أخبار اليمنأهم الأخبارملفــات سـاخنـــة

العقوبات الأمريكية على جهاز الأمن والمخابرات .. الأسباب والدوافع

العقوبات الأمريكية على جهاز الأمن والمخابرات .. الأسباب والدوافع

شهارة نت – تقرير / خاص

من جديد تكشف الإدارة الأمريكية عن ارتباطها الوثيق بالجماعات الإرهابية في اليمن، يتضح ذلك من خلال العقوبات التي اعلنت عنها السفارة الأمريكية لدى اليمن من مقر إقامتها في الرياض ضد عدد من القيادات الأمنية في صنعاء الذين كان لهم الدور الكبير والاساسي في محاربة ما يسمى بتنظيمي القاعدة وداعش.
فقد اختارت الادارة الأمريكية فرض العقوبات على قيادات جهاز الأمن والمخابرات في صنعاء وذلك بعد نجاحه الكبير ليس في ضبط عشرات الخلايا الإرهابية وحسب وانما ايضا تمكنه بمعية الجيش واللجان الشعبية من تطهير اكبر المعسكرات التابعة للجماعات التكفيرية في اليمن، حيث قام جهاز الامن والمخابرات بدور فاعل الى جانب الجيش واللجان ادى في نهاية المطاف الى تحرير مساحة تقدر بألف كيلو متر مربع ظل خاضعة طيلة 15 عاماً للعناصر التكفيرية او ما يسمى بالقاعدة وداعش.
وبلغ عدد المعسكرات التي تم تصفيتها في اغسطس الماضي 14 معسكر منها ستة معسكرات تابعة لما يسمى داعش وأخرى تابعة لما يسمى بالقاعدة.
واعلن المتحدث الرسمي بإسم القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع في مؤتمره الصحفي المنعقد بتاريخ 21|8|2020م أن المناطق التي تم تحريرها كانت تضم أكبر معسكرات لما يسمى داعش والقاعدة على مستوى الجزيرة العربية، مؤكداً أن تلك العناصر كانت تعتمد على تلك المناطق في إيواء عناصر أجنبية منها سعودية وغربية وبتنسيق مباشر من قبل أجهزة مخابرات دولية وعربية.
وقال العميد سريع أن العملية العسكرية سبقها عمل استخباراتي واسع بالتعاون مع الأجهزة الأمنية مما ساعد بشكل كبير على نجاح العملية.
وكشف الجيش واللجان في يوليو الماضي عن علاقة التنظيمات التكفيرية في البيضاء بوزارة الخارجية الامريكية ونوعية الدعم الأمريكي المقدم الى اليمن.
وأشار العميد سريع في الايجاز الذي تلاه في المؤتمر الصحفي المنعقد بتاريخ 7 يوليو 2020، الى علاقة الولايات المتحدة الأمريكية بالمعركة التي خاضها أبطال الجيش واللجان الشعبية في محافظة البيضاء، حيث لم تكتفي الإدارة الأمريكية بدعم تحالف العدوان فقط، بل تجاوز الى حد تزويد الجماعات التكفيرية وفصائل المرتزقة بالأسلحة تحت عباءة الوكالة الأمريكية للنمية الدولية التابعة للخارجية الامريكية.


وخلال المؤتمر استعرض العميد سريع مشاهد لمجموعة كبيرة من الأسلحة التي قدمتها الوكالة الامريكية للمليشيات المسلحة في البيضاء، مؤكداً عثور القوات اليمنية على كميات كبيرة من الأسلحة وعليها شعار الوكالة في محافظة البيضاء خلال العمليات العسكرية في البيضاء، لافتاً الى أن هذه ليست المرة الأولى فقد سبق العثور ضمن الغنائم ايضاً على كميات مختلفة من الأسلحة عليها شعار الوكالة في مناطق وجبهات أخرى.
واشار من خلال المشاهد التي استعرضها في المؤتمر الصحفي الى وجود أنواع مختلفة من الأسلحة الأمريكية المقدمة عبر الوكالة منها قذائف مدفع هاوزر عيار 105 وقذائف مدفعية عيار 57 .. مؤكداً أن هذه المشاهد “ليست لليمنيين فقط بل ولكل أبناء الامة ولكل الاحرار في هذا العالم ليعرفوا حقيقة الدور الأمريكي”.
وقال: ” شعبنا يُقتل بأسلحة أمريكية” .. وبأن شعبنا يُعاني لأن الولايات المتحدة الأمريكية تدعم أدواتها بالمنطقة النظامين السعودي والاماراتي وتدفعهما الى تنفيذ اجندتها وسياساتها ولما يخدم الكيان الصهيوني في المنطقة.
ونوه المتحدث الرسمي بإسم القوات المسلحة اليمنية الى الجهات الرسمية في اليمن سمحت للمنظمة الامريكية ولغيرها من المنظمات بالعمل في بلادنا ضمن نشاطها المعلن المتعلق بالجوانب الإنسانية غير ان نشاط بعض المنظمات يخدم العدو عسكرياً واستخباراتياً، مستدلاً في ذلك على المشاهد المعروضه بهذا الشأن.
وجدد دعوتها للجهات المختصة بالكشف عن طبيعة دور هذه المنظمة في بلادنا والتي سبق وان طردت من روسيا ومن دول أخرى.

امتعاض امريكي من دور المخابرات
واثارت هذه العملية حفيظه الإدارة الأمريكية لا سيما بعد أن خسرت مشروعها التي ظلت تشرف عليه طيلة عقود مضت، غير أنها لم تتمكن حينها من اتخاذ اي موقف خشية من فضح أمرها بشكل أوسع، الا أنها اليوم ومن خلال قرار العقوبات يتضح حجم الوجع الذي منيت به في محافظة البيضاء.
ويتضح دور جهاز الأمن والمخابرات في عماية البيضاء من خلال الإحاطة الصحفية التي قدمها الجهاز حول نتائج سير العمليات الأمنية بمحافظة البيضاء، حيث اكد ضبط المدعو/ مقبل على أحمد أبو صريمة أحد عناصر تنظيم القاعدة في 8/8/2020م بعد تلقي بلاغ بفراره من منطقة (ذي كالب الأسفل بمديرية القُرَيشية) بمحافظة البيضاء.
وبتاريخ 13/8/2020م تمت مداهمة وضبط خلية مكونة من أربعة عناصر تابعة لتنظيم القاعدة في منطقة (دار النجد بمديرية القُرَيشية)
واشار الجهاز الى ان تلك العناصر تعد من العناصر المطلوبة سابقاً لدى الأجهزة الأمنية على خلفية قضايا إجرامية نفذوها بحق المواطنين وأفراد الجيش واللجان الشعبية، وقد كانت هذه الخلية بصدد القيام بزرع عبوات ناسفة تم استلامها من قبل أحد قيادات تنظيم القاعدة ويدعى/ عاصم عبدالله قايد البحري ويكنى بـ”أبو دجانة الذماري” وكذا عمل كمائن على خط (دار النجد) خلفية جبهة (بلاد الجوف) و(ذي كالب بمديرية القُرَيشية) لتخفيف الضغط على مرتزقة العدوان.
كما تمكن جهاز الأمن والمخابرات بتاريخ 15/8/2020م بمدينة (ذمار) من ضبط عدد من مهربي الأسلحة أثناء محاولتهم تهريب ذخائر وأسلحة لتنظيم داعش في محافظة البيضاء، وفي اليوم التالي تم ضبط المدعو/ عاصم عبدالله قايد البحري ويكنى بـ”أبو دجانة الذماري” مسؤول تصنيع العبوات والمفخخات بما يسمى (ولاية قيفة) في تنظيم القاعدة منذ العام 2016م، كما تم إلقاء القبض في نفس اليومعلى المدعو/ جبر عباد محمد أبو صريمة أحد عناصر تنظيم القاعدة ومعاون المذكور.
وتمكن الجهاز من ضبط اخرين بينهم المدعو/ هيثم عبدالله ضيف الله السندي أحد عناصر تنظيم القاعدة في إحدى النقاط الأمنية أثناء تحركه لأخذ عبوة ناسفة من المدعو/ معاذ حسن عبدالله المسعودي أحد عناصر تنظيم القاعدة فار من وجه العدالة لزراعتها في خط (الهجمة) بمديرية (القُرَيشية) وضبط المدعو/ مانع محمد أحمد الشهيد “أسامة الصنعاني” والمدعو/ أحمد علي عايش الدغبسي المكنى “صهيب الرداعي” أمير تنظيم القاعدة بمدينة (رداع)، والمدعو/ عادل نبيل أحمد قنبع مسؤول موقع عسكري بتنظيم داعش بعد فراره من منطقة (قيفة) بمحافظة البيضاء.
وفي 17/8/2020م نفذت الوحدات الخاصة بالجهاز حملة تفتيش في منطقة (لُقاح) بمديرية (القُرَيشية) أدت إلى القبض على كلٍ من المدعو/ زايد علي علي ضيف الله اللقاحي والمدعو/ حاتم علي محمد العنسي اللقاحي المنتمين لتنظيم داعش، كما تم استلام خمسة عناصر من تنظيم داعش بمساعدة الشرفاء من أبناء المنطقة .
وبتاريخ 19/8/2020م بقرية (الصَبُول) التابعة لمنطقة (المناسح) بمديرية (ولد ربيع) تمت مداهمة المنزل الذي كان يختبئ فيه قيادات تتبع تنظيم داعش، حيث تم إطباق الحصار على ما يسمى زعيم التنظيم بولاية اليمن، لتبدأ الاشتباكات عقب رفضهم تسليم أنفسهم، بعد ذلك أقدم أحد تلك العناصر الإجرامية على تفجير نفسه عند التماس مع قوات الأمن تلا ذلك تبادل لإطلاق النار سقط على إثره ثلاثة شهداء من الأجهزة الأمنية وقتل زعيم التنظيم الاجرامي المدعو/ رضوان محمد حسين قنان المكنى “أبو وليد العدني” ومن كانوا إلى جواره من القيادات الإجرامية، وهم المدعو/ سليمان العدني مسؤول ورش تصنيع العبوات والأحزمة الناسفة سابقاً وفي الفترة الأخيرة معاون الوالي والمرافق الشخصي له، المدعو/ معين ناصر المفلحي اليافعي المكنى “أبو محمد العدني” مسؤول أمن الكتائب التابعة للتنظيم سابقاً ومؤخراً كلف بالتواصل مع عناصر التنظيم خارج ولاية البيضاء،والمدعو/ حامد عبده محمد علي أنعم المكنى “خطاب الإبي” مسؤول العلاقات والمشتروات في التنظيم، والمدعو/ عبدالله مسعد محمد الجراح أحد مؤسسي ولاية داعش بالبيضاء وعين مؤخراً مندوباً مع الأمير الشرعي للتنظيم لحل القضايا التي تحدث بين عناصره، كما عثرت القوة الأمنية على عدد من العبوات والأحزمة الناسفة التي كانت مخزنة في الوكر الذي فرت إليه.
وبتاريخ 31/8/2020م تم التوصل لكمية من الأسلحة التابعة لتنظيم داعش تم دفنها في منطقة (الظهرة –الصياعم) بمديرية (ولد ربيع)، وتم تفتيش تلك الأماكن وإخراج جميع الأسلحة الذي تم إخفاءه من قبل تلك العناصر.
وفي سبتمبر الماضي جرى مداهمة بيت المدعو/ عبدالله علي سويدان الزُوَبة ومداهمة وكر يتبع تنظيم القاعدة بتهمة إيوائهم عناصر أجنبية تنتمي لتنظيم القاعدة ، وتم استلام عشرات العناصر المطلوبة بمساعدة الشرفاء من أبناء المناطق.
وفي منطقة (عَفَار) بمديرية (الملاجم) تم ضبط وتحريز جهازي كمبيوتر تتبع المدعو/ عبدالله محمد الكسادي المكنى”أبو محمد الصنعاني” أمير ما يسمى “ولاية داعش” بالبيضاء أثناء تهريبهما مع عائلته.
وبتاريخ 14/9/2020م في (شعب الراكب) بمديرية (الشرية) تم نصب كمين استهدف عناصر يتبعون تنظيم القاعدة وعلى إثر ذلك جرح و قبض على المدعو/ اندرسكا مرونا وستاتيك دالي “أبو عمر النرويجي” نرويجي الجنسية والقبض على المدعو/أسامة علي صالح المنيري المكنى “مصعب الصنعاني” ويعتبر المذكور من قيادات التنظيم في منطقة (يكْلا)وتم ملاحقة من فر منهم إلى أن تم القبض عليهم بتاريخ 15/9/2020م بمنطقة (المخنق) بمديرية (السوَّادية) بينهم المدعو/ وحيد سعيد محمد الشابرة “ساجد الذماري” (متخصص في تجهيز وزرع العبوات الناسفة، وقد قام بزرع عدة عبوات في الجسيمة ونوفان بمنطقة قيفة ويعد المسؤول الثاني في تصنيع العبوات الناسفة بصفوف تنظيم القاعدة بعد المدعو/ دجانة الذماري) بالاضافة الى المدعو/ أشرف محمد أحمد الشيبة الحرازي “وثاب الصنعاني” أحد أخطر عناصر داعش والمطلوب لدى الأجهزة الأمنية على خلفية تفجير مسجد البليلي ومسجد النور بأمانة العاصمة.
وأثناء تطهير منطقة (قيفة) رصد جهاز الأمن والمخابرات فرار مجموعة من قيادات وعناصر تنظيم داعش في إحدى الشعاب الواسعة عبر طرق شاقة وبمساعدة المدعو/ عبدالله علي حسين العياشي، وبعد مرور أيام على فرارهم وفي منطقة قريبة محاذية لمنطقة (بني ضبيان) بمديرية (خولان الطيال) بمحافظة صنعاء تسمى (عتبة نُونَا) تم إعاقة وإيقاع تلك العناصر في كمين أدى إلى مقتل أربعة منهم وأسر عنصران، فيما استطاعت بقية العناصر الفرار بينهم ما يسمى بالأمير الشرعي لتنظيم داعش المدعو/ ناصر السقاف “أبو يوسف العدني” وانقسموا إلى مجموعتين فرت كلاً منهما باتجاه آخر، المجموعة الأولى باتجاه (يكْلا) منطقة (العَرَار) الا انه وبتوفيق من الله تمكنت وحدة عسكرية وبتعاون الشرفاء من أهل المنطقة من عمل كمين لهم قتل فيه أحد هذه العناصر، فيما المجموعة الثانية اتجهت باتجاه منطقة (شعب شَمَظَة) بمديرية (القُرَيشية) وقد تمكنت وحدة عسكرية وبتعاون الشرفاء من أهل المنطقة من عمل كمين لهم وتم قتل اعضاء المجموعة.
وفي اكتوبر تم ضبط المدعو/ أحمد عبدربه سالم الباكري المكنى “زبارة الشبواني” أحد قيادات تنظيم داعش وهو المسؤول على تدريب العناصر المختصة للقيام بعمليات انتحارية ومسؤول المخابرات المركزية لداعش “الاتصالات العسكرية”، كما تم ضبط المدعو/ أحمد جلال قائد القباطي أحد عناصر تنظيم داعش في مديرية (الشَرْية).
كما تم القبض على عشرات العناصر الارهابية الفارة الى ذمار وبعض مديريات البيضاء.
وأمام هذا العمل الكبير والانجاز النوعي لجهاز الأمن والمخابرات، تأتي المكافئة المجزية لهذا الجهاز من قبل الولايات المتحدة الأمريكية التي تدعي مكافحتها للإرهاب، بوضعهم في قائمة العقوبات لتتضح أمام الملاء حقيقة موقف الادارة الأمريكية من اي مساس بالجماعات الارهابية واتجاهها الى فرض العقوبات على كل من يعمل على محاربة الارهاب.
ومهما تكن حجم العقوبات الأمريكية على اليمن واليمنيين فلن تكون افسى واخطر من مشاركتها في العدوان على اليمن وتقديمها لكل انواع الاسلحة الذكية والحديثة التي تقتل اليمنيين في كل يوم منذ ست سنوات.

انجازات اخرى
ولا يقتصر انجازات الجهاز على عملية البيضاء فقد شكلت العملية الأمنية الكبرى “فأحبط أعمالهمم” انتصاراً كبيراً للأجهزة الأمنية التي حققت تقدما ملحوظا في الجانب الأمني والاستخباراتي، وهي نقطة تحول في تعزيز صمود الجبهة الداخلية التي حاول ويحاول العدوان زعزعتها على مدى ست سنوات من خلال زرع الخلايا الإجرامية والتخريبية داخل المحافظات التي تقع تحت سيطرة المجلس السياسي الأعلى وحكومة الإنقاذ الوطني .
وقد كشفت العملية الأمنية الكبرى “فأحبط أعمالهمم” عن حجم المؤامرة الكبيرة على اليمن ومحاولة زعزعة الامن والاستقرار، والنيل من سيادته واستقلاله، ومثلت ضربة كبيرة لأمريكا وإسرائيل والسعودية والإمارت وبقية تحالف العدوان الأرعن.
لكن هذا المخطط العدواني الإجرامي الذي كان برعاية وتمويل وتخطيط دول العدوان، من أكبر المخططات، وأخطرها منذ بداية العدوان على اليمن وإلى اليوم ، فقد كان يراد لهذا المخطط الكبير زعزعة واسقاط اليمن في وحل الفوضى والفتن ، نظراً للمهام التي توزعت على الثلاثة المسارات الامنية، والتربوية، والاعلامية، إضافة الى تغلغل عناصره داخل مؤسسات الدولة، وتوزعها على جميع المحافظات التي تقع في أطار سلطة المجلس السياسي الاعلى، وحكومة الانقاذ .
كما كان لهم الدور البارز في إحباط عدد من المخططات التخريبية منذ بدء العدوان على اليمن إلى الآن، حيث أحبطت الأجهزة الأمنية ومن بينها الامن والمخابرات 296 مخطط تخريبي، منها 23 مخططا في العام 2019م، وضبطت 58 خلية إرهابية منها 13خلية تم ضبطها في العام 2019م .

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق