اﻹقتـصاديـــة

الذهب في 2021.. الملاذ الآمن للإدخار؟

شهارة نت – تقرير

حققت أسعار الذهب طفرة كبيرة خلال عام 2020، حيث شهد ارتفاعا غير مسبوقا في تاريخ المعدن الأصفر، ما جعله متربعا على عرش الاستثمارات الآمن، ولكن هل يحافظ الذهب على مكانته في عام 2021؟.

توقعات أسعار الذهب في 2021 شغلت اهتمام الكثير من الباحثين عن ملاذ آمن للاستثمار في ظل جائحة فيروس كورونا التي ضربت العديد من المجالات، إذ يتوقع متخصصون استمرار بريق المعدن الأصفر وصعود أسعارها خلال العام الجاري 2021.

استمرار الصعود

بداية يراهن المتخصصون على الحفاظ على ما وصل إليه الذهب من تقدم محرز خلال عام 2020، واستمرار صعوده خلال عام 2021، على مدى جهود مواجهة فيروس كورونا حول العالم، إذ دفعت تلك الجائحة التوجهات الاستثمارية نحو الذهب، هربا من اضطرابات أسواق المال والعملات، التي تأثرت بشكل كبير بجائحة كورونا.

ويؤكد الخبراء أن المعدن الأصفر سيظل متربعا على عرش الاستثمار الآمن، وسيواصل الارتفاع في ظل استمرار جائحة كورونا حتى بعد الوصول إلى لقاح للقضاء على الفيروس.

وفي السياق يقول رفيق عباس، رئيس شعبة الذهب باتحاد الصناعات، إن الذهب هو الوسيلة الآمنة للاستثمار في كل وقت بصرف النظر عن الظروف الاقتصادية والسياسية المختلفة، لافتا إلى أنه سبق أن حدث تطورات سياسية واقتصادية كبرى على مستوى العالم وتمسك الذهب بارتفاع أسعاره.

وأضاف عباس، في تصريحات نقلتها “سكاي نيوز” أن الارتفاعات الطبيعية للذهب معهودة ويمكن توقع نسبتها كل عام، منوها إلى أنه في فترات اضطرابات الأسواق العالمية، مثل الفترة الحالية بسبب تداعيات جائحة كورونا، يلجأ المستثمرون إلى الذهب كملاذ آمن، مع بيع السندات والأسهم، وعندما تستقر الأمور يبيعون الذهب، وتعود أسعار الذهب إلى مسارها الطبيعي وارتفاعاتها الطبيعية.

ملاذ آمن لهذه الأسباب

في الإطار نفسه توقعت الخبيرة سيتي ريسيرش، ارتفاع أسعار الذهب على المدى المتوسط، وقد تتجاوز 2000 دولار للأوقية (الأونصة) في عام 2021، إذ عزز خفض البنوك المركزية أسعار الفائدة والتوقعات الضبابية للاقتصاد الكلي الطلب على الملاذ الآمن.

ويعود ارتفاع الذهب إلى عدة أسباب، منها الإجراءات التحفيزية الضخمة من جانب بنوك مركزية في أنحاء العالم وخفضها أسعار الفائدة لدعم الاقتصاد الذي تضرر بسبب فيروس كورونا، ما جعل الذهب يصل إلى أعلى مستوياته في أكثر من سبعة أعوام في منتصف أبريل، فقد شهد ارتفاعا بنسبة 12% منذ بداية العام، وفقا لـ”سكاي نيوز”.

كما أن انخفاض أسعار الفائدة والمصاعب الاقتصادية تدفع المستثمرين إلى الاحتماء بالذهب كملاذ آمن، كذلك لأنه يستخدم للتحوط في مواجهة التضخم وانخفاض قيمة العملة.

وقالت الخبيرة سيتي ريسيرش إن خفض البنوك لأسعار الفائدة والتكهنات الضبابية للاقتصاد العالمي، كلها أسباب ستؤدي إلى ارتفاع أسعار الذهب، موضحة أن أسعار فائدة البنوك والسياسة تتعلقان بالنقدية التابعة لمجلس الاحتياط الاتحادي، هما محركان أساسيات وذات أهمية بالنظر مستقبلا إلى سوق الذهب وأسعاره.

وأشارت ريسيرش إلى أن أسعار الذهب والتكهن به يعود إلى ثلاثة أشياء رئيسية هما :”الثقة بالأسواق والأسهم العالمية وانخفاض تلك الأسهم، ضعف المدخرات الخاصة والابتعاد عن المجازفة بالأسعار، ضعف الصرف وعدم استقراره بأغلب البلدان حول العالم”.

توقعات الذهب في مصر؟

أما عن مصر، فقد كشف رجب حامد، الرئيس التنفيذي لمجموعة سبائك الكويت لتجارة الذهب والمعادن الثمينة، أن الصعود في سوق الذهب يرجع إلى تقاؤل الكثيرين بأن المرحلة القادمة ستكون مرحلة استقرار وصعود وأن السوق المصرى سيكون من الأسواق الكبرى الواعدة فى تجارة وصناعة الذهب الخام و الحلى.

ولفت حامد، خلال تصريحات صحفية، إلى قيام الحكومة المصرية بعمل مزايدات كبرى للتنقيب فى صحراء مصر والاستفادة من الذهب ومن تنافس الشركات الأجنبية العالمية والمصرية للتنقيب.

وتابع أن المرحلة القادمة ستكون مرحلة الذهب في كل قطاعاتها الصناعية والتجارية وحتى قطاع الاستخراج والتنقيب، ما يمهد سوق الصاغة للالتحاق للعالمية.

وذكر تقرير مجموعة سبائك، الصادر في نوفمبر 2020، أن المعدن الأصفر سيظل مرآة تعكس التطورات السياسية والاقتصادية واتجاه أوقية الذهب دوما يكون ترجمة حقيقية لوضع الأسواق العالمية، فحدة الصعود تكون نتيجة عدم الاستقرار وغياب الشفافية عالميًا والعكس مع ثبات الأسعار حيث نجد أن الاستثمارات كلها تتحرك وتعود شهية المخاطرة والرابح الأكبر فى ظل كل الظروف الاقتصادية والسياسية هو المعدن الأصفر.

وأوضح التقرير أنه قبل الانتعاش نجد أن الإقبال على الذهب دوما فى ازدياد والشاهد على هذا أزمة فيروس كورونا التى تراجعت معها معظم بورصات الأسهم والعملات عدا الذهب الذي حقق أرقام قياسية ووصلت الأوقية إلى رقم تاريخى على الإطلاق عند مستوى 2074 دولار منتصف أغسطس الماضى، وقفز الجرام بالسوق المحلى لأكثر من 1000 جنيه لأول مرة على الإطلاق.

وتابع التقرير أن ارتفاع الذهب انعكس على حركة السوق بالصاغة المصرية ولم يعزف المصريون عن الشراء كما هو متوقع بل انتعشت مبيعات الذهب الخام والسبائك بدرجة تفوق حركة الشهور العادية بل إن الوعى جعل الجميع ينظر للذهب ليس كملاذ آمن بل سلعة بورصات يمكن تحقيق ارباح مضاعفة فاقت إحصائيات السنوات السابقة.

ورغم ضعف الإقبال على الذهب المشغول و الحلى بداية أزمة كورونا إلا أن النتائج اختلفت فى شهر سبتمبر و أكتوبر و زاد الإقبال على شراء عيارات 18 وعيارات 21 بثورة كبيرة ليقين لدى الجميع أن هذه الأسعار هى أسعار الذهب الحقيقة و لن تعود الأسعار إلى مستويات 500 جنيه أو 600 جنيه كما كانت فى الأعوام السابقة.

وأوضحت سبائك فى تقريرها، أن الذهب عانى خلال الأسبوع الماضي من عدة ضغوط على رأسها بدء عودة شهية المخاطرة وذهاب السيولة الى الاستثمارات عالية الخطورة نتيجة الشعور بقرب انتهاء أزمة كوفيد 19 بعد ان اعلنت شركة فايزر ومودرنا ان لقاح كورونا حقق أكثر من 94 % من الايجابيات و احتمال البدء فى الانتاج مطلع العام المقبل.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق