كتابات

وعينا على المحك

الوعي هو العامل الأساسي في تقدم الشعوب ور?ْق?ي??ها , وبما يمتلكه شعب هذه الدولة أو تلك من وعي يكون حجم التطور التكنولوجي والحضاري والتقدم الاقتصادي والرخاء الإجتماعي الذي يحظى به مجتمع تلك الدول .
في العالم الغربي نسبة الوعي عند شعوبه مرتفعة دون تمييز بالنسبة للوعي لا بين أوروبا الغربية ولا الشرقية وكذا في الصين وروسيا ودول شرق أسيا ( سنغافورة وماليزيا وأندونيسيا ) حيث تمتلك شعوب هذه الدول نسبا?ٍ لا بأس بها من الوعي , أما فيما يخص دول العالم المسمى بالثالث ( الدول العربية وأفريقيا وجزء من دول أسيا ) فالأمر يختلف , فهذه الدول تمتلك نسبا?ٍ ضئيلة من الوعي المجتمعي ولذا سميت هذه الدول بدول العالم الثالث حتى وإن امتلكت في الغالب رخاء?ٍ اقتصاديا?ٍ كدول الخليج لكنها مستهلكة وليست منتجة , وهذا ما يضعها في هذا التصنيف إضافة لضعف التأهيل العلمي العالي الذي لو عرف الواحد منا ميزانية البحث العلمي في الدول العربية مجتمعة مقارنة بإسرائيل لأصابه الذهول من هول الفارق الكمي , ما علينا من هذا كله فموضوعنا أراد الإستهلال بالوعي نفاذا?ٍ إلى مقصوده .
الوعي اليمني : نتجاوز الوعي الدولي والعربي لنتوقف مع وعينا اليمني وكيف نستطيع تقييم هذا الوعي .? الأمر ليس صعبا?ٍ مطلقا?ٍ فالرائي يستطيع تقييم وعينا من متابعته لأحوالنا وتعاملنا / التعليمي والصحي ? الإقتصادي والإجتماعي … وإلخ .
ما أريد وضع اليد عليه اليوم لتقييمه هو الوعي الوطني بعيدا?ٍ عن التقييم التعليمي والصحي والإقتصادي وغيره , لربما فتحت الأزمة السياسية في البلد الشهية لدى كل أطراف الصراع السياسي القائم لوضع كل واحد منهم نفسه في خانه الوطني .
ما علينا … ليضع كل واحد نفسه حيثما أراد , المهم ما هو تقييمنا نحن كمراقبين ومحايدين .
ماذا نرى في هؤلاء السياسيين ? ننظر إلى كافة الأطراف نظرة واحدة ونرى فيهم الإخوة والقادة , ولكن من حقنا أن نتساءل : هل هناك سقوف معينة للخلاف ? عندما تكون هناك سقوف – وهذا من حسن الظن أنه لا يوجد من لا يعتبر سقوفا?ٍ للخلاف – فأين يتوقف الخلاف أو حتى يتم تجميده لمرحلة أخرى استدعت التوقف ? عندما نفترض أن أحد طرفي المعادلة لا يعتبر سقوفا?ٍ معينة للخلاف فذلك يعني بالتأكيد الدفع بالوطن نحو المجهول . هذه الكارثة لأنه يعني بأني لم أعد أحسب حساب الوطن والمواطن الل??ِذ?ِي?ن? هما رأس الحربة وأساس القضية , وخرجت بالصراع من طوره الوطني إلى طور الشخصنة , وهذا ظاهر الصراع في البلاد .
الإختلاف سنة الحياة ولكن إلى حد?ُ محدود?ُ وسقف?ُ معين?ُ , فإذا ما تجاوز السقوف فذلك يعني الخذلان والدبور والأعمال التي أحاقت بأهل الخلاف , والبلاء النازل بالأوطان والشعوب .
بالتأكيد فإن الخلاف السياسي في بلادنا قد تجاوز كل الحدود , الوطن على وشك الإنفجار , والمواطن المطحون ي?ْط?ح?ِن اليوم بنسبة 1000% عما كان عليه الحال قبل افتعال الأزمة التي قيل إنها لأجله وفي صالحه ليتفاجأ بأنها وبال?َ نزل به ولعنة?َ حل??ِت عليه , بل شبح?َ يلاحقه حيثما حط??ِ وكابوس?َ ي?ْفزعه في اليقظة قبل النوم , ولسان حاله الصراخ : إن كنت أنا القضية فليشهد الثقلان أني ميت .
وعودا?ٍ على معاناة الوطن والمواطن أتساءل ومن حقي التساؤل : هل هناك شيئ من الوعي وقد وصلنا إلى هذه المرحلة من المعاناة والبؤس والعناء والحاجة حتى صرنا نترحم على الخوالي من الأيام التي كنا نئن من جورها لنتفاجأ بالأسوء منها عشرين م?ِر??ِة ?!

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق