عربي ودولي

في ندائه لحجاج بيت الله الحرام .. السيد خامنئي: هذا العام يشهد اسى وحزن لدى عشاق (بيت الله الحرام)

في ندائه لحجاج بيت الله الحرام .. السيد خامنئي: هذا العام يشهد اسى وحزن لدى عشاق (بيت الله الحرام)

شهارة نت – طهران

وجه قائد الثورة الاسلامية الايرانية السيد علي خامنئي كلمة بمناسبة عيد الأضحى مؤكداً ان موسم الحج كان مدعاة عزة وعظمة وازدهار العالم الاسلامي.

ولفت الى الحزن الذي يستولي على قلوب المؤمنين بسبب الظروف الخاصة التي تسود مناسك حج العام الجاري .

وقال سماحته في خطابه بالمناسبة : ان موسم الحج الذي لطالما كان من بواعث عزة وشموخ العالم الاسلامي، لكن هذا العام يشهد اسى وحزن المؤمنين ومشاعر الاشتياق والفراق لدى عشاق (بيت الله الحرام)؛ فالقلوب تشعر اليوم بالغربة على غربة الكعبة حيث دموع المسلمين وانينهم الذي امتزج بشعارات “لبيك اللهم لبيك…”.

واوضح أن ظاهرة الحج تبرهن للحاج أن الكثير من الآمال والشعارات الدينية لايمكن ان تتحقق للبشرية دون التآزر والتعاون والوئام بين المتدينين، ومتى تجسد هذا الوئام والتعاون، فإن كيد الأعداء والحاقدين، لن يشكل أي خطر أمام هذه الظاهرة العظيمة.

واكد اية الله خامنئي، ان هذا الحرمان قصير الامد ولن يستديم بفضل الباري تعالى؛ بما يلزم علينا استخلاص العبر والاعتزاز دوما بهذه الفريضة الالهية العظمى وعدم الغفلة عنها؛ مردفا : ينبغي في هذا العام ان نلمس ونتمعن في عظمة وصلابة الامة الاسلامية المتمثلة عبر الحشود المؤمنة المكتضة بمختلف الطوائف داخل الحرمين الشريفين وقبور ائمة البقيع (عليهم السلام)، اكثر من اي وقت مضى.

واضاف : ان الحج فريضة لامثيل لها، فهي الزهرة المميزة بين سائر الفرائض الدينية؛ والمطلوب في هذه الفريضة مراجعة كافة جوانبها الدينية الفردية والاجتماعية والارضية والسماوية والتاريخية والعالمية.

وأكد أن الأمة والنخب التي تتوق للإصلاح اضحت أقرب من أي وقت آخر للقيام بتحول أساسي. فالصحوة الإسلامية اليوم تعني الإهتمام بالنخب والشباب المسلم، والثروات الإسلامية والتعرف على الطاقات المعرفية والمعنوية التي أضحت حقيقة لا تُنكر. فالليبرالية والشيوعية اللتين كانتا تزخران أفضل نتاج للحضارة الغربية، لم تعودا كما كانتا عليه قبل مئة عام أو قبل خمسين عاما، فقد إنهارتا وباتت عيوبهما غير بعيدة عن أنظار الناظرين. فالنظام الذي كان يبتني على اسس الشيوعية قد إنهار، فيما بات النظام الآخر (الليبرالي) يعاني من المآزق العميقة التي تمزقه من الداخل، وجعلته على شفا الإندثار.

وقال إن نظرة عابرة الى ما يجري في الساحة الأمريكية، يجسد تعامل حكام أمريكا مع شعبهم، وتلك الهوة العميقة بين فئات ذلك المجتمع الطبقي، كما تعكس حقارة وحماقة القادة الذين تم إختيارهم لقيادة هذا البلد، إنظروا للتمييز العنصري الرهيب، الى قساوة المكلفين بقتل بريء في الشارع وأمام أنظار الآخرين، وبدم بارد، إنظروا كيف يعذبوه حتى الموت، إنها قمة الأزمات الأخلاقية والإجتماعية للحضارة الغربية، والواقع غير القويم، وفشل نظرياتهم السياسية والإقتصادية.

واضاف إن التعامل الأمريكي مع الشعوب الضعيفة، هو نسخة واضحة عن تعامل ذلك الشرطي الذي جثى بركبته على رقبة ذلك الرجل الأسود البريء، و واصل الضغط عليها حتى الموت.

أما باقي الحكومات الغربية هي الأخرى، تمثل نموذجا وصورا أخرى عن هذه الجرائم الشنيعة.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق