كتابات

خروج المرأة اليمنية في المولد النبوي…. رسائل وصلت

بقلم/ أمة الملك الخاشب

بفضل الله بعد نجاح فعالية المولد النبوي الشريف 1443 للهجرة نجاح غير مسبوق في كل المحافظات الواقعة تحت سيطرة الأنصار وكانت بمستوى وعظمة المناسبة وفاقت كل التوقعات عند لجان التنظيم في كل المحافظات وفوجئ حتى المنظمين للساحات من السيول البشرية التي كانت تتدفق من كل الاتجاهات والحمدالله تجلّت لوحات محمدية يمانية أصيلة في كل المحافظات بصور جوية ظهرت في الإعلام وانتشرت ووصل صداها لأعداء النبي الأعظم محمد ص عليه وآله وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على العلاقة الحميمة القوية بين أحفاد الأنصار وبين نبيهم الخاتم الذي يعتبره اليمانيون حياَ بينهم بمنهجه وفكره وجهاده ومبادئه السامية الراقية الداعية إلى كل خير وإلى كل ما من شأنه الارتقاء بالنفس البشرية لتسمو عن كل الصغائر والشهوات الدنيئة التي وضع الله لها حدودا وقواعد ونظمها تنظيم يليق بهذا الإنسان الذي هو من صنع الله تعالى فخلقه الله وأكرمه بأنه لم يتركه عبثا بل أرسل له المنهج القويم الذي ينظم حياته وكان هذا المنهج عبر الرسول الأعظم محمد بن عبدالله عليه وعلى آله أفضل الصلاة وأزكى السلام , فكانت مناسبة مولد النبي الخاتم هي أعظم وأهم مناسبة لكل البشرية ,
وقد أوصل اليمانيون رسائل كبيرة إلى كل من يخطط ويعمل ليل نهارا على تثبيط المجتمع وعلى نشر الشائعات والأباطيل والأراجيف والحروب الناعمة بمختلف أنواعها والتي من شأنها أن تحول المجتمع إلى مجتمع متخاذل غير مبالي بما يجري حوله من أحداث ومآسي وجرائم يرتكبها أعداء هذه الأمة في عدة دول عربية وإسلامية،
تلك الحشود المليونير أوصلت رسائل واضحة للعدو بأن مستوى وعي الشعب يتنامى يوما بعد يوم وبأن شعبية الأنصار الذين يتصدرون قائمة التصدي لتحالف العدوان الظالم على هذا الشعب تتضاعف وتزداد عاما بعد عام رغم كل ما يعانيه الشعب من سياسة التجويع الممنهج التي يتخذها العدوان كوسيلة حرب اقتصادية ممنهجة أعلنها السفير الأمريكي في حوار الكويت في2016 م.

 

احتفاء المرأة اليمنية.. شكل فريد وعطاء متجدد

في يوم 12 ربيع الأول 1443 الموافق 18 أكتوبر 2021 احتفلت 14محافظة يمنية بذكرى المولد النبوي الشريف في عشرات الساحات الرجالية والنسائية ورغم قلة الإمكانات لوسائل الإعلام إلا أنها حاولت تغطية جميع الساحات في كل المحافظات بقدر المستطاع ,لكن رغم الجهود المبذولة إلا أن القصور واضح في إظهار الحشود النسائية المهولة في صنعاء وغيرها من المحافظات وهم معذورين فما أظهرته وسائل الإعلام ما هو إلا قطرة من مطرة من حجم الجماهير النسائية التي ظلت تتوافد حتى انتهاء الفعالية ولم يتمكنّ ألاف النساء من الوصول للساحات الاحتياطية التي كانت مخصصة للاحتفالات بسبب الازدحام الكبير الذي أجهد حتى عاملات الأمن والنظام وفقدن السيطرة على تلك السيول النسائية من ضيفات رسول الله صلوات الله عليه وعلى آله وهذا ما يشرح الصدور ويريح النفوس ,
فخروج النساء بذلك الزخم الغير مسبوق تلبية لدعوة السيد القائد وهو يدعو الشعب اليمني أن يكون هو المتصدر في قائمة الشعوب في إحياء المولد النبوي فيه دلالة كبيرة على أن هذه المرأة وصلت لدرجة كبيرة من الوعي الإيماني بأهمية الخروج مهما كانت الظروف وبوجوب تلبية دعوة السيد القائد في نصرة رسول الله ليفهم العدو أننا أمة مرتبطة بنبيها رجالا ونساء وبأن العدو مهما خطط واشتغل في استهداف المرأة خاصة لإفساد المجتمع ولتثبيطه عن الجهاد وعن مواجهة مشاريعهم الاستعمارية، وهذا ما صعق العدو.

لأن العدو إذا أراد استهداف مجتمع استهدف نساءه فهن الأمهات وهن صانعات الرجال وبانيات الأجيال وإذا نجح العدو في إفساد المرأة واستهدافها فقد استهدف المجتمع بأكمله، وبالمثل فالعدو إذا أراد قياس نسبة وعي المجتمع ونسبة تماسكه وترابطه والتزامه فهو أيضا يراقب تحركات المرأة ويقيس مستوى وعيها , ومعروف جدا عبر التاريخ أن العدو استخدم النساء في بث الشائعات والأراجيف وتثبيط الرجال عن الجهاد وهذا ما حدث مع مسلم بن عقيل رسول الإمام الحسين إلى أهل الكوفة , كانت النساء لعدم وعيهن سبب في تخاذل من بايعوا مسلم على نصرته , ورسالة المرأة اليمنية في يوم المولد وهي الكبيرة في السن والأم المرضعة والصغيرة والمريضة وحتى المقعدة لم تمنعها إعاقتها من الخروج الجميع أرسلن رسالة واحدة وهي أنهن لن يخذلن حفيد رسول الله علم الهدى السيد عبدالملك بن بدر الدين الحوثي الذي أعاد لليمن مكانته الحقيقية بين الشعوب والأمم وقاد هذا الشعب لطريق العزة والكرامة والتحرر من الاستعمار والتبعية والارتهان فلولا القيادة لما وصلنا لهذه الكرامة والعزة في إحياءنا للمولد النبوي بهذا الزخم وبهذه الصورة التي جعلت من اليمن قبلة الأحرار ومبتغى كل زائر فكتب مئات الكتاب العرب تغريدات مديح لليمن قيادة وشعبا وعبّروا عن اعتزازهم بالشعب اليمني وعن رغبتهم بالاحتفال بالمولد النبوي في اليمن لو كانت المطارات مفتوحة .
وأكثر ما يثلج الصدر هو أن ترى النساء من مديريات وعزل كثيرة خارج صنعاء كن قد أتين من ساعات الصباح الأولى في ساحة المولد تاركات خلفهن الأعمال الريفية في القرى والعزل وهذا فيه دلالة كبيرة على مستوى الوعي والثقافة التي وصلت لها المرأة الريفية أيضا والتي ينتمين أغلبهم لأسر شهداء وأسر أسرى ومجاهدين ومرابطين وحتى من كل الانتماءات خرجن بكل شوق ولهفة وحب وحنين لإحياء مولد سيد البشرية حبيب القلوب ونور الأبصار
سيكتب التاريخ وسيوثق مواقف بطولية لليمنيين رجالا ونساء وهم يحتفون بنبيهم الأعظم وقدوتهم ومعلّمهم الأول ومنهجهم وقائدهم الذي أعادوا تذكير الأمة الإسلامية جمعاء به بعد أن عاش اليمنيين فترة تغريب عن نبيهم بسبب المد الوهابي الذي انتشر في اليمن وفي كل الدول العربية والإسلامية فإنتفض اليمن على ثقافتهم الوهابية وبإذن الله سيعود النبي الأعظم هو المنهج والقدوة عند كل المسلمين في أرجاء المعمورة ويعود ربط الأمة بنبيها وكتابها وذلك بفضل الله وتضحيات وصمود اليمنيين واليمنيات الذين صنعوا المعجزات ورسموا أجمل وأعظم اللوحات المحمدية الأصيلة في اليمن الأصيل يمن الإيمان والحكمة كما سماه رسول الله صلوات الله عليه وآله ,رغم المعاناة الإنسانية ورغم الحصار ورغم استمرار العدوان عليهم منذ 7 سنوات من تاريخ 26/ مارس /2015 والى يومنا هذا

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق