حقــوق وحريـاتعربي ودولي

سكاي لاين تخاطب جوجل لإلغاء خططها إنشاء منطقة سحابة للشركة في السعودية

شهارة نت – ستوكهولم

خاطبت مؤسسة “سكاي لاين” الدولية شركة (جوجل) العالمية لدعوتها لإلغاء خططها إنشاء منطقة جديدة في سحابة جوجل (خدمة Google Cloud) في المملكة العربية السعودية.

وأعربت سكاي لاين ومقرها ستوكهولم في بيان صحفي، عن قلقها بشأن حماية البيانات والخصوصية التي يمكن أن تخلفها خطوة جوجل بشأن تخزين بيانات مئات التطبيقات مثل Snapchat معلوماتها في الخدمات السحابية التي تقدمها Google على خوادم سعودية.

وقالت المؤسسة الحقوقية إن خطوة جوجل ستضع المعلومات الشخصية لملايين المستخدمين تحت سلطة حكومة لها سجل حافل بالقرصنة والتجسس وانتهاك الخصوصية.

وجاء في رسالة سكاي لاين إلى شركة جوجل إن “هناك مخاوف كبيرة بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان من الآثار المترتبة على استخدام مثل هذه التكنولوجيا في بلد لديه مثل هذا السجل السيئ فيما يتعلق بحقوق الإنسان”.

وأكدن أن “وجود منطقة جديدة لسحابة Google في المملكة أمر خطير، ومن الضروري أن تحدد Google بعبارات لا لبس فيها كيف تخطط لحماية البيانات وحقوق الأشخاص من السلطات السعودية”، في ظل المخاوف مع البيانات المخزنة في السعودية أن تجد Google وSnap نفسيهما مع قدرة ضئيلة على مقاومة مطالب الحكومة للمستخدمين معلومات شخصية.

في أحدث تقرير أرباح ربع سنوي لها، شاركت Alphabet الشركة الأم لشركة Google بعض التفاصيل حول نمو قسم السحابة لديها وأكدت أنها ستقوم ببناء منطقة سحابية في المملكة العربية السعودية.

في مقابلة أجريت مؤخرًا، قال ساندر بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة Google: “تستمر بنيتنا التحتية العالمية في التوسع لدعم الطلب. قمنا بتكليف ثلاثة كابلات جديدة تحت سطح البحر وأعلنا عن مناطق جديدة في كندا واليابان وهولندا والمملكة العربية السعودية، وبذلك يصل إجمالي المناطق التي تم إطلاقها مؤخرًا والقادمة إلى 20”.

لا يزال من غير الواضح متى ستنفذ شركة جوجل هذه الخطة. ومع ذلك في آذار/مارس 2018، وقع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال زيارة إلى نيويورك، مذكرة تفاهم بين شركة أرامكو النفطية الحكومية وجوجل لبدء شراكة تركز على توفير خدمات سحابية للنفط على المستوى الوطني، دون الإعلان عن تفاصيل التعاون.

وفي كانون أول/ديسمبر 2020 أعلنت جوجل وأرامكو عن تعاونهما لفتح خدمة سحابية نظرًا لطلب المملكة العربية السعودية، وهو سوق بقيمة 10 مليارات دولار وفقًا لأرامكو.

وأكدت سكاي اين أن تطوير هذه البنية التحتية على أهميتها يثير أسئلة جدية حول الخصوصية والأمان، إذ سيتم تخزين معلومات المستخدم من ملايين الحسابات في مركز البيانات المقرر إنشائها تحت رقابة السلطات السعودية.

وتساءلت سكاي لاين إن كانت شركة جوجل أجرت تقييمًا جادًا للتأثير المحتمل لإيقاع مراكز البيانات هذه في المملكة العربية السعودية؟، وما هي بيانات المستخدم التي يتم الاحتفاظ بها أو معالجتها هناك؟، وهل هناك أي إجراءات أمنية لحماية البيانات؟.

كما تساءلت عن المعايير القانونية التي تعتبرها Google وSnap ضرورية لعمليات آمنة ومستدامة، وما هو التفاهم القائم بين المملكة العربية السعودية وجوجل بشأن وصول الحكومة إلى البيانات.

ونبهت إلى أنه نظرًا لانتشار تطبيق Snapchat مع أكثر من 17 مليون مستخدم، فإن احتمالية المتطلبات الحكومية للمحتوى أو البيانات الوصفية، وزيادة فرصة التحكم في الخطاب عبر الإنترنت، أمر مثير للقلق بشكل خاص.

وأكدت سكاي لاين الدولية ضرورة مراعاة جوجل السجل السيئ للحكومة السعودية في مجال حقوق الإنسان والذي يشمل إسكات النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان والمرأة والصحفيين وانتهاك الحقوق الأساسية لمواطنيها من خلال القتل والاحتجاز والتعذيب خارج نطاق القضاء واستخدام برامج التجسس والمراقبة.

وختمت سكاي لاين الدولية رسالتها بدعوة إدارة شركة جوجل إلى الالتزام بمراعاة “مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان”، وهي أكثر مجموعة مبادئ حقوقية مقبولة بالنسبة للأعمال التجارية، وإعادة النظر في استثماراتها في بلدان ذات سجل حقوقي مقلق مثل السعودية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق