كتابات

قرارات هادي وعبقرية المخرج – المفترضة – من منظور شخصي

بقلم/ حسين العزي :

في اعتقادي الشخصي يجب أن تكون قرارات هادي الأخيرة قد جاءت خصيصاً لإزاحة كل تلك الأسماء المتصلة بهذه القرارات بدءاً بهادي نفسه ومعه بحاح وانتهاءاً بمحسن وبن دغر ، كما يجب إعتبارها مقدمة ذكية من مخرج حصيف للتخلص من كل هذه العناوين التي باتت محرجة لجميع الاطراف ، وخاصة أن معادلة التمسك بها في مقابل التمسك برفضها هي معادلة عقيمة لن تلد السلام المنشود للجميع
نعم هذا هو الهدف الذي يجب أن تكون هذه القرارات قد جاءت من أجله ، ومالم يكن هذا هو الهدف فإن المخرج هنا سيكون قد كشف عن إصرار عبثي على مواصلة الحرب وإفشال أي مفاوضات قادمة ، وتقويض فرص ومساعي السلام ، وهو مايعني أن حالة غير مسبوقة من الغباء المكثف قد حكمت هذا المخرج ، وهذا في نظري يجب أن يكون مستبعداً لأنه لايخدم أي مصلحة لأي طرف .
لذلك دعونا هنا نشارك الكثيرين إحساسهم الكبير بأنه سرعان ماسيكتشف الجميع عبقرية المخرج الذي هندس لفكرة هذه القرارات وللتوضيح يمكن – في عجالة – افتراض الملامح الطبيعية للفكرة عندما يهندسها مخرج فذ وعبقري ،، كيف فعلها أو يجب أن يفعلها ؟ ، وأي طريقة من التفكير إعتمدها أو يجب أن يعتمدها ؟ والجواب يفترض أن يكون كالتالي :
1- هذا المخرج يدرك أن وقت السلام قد حان ، وأن محركات العدوان لم تعد مؤهلة للعمل في ظل انعدام المبرر القانوني والانساني والواقعي والمنطقي للاستمرار فالمخاطر والتداعيات التي سيرتبها الاستمرار في العدوان ستكون بالتأكيد مخيفة جدا وكارثية للغاية على مستقبل المنطقة كلها ، وبالتالي فقد آن الأوان لوقف كل هذا العبث المدمر لمستقبل المعتدين بالذات .
2- المخرج يدرك أيضاً أن الشعب اليمني لن يقبل عودة هادي ولابحاح ولا كل أولئك الذين جلبوا عليه البلاء من كل دول الخارج واستدعو هذا الخارج لحصاره وتدمير مقدراته وسفك دماء أبنائه من رجال ونساء وأطفال
3- المخرج في نفس الوقت يدرك أن الإصرار على عودة هذه الأسماء يعني المواصلة في نفس الطريق الذي – بطبيعته – سيفضي إلى مآلات خطيرة ومدمرة.
4- فوق هذا المخرج يدرك أن هذه الأسماء لاتستحق المزيد من المكابرة والتضحية ودفع الأثمان الباهضة المتوقعة والأكيدة في المستقبل ، ويدرك أن عودة مثل هؤلاء ليست الدافع ولا الهدف الحقيقي لهذه الحرب
5- يدرك المخرج كذلك أن الحل يكمن في التخلص من هذه الأسماء ، ويدرك أهمية أن لايظهر هذا الحل كما لوكان نتيجة فرضها طرف من الأطراف
وبالتالي كان لابد من إبتكار طريقة ذكية لتحقيق هذا الحل ، فكانت قرارات هادي التي ستضمن نشوء أزمة على الهامش مهمتها خلق المبرر الشكلي – الى جانب المبرارات المنطقية الكافية – لازاحة هادي وبحاح ، فيما ستتكفل العودة والاحتكام الى نصوص مخرجات الحوار وباقي المرجعيات المجمع عليها بإزاحة محسن وبن دغر.
وبهذا الإخراج الجميل يكون قد تم اتلاف المبرر الزائف الذي يسعر الحرب ويعيق السلام ، وفي نفس الوقت يكون المخرج قد حصن كل الأطراف الأساسية في الحرب من الوقوع في الحرج وحفظ لكل منها ماء الوجه ، باعتبار أن إتلاف هذه البضاعة الرديئة قد تم في بعضها لأسباب تتعلق بأزمة أخرى غير الأزمة القائمة ، وفي بعضها الآخر بموجب نصوص المرجعيات الحاكمة للمرحلة الانتقالية ، وبالتالي لاعلاقة لأي طرف من الاطراف بفرض هذه النتيجة بقدر مافرضتها أسباب أخرى واقعية وقانونية .

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق