كتابات

في العيد !!!!

بقلم / نصر الرويشان

تسمع التكبيرات من كل مئذنة في صنعاء التي يشن عليها عدوان منذ أكثر من عامين, وحصار خانق يزيد من آثار هذا العدوان.

مظاهر الفرحة التي فاجئتني,وجعلتني أقف حائرا” في سر هذا الصبر والصمود الأسطوري الذي جعل من شعب يقتل ويباد ويتئامر عليه النظام العالمي ودول الخليج الوهابي وتسخر لإيذائه كافة الأموال النفطية ويستخدم به كل أنواع الأسلحة الفتاكة والمحرمة دوليا”.

حينما تطأ قدمك المسجد الذي في حيك, ترى تزاحم الناس من كل الفئات العمرية وهم في أبهى زينتهم ورائحة الطيب تجوب المكان وينتشر رذاذها في أنحاء المسجد.

يكبرون بثقة عالية وبيقين برب متكفل وقادر ومقدر وعليم ورحيم ومدبر, عيونهم تحكي ذلك وترى ألسنتهم لا تتوقف عن التكبير, وكأنهم يرسلون رسالتهم لجميع من يتنفس بأن أبناء اليمن لا يأبهون لما يحاك ضدهم وما يحصل بحقهم, فمن ربه العظيم الخالق لا يخشى المخلوق الذليل, هم لم يدخروا الغذاء ولا الدواء ولا المال, بل أدخروا أيمانهم بالله ليقولوا الله أكبر فوق كل من ينتهك الحرمات ويمارس الظلم ويرتع في الباطل البغيض.

تخرج بعد ذلك لترى الأمن واللجان الشعبية في كل شارع وحي ومنطقة ,تراهم في إلتزام وثبات وعزم وإرادة وقوة وإصرار.
إصرار على ماذا !
إصرار على العبودية لله.
إصرار على محبة الله.
إصرار على الثقة بالله.
إصرار على مقاومة العدوان ومواجهتة والتصدي له.
بل أصرار على النصر وطرد المستعمر الهالك باليد القابضة على الزناد,المستعدة لكل ما قد يحدث.

حينما رأيتهم وهم يأدون واجبهم الديني والوطني أرتفع رأسي عاليا” بأني أنتمي لهؤلاء الرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا.

لم ينتهي الحديث بعد فهناك من شد رحاله إلى جبهات العزة والكرامة ليقضي العيد مع المجاهدين الأبطال, ليقول لهم نحن معكم لم ننساكم ولن نتخلى عنكم مهما يكن وسنخبر العدو بأننا صدق عند اللقاء لا نولي الأدبار بل نذيقهم حميما” وغساق.
هذا هو العيد في وطني, هذه هي الطقوس التي نزاولها, فهل أنتم مدركون أنكم تبحثون عن سراب وهل أنتم ما زلتم تجهلون شعب يرتبط بربه الواحد وليس له إرتباطات دنيوية, فلتتأكدوا أنه كلما تماديتم زدنا قوة وإن أمعنتم تلحفنا الصبر إزارا” وإذا لم يتأكد لكم ذلك فأنتم الغافلون .

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق