كتابات

عاصفةُ التبابعة

بقلم/ الشيخ عبد المنان السنبلي

لقد قُلنا لكم منذ اليوم الأول: لا تستخفُّوا باليمنيين، لا يُغَـرَّنَّكم صبرهم.. أَو تستضعفوا ضعفهم..

وقلنا لكم أيضاً: إنكم إذَا كنتم تعتقدون أنكم قادرون على كسر شوكة اليمنيين فأنتم واهمون.

وقلنا لكم كذلك: أنتم أمام شعبٍ ليس كشعوبكم، (شعبٍ) لو استنفر.. لاستنفر في يومٍ واحدٍ فقط أكثر من مليون مقاتلٍ مدربٍ جاهز على أقل تقدير!

أنتم أمام (شعبٍ) ظل ولا يزال شامخاً وثابتاً وصامداً على هذه الأرض على مدى أكثرَ من ستة آلاف سنةٍ حضاريةٍ مدونةٍ في النقوش ومثلها غير مدونة..

استوطن أقوامٌ بلدانَ أقوامٍ وحلت شعوبٌ محلَّ شعوب وطغت أممٌ على أمم وانصهرت أقوامٌ بأقوام وشعوبٌ بشعوب وأممٌ بأمم وحضاراتٌ بحضارات.. واليمنُ وحدَها لم تتغيَّرْ ولم يستوطنْها منذُ الأزل وحتى اليوم أحدٌ إلا أبناؤها اليمنيون.

(شعبٍ) لم تستطعْ كسرَ شوكتِه أَو هزيمتَه على مَرِّ التاريخ إمبراطورياتٌ عظمى ممن كانوا أكثرَ منكم قوةً ونفيراً أَو أقوى شكيمةً وأرفع صيتا!

أنتم أمامَ (شعبٍ) أصغرُ قبيلةٍ فيه تفوقُ مساحةً وسكاناً إماراتكم السبع مجتمعةً!

أنتم أمام (شعبٍ) أولي قوةٍ وأولي بأسٍ شديد، (شعبٍ) لو لم يجد غيرَ (الذَرِّ) يقاتلكم به لقاتلكم به!

أنتم أمام (شعبٍ) لو أُسقِط عليكم فقط واحداً في الألف من مجموع الصواريخ والقنابل والمتفجرات التي أُسقطت عليه على مدى سبع سنواتٍ كاملةٍ لكنتم الآن في خبر كان!

لكنكم لم تصدقونا!

حتى أتاكم اليقين..

ها هي أذرعُ بني تُبَّع الطولى تَحُطُّ أولى رحائلها في عواصمكم وحواضركم محمَّلةً ببعض ما أنتم أهلُه.. وها أنتم اليوم تولولون وتندبون كالنساء..

ها أنتم تستعطفون وتستنفرون العالمَ وتحرضونه على اليمن!

فأروني ما أنتم فاعلون؟!

هل ستقصفون؟!

أقصفوا ما شئتم واقتلوا ما شئتم ودمّـروا ما شئتم، فلم يعد لدينا اليومَ ما نخافُ أن نخسرَه. ولن تحقّقوا اليومَ في عشر أَو عشرين أَو حتى مِئة غارة على صنعاءَ والمدن الآهلة بالسكان ما لم تحقّقوه بالقصف والقتل والتدمير طوال سبع سنوات!

أنتم في الحقيقة ومن الآن وصاعداً من ستخسرون الكثيرَ والكثيرَ.. إن لم تسارعوا وتجنحون للسلم طبعاً.

فوالله.. وتالله.. وبالله.. لولا أنكم وجدتم من أبناء هذا الشعب مَن يقاتلُ ويذودُ عنكم من أُولئك المخدوعين والمغرر بهم، لما استمررتم في عدوانكم هذا ولما صمدتم إلا قليلًا.

سيهديهم الله يوماً ويعودون بعد أن يعرفوكم حَقَّ معرفة إلى يمنيتهم وحقيقة انتمائهم.

عندها فقط ستعرفون ماذا يعني أنكم تجرَّأتم وتطاولتم على اليمن العظيم يا (صغار).

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق