أخبار وتقاريرالعلـوم والـتـكنولوجـيا

لا تحدث إلا مرة واحدة كل 584 يوما.. كوكب الزهرة يشهد ظاهرة كونية

شهارة نت – وكالات

يمر أقرب جيراننا في النظام الشمسي بمرحلة انتقالية مثيرة للاهتمام، حيث سيكون من السهل والممتع متابعتها لعشاق الفلك، من الآن وحتى أوائل شهر يناير.

وهذا الشهر سيزحف الزهرة نحو الاقتران الأدنى، وهي فترة من الزمن سيتحرك فيها الكوكب بين الشمس والأرض، وفقا لوكالة ناسا.

وبحلول الثامن من يناير، يتوقع مركز القبة السماوية فيسك بجامعة كولورادو أن الزهرة سيكون على خط مباشر بين الأرض والشمس، حسبما ذكرت صحيفة Denver Post .

وتحدث فترة الاقتران الأدنى مرة واحدة فقط كل 584 يوما، وفقا لمنظمة In the Sky، التي تستخدم بيانات من مختبر الدفع النفاث التابع لناسا للتنبؤ بحركة الكواكب.

وحتى 8 يناير، سيستمر الكوكب في “الغرق” إلى الأسفل نحو الأفق الجنوبي الغربي، وسيجتاز نقطة الحضيض في الوقت نفسه، وهي اللحظة التي يكون فيها كوكب الزهرة في أقرب نقطة له إلى جارته، الأرض. وسيجعل القرب من الأرض الكوكب يبدو أكبر، وسيوفر فرص اكتشاف سهلة لمراقبي الكواكب المبتدئين.

وفي 28 ديسمبر الجاري، يمكن للمشاهدين رؤية كواكب الزهرة وعطارد في أدنى مستوياتهما في الأفق بين الغرب والجنوب الغربي.

وتقول ناسا إن كوكب الزهرة، وهو ثاني أكثر الكواكب لمعانا بعد القمر، سيكون أسهل في اكتشافه. وتوصي الوكالة الجماهير بإلقاء نظرة قبل غروب الشمس بنحو 30 دقيقة للاستمتاع بمشاهدة جيدة.

وسيكون الخامس من يناير هو آخر مساء يكون فيه كوكب الزهرة فوق الأفق بعد 30 دقيقة من غروب الشمس، وفقا لوكالة الفضاء الأمريكية.

وبعد بضعة أيام، سيظهر مرة أخرى في سماء الصباح مع شروق الشمس، وينتقل بذلك من سماء المساء إلى سماء الصباح، كما قال جون كيلر، مدير مركز القبة السماوية فيسك لصحيفة Denver Post.

وفي الثامن من يناير، سيكون “شقيق الأرض الشرير” (الزهرة) على خط مستقيم بين الأرض والشمس.

وتتوقع وكالة ناسا أن كوكب الزهرة سيعود للظهور بعد توقفه مع الشمس في 11 يناير أو بعده، وسيكون مرئيا في سماء الصباح.

وسيكون للزهرة أيضا اقتران أعلى في المستقبل أيضا، وهو الوقت الذي سيظهر فيه الكوكب أصغر ويكون في أبعد جانب من مداره عن الأرض، ويطل من خلف الشمس.

وحدث الاقتران الأعلى الأخير في 26 مارس 2021 وسيحدث الاقتران التالي في 22 أكتوبر 2022، وفقا لمنظمة Earth Sky Organization.

ومن المعروف أن كوكب الزهرة مشابه في الحجم للأرض وعلى الرغم من أنه ليس أقرب كوكب إلى الشمس، إلا أنه الأكثر سخونة. ويحافظ غلافه الجوي الكثيف على الكوكب دافئا ومليئا بالغازات السامة، وهو مليء بالجبال والبراكين.

ويدور كوكب الزهرة بشكل غريب أيضا، حيث أنه بينما تدور معظم الكواكب حول الشمس في اتجاه عقارب الساعة وتدور حول نفسها بالاتجاه نفسه، يدور الزهرة في اتجاه عكس اتجاه عقارب الساعة، بينما يدور حول الشمس في اتجاه عقارب الساعة، وهو ما يُعرف أيضا بالتحرك في الاتجاه المعاكس.

ونظرا لأن كوكب الزهرة هو أحد ألمع الأجسام في السماء، بعد القمر، لم يكن غريبا على الحضارات القديمة في التاريخ.

وقال كيلر لصحيفة Denver Post: “في ثقافة المايا، يمر كوكولكان، وهو إله ثعبان ذو ريش مرتبط بكوكب الزهرة، إلى العالم السفلي ثم يولد من جديد في تلك الأيام الثمانية. وفي كل مرة يمر فيها الزهرة أمام الشمس، هناك أسطورة عن الموت والبعث مرتبطة بهذا الانتقال من سماء المساء إلى سماء الصباح”.

المصدر: phys.org

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق