كتابات

داعش والقاعدة الجيش الاحتياطي الأمريكي

بقلم/ بلقيس علي السلطان

الإرهاب وما أدراك ما الإرهاب إنه السمفونية التي طالما عزفت عليها أمريكا ألحان الكذب والزيف والتي كان سلمها الموسيقي داعش والقاعدة !
لقد انطلت هذه الموسيقى على العالم وشنفت أذان الكثير وبالأخص أولئك الذين تروقهم الرقصات على جثث الأبرياء في العالم .

داعش والقاعدة المولود الشرعي لأمريكا ومن يقف معها وهما بالأحرى الجيش الإحتياطي الأمريكي الذي يقوم بتنفيذ الأجندات والأهداف الأمريكية ، كما يقوم بالتدخل السريع في حال تورطت أمريكا واحتاجت لتمهيد أي طريق شائك ، حيث قامت أمريكا ببذرهم في أماكن كثيرة من العالم وقامت بسيقهم بالأفكار الشيطانية الخبيثة وبمزيد من الدماء وحز الرؤوس رعتهم وأشرفت عليهم حتى أشتد عودهم وامتدت جذورهم في الأماكن التي اختارتها أمريكا لتكون مرتعا ليعوثوا الفساد فيها ، وكان لليمن النصيب الاوفر من هذه البذرة الخبيثة ، حيث كانت أبين المرتع الأول لهم والغاية التي أرادات أمريكا من خلالها جس النبض في التدخل العسكري واختراق الأجواء اليمنية بحجة القضاء عليهم ومكافحة الإرهاب على حد زعمها وبمزيد من التدخلات والسيطرة على القرار في عهد النظام السابق وطدت أمريكا ركائز القاعدة وعمقتها لتصبح الجيش الأمريكي في الداخل في حال استفاق الشعب ورفض التدخل الأجنبي والوصاية عليه وهذا ماحدث .

اليوم وبعد ستة أعوام من العدوان الكوني الغاشم الذي تشرف عليه أمريكا ، تلعب القاعدة وداعش دورا هاماً في مساندة الأهداف الأمريكية في اليمن ، فكان لهم الدور الريادي في فتح جبهات للقتال من أجل إيقاف زحف الجيش واللجان في تطهير الكثير من المدن اليمنية وبالأخص مأرب والبيضاء ، فأصحاب الرايات السوداء دنسوا البيضاء بأعمالهم الشنيعة التي تشيب لها الولدان ، فذبحوا وسحلوا وقطّعوا أهالي البيضاء وارتكبوا أبشع المجازر بحقهم رافعين رايات ظاهرها التشدد في الإسلام وباطنها الولاء المطلق لأمريكا وأجنداتها في المنطقة ، فبعد مضي سنة على تطهير يكلا من دنسهم واقتراب الجيش واللجان الشعبية من تحرير مدينة مأرب ، كان لا بد من التدخل السريع للجيش الأمريكي الاحتياطي _ والمتمثل بالداعش والقاعدة_ في فتح جبهة يستطيعون من خلالها فك الخناق على مرتزقة الإصلاح الذين يتخندقون معهم في الولاء لأمريكا والمتحالفين معها ، فكانت الزاهر بالبيضاء الهدف المرصود لإثارة الفتنة وزعزعة الأمن فيها ، فلم يطل قطفهم لزاهر البيضاء كثيراً حتى أتى جاء رجال الله الصادقين المخلصين ليقتطفوا رؤوسهم ويعيدوا للزاهر ازدهارها الذي زادها النصر ازدهارا وجمالا .

هذه هي أمريكا المحبة والراعية للسلام والتي تدعوا إليه في كل محفل واجتماع !
هذه أمريكا التي تمد يدا للسلام بينما تخفي اليد الأخرى وراء ظهرها وهي تحمل خنجرا تطعن به خصومها !
هذه أمريكا التي سئمت من تقدمات الجيش واللجان الشعبية على مأرب وأقلق هذا التقدم مضجعها خوفا على ذئابها الداعشية والقاعدية والإخوانية التي نمت وارتعت هناك ، فما كان منها إلا أن تلقي جميع حبال الخبث والفتنة لتسحر أعين ومسامع العالم بانتصارات وهمية سرعان ما تبددت عندما ألقى رجال الله بأسهم ليلقف مايأفكون بعون الله وتأييده والعاقبة للمتقين .

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق