كتابات

الصراع يشتد بين البقرتين السعودية والقطرية والامريكيون جاهزون لحلب الدوحة بعد الرياض

بقلم / صلاح القرشي.

قبيلة ال الشيخ و200من علماء مكه الوهابيون ينفون انتساب امير قطر لذرية محمد ابن عبد الوهاب ، ويطالبون من قطر تغير اسم المسجد الذي بنيته في الدوحه باسم الامام محمد ابن عبد الوهاب مؤسس الوهابية ، وهو اكبر مسجد في الخليج العربي. .

وبالمناسبة لقد تناولنا في مقال سابق قبل اشهر عن الطموح القطري وبناء هذا المسجد وتناولنا اهداف بنائه وكيف ان قطر تريد ان تتوسع جغرافيا بما يتناسب مع حجمها السياسي الكبير والمطرد الذي بدأت به قبل حوالي عشرين سنه، وكان طبعا هذا التوسع على حساب الدور السعودي في المنطقة العربية، حتى ان قطر اصبحت تطمح لقيادة الحركة الوهابية وسحب البساط من تحت السعودية في قيادة الجماعات الوهابية المتتطرفه وهو ما تجلى في دورها في العراق وسوريا ومصر وليبيا بقيادة معظم هذه المجوعات بدلا من القيادة السعودية لها ،

بمعنى اخر كانت من ضمن الاحلام القطرية فكفكة السعودية والتوسع على حسابها جغرافيا وسياسيا وان تصبح دولة كبرى في الجزيرة العربية ، وهي ما جعلها ايضا ان تشترك في تأسيس محور جديد في المنطقة موالي لامريكا يتكون من قطر وتركيا والاخوان المسلمين والذي استفادت قطر منهم في تنفيذ برامجها السياسية والتمدد بفضل انتشارهم وتأثيرهم في عشرات الدول العربية والاسلامية والعالم بعد ان كانوا من اهم حلفاء بني سعود وتحت تصرفها وخدمة توجهاتها ،

ولقد رأينا كيف ان قطر بمحورها الجديد كيف قامت بعملية بمحاولة انتزاع والسيطرة السياسية والحكم في الدول العربية من تحت سيطرة المحور التي تقوده السعودية والمكون من الدول السعودية والامارات ومصر. وغيرها ، وهذه الخطوة قامت بها اثناء ما يسمى ثورات الربيع العربي في تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا وغيرها بهدف تمكين حلفائهم الاخوان المسلمين من السيطرة على الحكم فيها ،

ولم تقتصر على ذلك وإنما كان المخطط القطري الاخواني التركي هو مد هذا الربيع الى السعودية والامارات ، الا ان السعودية تنبهت لهذا الامر فقامت بخطوات مضاده للخطط القطرية الاخوانية وذلك بدعم عملية استعادة بعض الدول التي نجح الاخوان المسلمين بالسيطرة عليها واسقاطهم وهذا ما شاهدناه في مصر عندما تم اسقاط مرسي وفي اليمن وغيرها

كما قامت السعودية بوضع جماعة الاخوان المسلمين كجماعة ارهابية تبعه توتر في علاقاتها مع قطر مما ادى الى سحب سفر اء السعودية والامارت والبحرين من قطر ،

مع العلم ان القيادة القطرية لكي ترضي السعودية قامت بتغير اميرها حمد الاب ومهندس سياستها الخارجية حمد بن جاسم والاطاحة بهم والاتيان بالامير الحالي تميم وكله لكي ترضي السعودية وتفتح علاقات طيبه وغير متوترة معها والتي ظلت على هذا النحو حتى وصول الملك سلمان الى سدة الحكم في السعودية ، وعمل هذا الاخير على اعادة العلاقه مع قطر وفتح صفحة جديدة من التعاون بالشكل الضاهري على الاقل ولكي يكونوا جميعهم في حلف واحد في عاصفة الحزم الذي تم تكوينها للتدخل العسكري في اليمن واسقاط الحوثين ومن ثم تقسيم اليمن ، لان المصالح تقاطعت بينهم وبمباركه امريكية ايضا تم التحالف ،

لكن السعودية وفي الخفاء لم تنسي ماقامت بها قطر واصبحت تمارس دور خفي ضد قطر اولا بهدف اسقاط الجناح الحاكم من الاسرة القطرية واستبداله بالجناح الموالي لها، وثانيا اعادة قطر الى الحضيرة السعودية واخراجها من محورها التركي والاخواني ،

لكن الامير القطري تنبه لهذا الامر بما في ذلك.بما قد تقوم السعودية على الاقدام بشن حرب عسكرية ضدها بمشاركة الجيش الاماراتي وبدعم ومشاركة مصرية وتمثلت الخطوات القطرية لمواجة ذلك ،
اولا اقامة تحالف واتفاق امني ودفاع مشترك مع ايران ، وثانيا، اقامة قاعدة عسكرية تركية في مدينة الدوحة لحماية عرش الاسرة ، وبالرغم من انه يوجد بها القاعدة الامريكية الاكبر في العالم( قاعدة العديد الجوية ) والتي تعتبر مركز قيادة القوات الامريكية في الشرق الاوسط والادنى ، وتعتبر ذات اهمية لقطر كما صرح اميرها في الاونة الاخيره عندما قال ان قاعدة العديد الامريكية موجوده في قطر لحماية قطر من اطماع بعض الدول المجاورة ويقصد السعودية والامارات.

عموما الصراع القطري السعودي قديم وقد حدثت مواجهات عسكرية حدودية بين الطرفين على الحدود لا داعي لتفصيل في ذلك .

السؤال المهم الان هل الامريكيون سوف يعطون الضوء الاخضر لسعودية والامارات باجتياح قطر وخاصة ان الاعلام الامريكي في الاونه الاخيره قد وجه الكثير من الاتهامات لقطر بانها متورطة في دعم داعش والقاعدة في سوريا وليبيا وغيرها ، وخاصة مع قيام السعودية بتقديم اكثر من 400 مليار دولار للامريكا كحماية واستثمارات ومشتريات اسلحة وتعتبر ايضا كرشوة لامريكا لشراء سكوتها وغض الطرف في الملف القطري.

والسوال الثاني ماذا سيكون رد الموقف الايراني والتركي اذا ما اقدمت السعودية والامارات بشن حرب عسكرية بهدف اسقاط الامير تميم من الحكم ، هل ستنخرط هذه الدول بالحرب ام لا.

والسؤال الثالث كيف ستتصرف قطر خلال الفترة القادمة هل ستقوم بعملية استباقية ومحاولة قلب الاوضاع الداخلية في السعودية باستخدام نفوذها وسط الجماعات الوهابية المتتطرفه داخل السعودية ومن خارجها وبمشاركة ودعم خلايا تنظيم جماعة الاخوان المسلمين السري والقوي داخل السعودية (والتغدي بمحمد بن سلمان وابوه قبل ان يتعشوا بهم )

وهذه العملية تحتاج من قطر ان تقوم ايضا بعملية استرضاء للامريكين وضخ مئات المليارات لخزينتهم وجيوهم واخذ التعهدات منهم بحمايتها ، كما قامت بها السعودية واكثر بالدفع للامريكين. مؤخرا ،
وطبعا هذا هو الهدف الامريكي. علذي ينتظروه لحلب البقرة القطرية مثل ما حلبوا البقرة السعودية

الايام والفترة القادمة هي من بتجاوب على كل هذه الاسئلة لمشهد العلاقات القطرية السعودية الاماراتية الملتهب. وكيف ستسير الاحداث والتداعيات لهذه الازمة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق