كتابات

أي جبهةٍ هذه التي تقودها اليوم يا (عيسى) ؟!

بقلم الشيخ/ عبدالمنان السُّنبلي

يكاد لا يختلف عليه إثنان، العدو والصديق يسمعون له ويرددون زوامله بل ويتداولونها !
حتى السعوديون والإماراتيون يسمعونها خلسةً بل ويتداولونها فيما بينهم سراً !
الجزائريون والعراقيون والعمانيون والسوريون والليبيون كل أولئك يسمعونها وحتى صعايدة مصر يسمعونها كذلك !
يظهر ذلك عياناً في تعليقاتهم على هذه الزوامل على قنوات اليوتيوب والتي تعكس في مضمونها مدى إعجابهم الشديد وعشقهم لهذه الزوامل !
أما في اليمن فلن أبالغ إن قلت أن هذه الزوامل قد طغت على كل الفنون والأذواق فأصبح الناس لا يسمعون إلا لها في كل المواطن والمحافل والمجالس والمنتديات وحتى في السيارات وعلى ظهور الدراجات النارية وفي كل مكان !
حتى الهواتف الخلوية، حول أغلب الناس نغمات الرنين فيها إلى هذه الزوامل !
الكل ببساطة يستمع اليوم لزوامل (عيسى الليث) ولا يملون من سماعها وترديدها أو يكفون عن تداولها ونشرها !
(أقسم بالله لو اجتمعت العرب بإنسهم وجنهم على أن يأتوا بمثل هذا الزامل لن يأتوا به)
هكذا قال أحد الإخوة السعوديين معلقاً على زامل (إلى الجبهات ربي يناديني) كان يستمع إليه وهو يقود سيارته كما أظهر ذلك أحد الفيديوهات على اليوتيوب !
فيديو آخر يظهر فتاةً يرجح أنها إماراتية لم تكتفِ بقيادة سيارتها على أنغام وإيقاعات زامل (مغازي الليل) بل ظلت تغني وتردد تماشياً مع صوت عيسى كلمات ذلك الزامل بتناغمٍ واتقانٍ عجيب وبصورةٍ تجعلك تظن للوهلة الأولى كما لو أنها هي من كتبت كلمات وابيات هذا الزامل !
فأي سحرٍ هذا الذي أضفته على هذه الزوامل يا عيسى حتى غدت اليوم أكثر استقطاباً واستهواءً واستمالةً لعقول وأفئدة الناس في الداخل والخارج ؟!
أهي الكلمة واللحن أم قوة الأداء ؟ أم هي عدالة القضية التي تحملها وتخلص في نقلها وشرحها ؟! أم ماذا يا تُرى ؟!
أي جبهةٍ هذه التي تقودها بمفردك بكل همةٍ واقتدار حتى غدت اليوم في وقعها أبلغ أثراً وأشد وطأةً على العدو نفسه وأكثر إيلاماٌ له ؟!
أي سلاحٍ هذا الذي تحمله حتى غدوت به اليوم تقض مضاجع الأعداء بصورة لم تستطع معه أن تجاري فعله وقوة اثره كبريات شبكات الإعلام والقنوات الفضائية التي يمتلكها العدو ويتحكم في توجية وإدارة سياساتها الإعلامية والإخبارية ؟!
وأي كلماتٍ هذه التي نستطيع اليوم أن نوفيك بها حقك شكراً وتقديراً وعرفاناً بما قدمت ولازلت في خندق الدفاع عن الوطن والذود عن حياضه ؟!
فعلاً تعجز الكلمات وتتلعثم المشاعر !
فالتحية كل التحية لك أيها المجاهد الشامخ الذي لم تتوانى لحظةً واحدةً عن أداء دورك والقيام بواجبك كمواطنٍ يمنيٍ حرٍ وشجاع يأبى لوطنه الركوع والخنوع امام أذناب امريكا وخدَّام اسرائيل من مستعربي العصر وصهاينة العرب، والتحية هي كذلك لكل الأحرار الصامدين والمجاهدين في مواقعهم بالسلاح كانوا أو بالكلمة أو بأي وسيلةٍ من وسائل المواجهة المشروعة والمتاحة، ولا نامت أعين الجبناء .

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق