كتابات

عظمة الحياة ?!

الحياة عظيمة بعظمة الوجود ? كبيرة بحجم الكون الذي تسري فيه ?? ومتنوعة بتنوعة وبهية ببهائه ?هذه هي الحياة من هذا المنظور .. وهي أكثر من ذلك .
الحياة من الناحية الأخرى أصغر من أن تذكر إذ النهاية خاتمتها ? ضئيلة وصغير ما فيها إ حيث مصير كل ذلك إلى الزوال ?
بسيطة رغم تعقيداتها..
ضعيفة رغم ما يبدو من قوتها ..
وهي أكثر من ذلك في الصغر والضعف وأكثروأكثر?!.
أليسما هي التي لاتساوي عند الله جناح بعوضة .. بلي هي كذلك ? وعلى هذا كان السؤال وما زال ? إذا ما المهم فيها ?
يقول الله سبحانه وتعالي وفي قوله عز وجل الجواب الشافي ..
(تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير? الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم إيكم احسن عملاوهو العزيز الغفور ) صدق الله العظيم ..
إذا وبلا مراء هو العمل .. العمل وحده الذي يحدد نوع حياة المرء وحجمها ومقدراها بل وقدرها ?جميل هذا التوضيح في احسن عملا .. (إيكم احسن عملا )..لم يجعل الله عز وجل قيمة العمل بحجمه ولا بعدده .. ولا بنسبته ولا ونسبه وإنما بنوعه ودرجته في الإجادة ? والجميل في ذلك ايضا?ٍ الاختيار ..
الإبتلاء في الوجود من منظورنا نحن بني البشر يمكن تلخيصه في نوعين ? إيجابي وسلبي و الناس بينهما ..
– الأول : المبتلى – البلاء السلبي في التقدير(المرض – الحاجة – الظلم – القصورالضعف) … الخ ذلك .
– الثاني : المبتلى بالنعمة ( المال – الجاه – الصحة – الولد – الذكاء ).. الخ ذلك .
وكما قيل: في كل خير أوهكذا قال النبي صل اللهم وعليه وعلى آله وصحبه وسلم
( عجبت لأمر المؤمن كل أحواله خير أن ابتلى فصبر أو انعم عليه فشكر .. المبتلى الصابر كالمنعم عليه الشاكر ?كل منعم عليه من رب النعم ) .
السرطانات من الأمراض المعقدة والمخيفة التي يضرب المثل بها في البطش والآثار المدمرة على من ابتلى به واسرته ? ففي كثير من الأحوال نراه لايبقي ولا يذر? وعلى قدر الإبتلاء يكون الجزاء ? والصبر على المصائب والمحن من عظيم الإيمان ومن جميل مايتصف به المرء والجزاء من الله سبحانه وتعالى .
وبالمقابل هناك الوجه الآخر من الإبتلاء متمثلا?ٍ في أولئك الذين أنعم الله عليهم بالمال والقوة والعافية والجاه فأنهم مساءلون فيما ملكو وفيما انفقوا وماعملوه وصنعوه به .
ان المجتمع الإسلامي يبني بالنعمة كما يبنى بما يعتقده الناس النقمة ??في الضعف والمرض والفقر والبلاء والشدة ?أوجه خير ومجالات واسعة لا تقدر بثمن للمنعم عليه ليؤدي حق الله فيه فإن فعل( أعطى حق الله فيما استخلفه فيه )? نجا .. وان هو نكث وعصى واستكبر وابى فحسبه ما سيلقاه .. وكما جاء في الحديث النبوي ( لن تزل قدم امرء يوم القيامة .. حتى يسأل عن اربع? منها ماله من أين اكتسبه وفيما انفقه ) .
اللهم اجعلنا ممن إذا انعمت عليه بالسراء شكر وأن ابتليته بالضراء صبر?فأنت العدل البر الكريم ?? والصابر والشاكر عندك في جنتك بكرمك وجودك..

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق