كتابات

البأس الشديد يدحر العدوان المَريّد

بقلم/ بلقيس علي السلطان

خرج أولوا البأس الشديد مزمجرين وصارخين في وجه المعتدين وقد باعوا من الله نفوسهم وقدموها رخيصة في سبيل الله وفي سبيل الذود عن حياض الوطن ودماء شعبه الذي جعلها تحالف العدوان سائغة لطياريهم يقصفوا أنى شاءوا ومتى شاءوا لا فرق بين طفل وامرأة وشيخ مسن ، ولا فرق بين مدرسة ومستوصف ومسجد ، ولا بين حيوان أو شجر أو حجر الجميع مستهدف بلا استثناء .

دخل العدوان اليمن بارزا لأنيابه ومخالبه الخبيثة ينهش كل ثروات البلاد ومقدراته وآثاره ومن وقف في وجهه ورفض تواجده فالقتل والأسر والإخفاء مصيره ومن وقف معه فالإذلال والخضوع والانقياد دربه ومنهجه فهذا هو ديدن المحتل الخاصب على مدى الأزمان ومن يظن أن الأجنبي سيحميه ويعمر بلاده ويذود عنها فهو واهم أحمق فمن ذا الذي سيضحي بسلاحه وجنوده وماله دون مقابل ؟
ومن ذا الذي سيترك أولاده وزوجته ليحمي أولادك وزوجتك ؟
هذه ليست ثقافة المستعمرين هي ثقافة المؤمنين الصادقين المخلصين الذين هانت عليهم أرواحهم من أجل حماية الأرواح هم فقط من يتركون أولادهم وأهلهم من أجل حماية البقية من ابناء الأمة اليمنية فخرجوا صارخين في وجه المعتدين ليسطروا الملاحم البطولية التي يقف المشاهد أمامها مذهولاً ليس لاستحالة مايشاهد بل لحجم التأييد الإلهي للمجاهدين وحجم عدة وعتاد الإعداء مقابل حجم عدة وعتاد المجاهدين .

عملية البأس الشديد جاءت متوجة لكثير من العمليات التي صنعها المجاهدين المخلصين بعد عمليات تحريرية لكثير من المدن والمحافظات التي دنسها العدوان ومرتزقته ، فجاءت البأس الشديد بمشاهد تعكس حجم التضحية والمواجهة التي خاضها المجاهدين فأليات العدوان متناثرة في الجبهة وكأنها أعجاز نخل خاوية ، وتحرير مايقارب ١٦٠٠ كيلو متر مربع ليس بالرقم السهل بل هو رقم كتبه المجاهدين بتضحيات جسيمة ومواقف عظيمة عجزت عن إيقافها الغارات الهستيرية للعدوان البالغة أكثر من ٣٢٩٠ غارة و التي يتخذ منها المعتدون ملجأهم الأخير لإيقاف أمواج المجاهدين الجارفة التي غايتها النصر و التحرير ولا شئ غيرهما .

تنفست مدغل ومجزر بمأرب الحرية بفضل الله وبفضل المجاهدين المخلصين وتم تحرير معسكر ماس الاستراتيجي الذي كان يتخذه المعتدون منطلقاً لعدوانهم وحربهم ومازال المجاهدين يمضون قدماً لإيصال شمس الحرية إلى كافة المدن اليمنية التي سادها ظلام الاحتلال والوصاية ودحر العدوان المريد وتلقينه دروساً لن ينساها فاليمن وشعبه خط أحمر من تجاوزه فعليه أن يتجرع مرارة تجاوزه وعدوانه وعدد القتلى والأسرى لعملية البأس الشديد وغيرها من العمليات لأكبر دليل على التنكيل الذي يقوم به المجاهدين بالعدوان ومرتزقته فهم قد اتخذوا أمريكا وإسرائيل وأذيالهما أولياء فحق عليهم الخزي والإذلال ، ومجاهدينا اتخذوا الله ورسوله وأولياء الله أولياء فحق عليهم الغَلبَة والعزة والكرامة والنصر المبين والعاقبة للمتقين .

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق