قائد الثورة: طوفان الأقصى أحدث فرز كبير في واقعنا العربي والإسلامي
والنظام السعودي رمي بكل ثقله بما يخدم العدو

شهارة نت – صنعاء
أكد السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي، اليوم الأربعاء، في كلمة بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة للعملية المباركة (طوفان الأقصى) أن عملية طوفان الأقصى هي أكبر عملية جهادية للشعب الفلسطيني وكانت عملية ناجحة وهزت كيان العدو الإسرائيلي هزة غير مسبوقة.
ولفت إلى أن الأمريكي والبريطاني ودول غربية بادرت من أجل إنقاذ العدو الإسرائيلي بعد طوفان الأقصى، موضحا أن حالة الاضطراب الذي أصاب العدو الإسرائيلي دفع الغرب من واقع الشعور بمدى تأثير طوفان الأقصى على واقع العدو. مشيرا إلى أن عملية الطوفان أتاحت فرصة لأمتنا وفتحت لها أفقا في الواقع والميدان بأن الشعب الفلسطيني له الجدارة لأداء مهمته الإسلامية والإنسانية.
وأشار إلى أن عملية طوفان الأقصى كانت فرصة لأن تقف الأمة لتساند الشعب الفلسطيني ضمن واجبها الإنساني والأخلاقي ولاعتبارات الأمن القومي للأمة. مؤكدا أن الأمة الإسلامية كان عليها أن تبادر في تشكيل كل أنواع الدعم للشعب الفلسطيني، لكن الذي حصل أن الذي بادر بكل اهتمام لدعم العدو المحتل الغاضب هم الغرب وأدوات الصهيونية فالأمريكي وصل إلى حد الشراكة الكاملة في دعم العدو الإسرائيلي ووفر الغطاء الكبير وفتح كل مخازنه في المنطقة وقدم الدعم الكامل للعدو.
وقال السيد القائد: “الأمريكي والغرب كانوا في حالة نفير عام وقدموا على الفور كل أنواع الدعم للعدو الإسرائيلي وعملوا على معالجة عملية الاهتزاز في الواقع الداخلي للعدو الإسرائيلي، وفي ذات الوقت لم يقف إلى جانب الشعب فلسطين إلا المقاومة الإسلامية في لبنان والجمهورية الإسلامية والفصائل العراقية وجبهة الإسناد اليمنية فالحالة السائدة في الأمة كانت الخذلان، والتواطؤ من قبل البعض، والإسناد كان في إطار محدود في محور الجهاد والمقاومة، ومن المؤسف أن المسلمين والعرب بشكل خاص فوتوا فرصة حقيقية لدعم الشعب الفلسطيني لأن عملية طوفان الأقصى مثلت نقلة للأمة بكلها في صراعها مع العدو”.
وأوضح أن في الجانب الفلسطيني وفصائله المجاهدة التي وقفت موقفا موحدا كان من البارز في تلك الملحمة الصمود العظيم والثبات الكبير فثبات الشعب الفلسطيني في مواجهة العدو الإسرائيلي أذهل العالم خصوصا مع الدعم للعدو بأفتك الأسلحة وبكل أشكال أنواع الدعم.
ولفت إلى أن العدو واجه الشعب الفلسطيني بالإبادة بأفتك أنواع الأسلحة وألقوا تلك الأسلحة على الأحياء السكنية في قطاع غزة واستهدف العدو الإسرائيلي كل مظاهر الحياة في قطاع غزة ووصل إلى مرحلة التعطيش للشعب الفلسطيني في غزة، كما قام العدو بتدمير أحياء كاملة بالقنابل الأمريكية في قطاع غزة ووصل به الحال إلى قتل الأطفال والنساء في قطاع وبشكل كبير جدا من القناصة إلى القنبلة.
وبيّن السيد القائد أن في حرب التجويع التي مارسها العدو الصهيوني بحق سكان قطاع غزة شكلت حالة مخزية للعالم وللمسلمين في المقدمة. مشيرا إلى أن العدو الإسرائيلي منع الحليب من الأطفال الرضّع في قطاع غزة وارتكب ومعه الأمريكي أبشع الجرائم في القطاع وبعض الجرائم في غزة كانت تنقل مباشرة، والعدو الإسرائيلي يجاهر بمدى عدوانيته وإصراره على الإبادة وتنفيذ تلك الجرائم الفظيعة . مؤكدا أن وحشية العدو الإسرائيلي صدم بها العالم.
وأشار إلى أن بعض الدول غير الإسلامية كان لها صوت تجاه الإجرام الصهيوني في ظل غياب الصوت العربي والإسلامي.
وأكد أن جرائم العدو الإسرائيلي مثّلت سقوطا وانكشافا لكل العناوين الصهيونية التي كانت تُرفع كحقوق الإنسان وغيرها فالقتل والاستهداف حتى للأطفال واقتحام المستشفيات بعمليات عسكرية مثّل انكشافا للعدو الإسرائيلي حتى أمام محكمة الجنايات الدولية.
وعن الدور الأمريكي في حماية العدو الإسرائيلي أوضح السيد أن الولايات المتحدة تبنت مؤخرا التصدي لأي نشاط مساند ومتعاطف مع الشعب الفلسطيني وضد العدو الإسرائيلي. مؤكدا أن التعّري الكبير للمنظومة الغربية هو مهم جدا لدى كثير من النخب والشباب لتكون نظرته للغرب نظرة واقعية. مؤكدا أن الغرب قدموا للعدو الإسرائيلي كل وسائل الدعم للإبادة في غزة.
وتطرق السيد القائد إلى الدور السعودي المساند للعدو الصهيوني خلال الإبادة في غزة، كما تطرق إلى دور محور الجهاد والمقاومة في ظل السعي السعودي الحثيث لتثبيط وتخذيل الأمة عن اتخاذ المواقف العملية تجاه العدو الصهيوني.
وأكد السيد القائد أن في واقعنا العربي والإسلامي حدث مع طوفان الأقصى فرز كبير جدا بالرغم من أن القضية الفلسطينية والمقدسات في فلسطين هي جزء مما يعني الأمة الإسلامية ومرتبطة بالمسؤولية تجاهها. مضيفا أن طوفان الأقصى مثّل عامل فرز للأمة وفق السنن الإلهية. لافتا إلى أن الفرز الذي حصل في واقع أمتنا الإسلامية مع طوفان الأقصى، تجاه قضية واضحة وثابتة والحق فيها واضح، مثّل معيارا مهما.
وقال السيد: “ظهر في واقع أمتنا خلال طوفان الأقصى واقع دول ممن تظاهرت بأنها في مستوى التمثيل الأول للأمة دينيا ولا سيما النظام السعودي”. مؤكدا أن البريطاني هو الذي أنشأ النظام السعودي وأناط به دورا معينا وسيئا في واقع الأمة الإسلامية. مضيفا أن الدور الذي يقوم على التلبيس من جانب النظام السعودي هو لخدمة أعداء الأمة وعلى الأمة أن تفتش وتبحث عن الدور السعودي تجاه القضية الفلسطينية، ومن تبحث لم يجده إلا طاعنا لظهر الأمة. موضحا أن المواقف الشكلية من قبل النظام السعودي لا تنفع واقع الشعب الفلسطيني. مؤكدا أن من الحقائق المهمة التي يجب أن تستفيد الأمة منها في هذا الفرز أن يعرفوا دور النظام السعودي.
وأشار إلى أن ملحمة طوفان الأقصى عندما أتت وأتى ما بعدها من إجرام على الشعب الفلسطيني كان الإعلام السعودي يقدم الوقائع والأحداث لخدمة العدو الإسرائيلي، كذلك فيما يتعلق بالتصنيف بالإرهاب للفصائل الفلسطينية هي مما يُظهر حقيقة الموقف السعودي تجاه القضية الفلسطينية. موضحا أن الموقف السعودي تجاه ما جرى في غزة كان في سقف البيانات ولم يصل حتى إلى مستوى المقاطعة بخلاف دول غير إسلامية قامت بخطوات متقدمة.
وأكد السيد القائد أننا نمتلك الأدلة على دعم مملكة قرن الشيطان والنظام النجدي لإيصال المساعدات للعدو الإسرائيلي. مضيفا أن النظام السعودي على مستوى الفعل والموقف كان النظام السعودي ومن على شاكلته يدعم العدو الإسرائيلي، وما قدم للشعب الفلسطيني ليس أكثر من بيانات ورقية والشعب الفلسطيني لم يستفد من بيانات القمم واللقاءات التي لم تقدم أي مستوى عملي يؤثر على العدو الإسرائيلي”.
وقال السيد: “استمر النظام السعودي بالسماح للعدو الإسرائيلي لاستخدام أجوائه بخلاف دول عربية حظرت عليه ذلك كسلطنة عمان، إعلام النظام السعودي كان يبرر للعدو الإسرائيلي إجرامه ووصل إلى نفس أداء بعض وسائل العدو الإسرائيلي”. مؤكدا أن من المهم لوعي شعوبنا أن تكون الأحداث مفيدة بشكل كبير بالاختبار والتبيين والفرز الذي يكشف الناس على حقيقتهم وألا ينخدعوا ببعض التوصيفات فموقف بعض الدول كان واضحا في كبت الموقف الشعبي بحظر المظاهرات وحظر النشاط الإعلامي في مواقع التواصل المؤيد للشعب الفلسطيني.
وأوضح السيد القائد أن موقف محور الجهاد والمقاومة وفي المقدمة حزب الله فتح جبهة وتحرك فيها بالعمليات القتالية. مضيفا أن حزب الله قدم أعظم التضحيات والشهداء وعلى رأسهم الأمين العام لحزب الله شهيد الإسلام والإنسانية السيد حسن نصر الله رضوان الله عليه والسيد هاشم صفي الدين وقادة ومجاهدي حزب الله. مضحا أن حزب الله يخوض ملحمة كبرى ضد العدو الإسرائيلي منذ ملحمة طوفان الأقصى، والعدو الإسرائيلي سعى لإنهاء دوره.
وأكد أن العدو الإسرائيلي ومعه الأمريكي يعملان على إنهاء جبهة المقاومة الإسلامية في لبنان وللسعودي دور أساسي في ذلك فالنظام السعودي يضغط في الأوساط الرسمية في لبنان لشراء المواقف، ويؤلب الجميع ضد حزب الله في جبهة واحدة مع العدو الصهيوني والأمريكي، مؤكدا أن العداء السعودي لحزب الله في لبنان لم يكن جديدا ولم يكن لموقفه مع الشعب اليمني بل هو منذ البداية، والسعودي كان متآمرا على لبنان منذ وقت مبكر.
وأكد السيد القائد أن النظام السعودي أسهم في عملية اغتيال الشهيد عماد مغنية وساهم منذ وقت مبكر في محاولات اغتيال الأمين العام لحزب الله منذ وقت مبكر. مضيفا أن النظام السعودي قام بأنشطة عدائية كثيرة ضد حزب الله وهي الآن في ذروتها، ويرمي بكل ثقله بما يخدم العدو الإسرائيلي في لبنان وأكبر خدمة للعدو الإسرائيلي في لبنان هي إنهاء المقاومة الإسلامية التي تتصدى للمخطط الصهيوني الذي يستهدف المنطقة بكلها.
وجدد التأكيد على أن النظام السعودي يعمل لخدمة الصهيونية بما يمثل خدمة واضحة ومكشوفة، فيعمل ما يفيد العدو الصهيوني في المقام الأول. وأشار السيد إلى أن النظام السعودي ليس في حاجة لأن يصنف المقاومة الفلسطينية بالإرهاب والاستهداف لمكانتهم في الأمة، وليس بحاجة لمباينة حزب الله.
وبيّن أن النظام السعودي يقف وراء الفتن والدسائس في واقع الأمة العربية والإسلامية. وأضاف “النظام السعودي كان على علاقة وثيقة مع المجرم جيفري إبستين، والصور تُظهر العلاقة الحميمية بين بن سلمان وإبستين”.
وأوضح السيد القائد أن المنظومة الصهيونية انكشفت مع طوفان الأقصى بشكل غير مسبوق في ممارساتها وتوجهها الذي يمثل خطورة على المجتمعات البشرية وتزايد انكشاف المنظومة الصهيونية مع الإجرام في غزة وفضائح المجرم الصهيوني جيفري إبستين تجلت معها الحقائق بما فيه الكفاية
وأكد أن من النتائج المهمة لطوفان الأقصى كان نبذ الصهيونية، وفي المقدمة حكومة العدو والمجرم نتنياهو. مشيرا إلى أن النبذ العالمي للصهيونية يظهره الخروج للوفود في الأمم المتحدة عند إلقاء المجرم نتنياهو كلمة له.
وأوضح أن من العار على الأمم المتحدة أن تجعل للعدو الإسرائيلي مقعدا في الجمعية العامة لأن ذلك يخدش في عناوينها. مؤكدا أن الشعب الفلسطيني لا يزال يعاني أشد المعاناة في قطاع غزة، والعدو الصهيوني رغم الاتفاقيات لم يلتزم بوقف إطلاق النار ومنذ وقف إطلاق النار في غزة هناك آلاف الشهداء والجرحى في قطاع غزة وهناك يوميا جرائم قتل ونسف وأعمال عدوانية وتوسّع للاحتلال ، كما أن العدو الإسرائيلي لا يزال يمنع دخول الخيام والبيوت المتنقلة واحتياجات الخدمات الأساسية في قطاع غزة.
ولفت إلى أن المعاناة في قطاع غزة لا تزال كبيرة جدا، ومجلس ترامب هو من ذر الرماد على العيون. مؤكدا أن الموقف الأمريكي مخجل حتى للشعب الأمريكي، وبات مفضوحا على الساحة العالمية، موضحا أن الأمريكي تحرك بأسلوب احتواء الموقف للتغطية على الإجرام الصهيوني ولتحقيق الأهداف بتدرج.
وبيّن أن الناس يتغافلون عن المعاناة في قطاع غزة ويريدون أن تعود تلك الجرائم الوحشية حتى يلتفتوا لما يجري في غزة. مؤكدا أن المسؤولية كبيرة على الأمة لأن يكون لها موقف من الإجرام الصهيوني في قطاع غزة.
ولفت السيد القائد إلى أن ثبات الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية مهم مع حالة التهجير القسري وإنشاء البؤر وتقطيع أوصالها والفصل بينها وبين القدس. مؤكدا أن الأمة في حالة غفلة وتفريط تجاه ما يحدث في فلسطين عدا ما يحصل من جهة محور الجهاد والمقاومة. مشيرا إلى أن المخطط الصهيوني من أساسه هو مخطط احتلال وسيطرة واستحواذ وهيمنة على المنطقة بشكل عام والمخطط الصهيوني يقع على احتلال مساحات واسعة من المنطقة بشكل معلن، والمجرم نتنياهو تحدث عن “إسرائيل الكبرى” ولكن أي بلد وشعب ومكوِّن يحمل التوجه الجهادي ضد العدو الإسرائيلي تتجه زمرة الموالين لأمريكا و”إسرائيل” لمعاداته أشد العداء.
ولفت إلى أن ما يفعله العدو الصهيوني في الضفة الغربية بشكل شبه يومي وبحق من ليسوا محسوبين على المقاومة يكشف أنه طامع بأرض فلسطين والممارسات الإجرامية للعدو الإسرائيلي تشمل كل أطياف الشعب الفلسطيني.
مؤكدا أن كل الإحصائيات لإجرام العدو الإسرائيلي تستهدف الجميع وليست رد فعل على المقاومة ولذلك يجب أن يكون لدينا وعي تجاه الحملات الكبرى التي تستهدف التوجه الجهادي ضد العدو الإسرائيلي في فلسطين ولبنان والجمهورية الإسلامية في إيران. مؤكدا أن الجمهورية الإسلامية تخوض معركة كبرى لمواجهة العدو الإسرائيلي والأمريكي. لافتا إلى أن الصهيونية وأذرعها وجدوا في الجمهورية الإسلامية العائق الأكبر لدعمها الشعب الفلسطيني ومواجهتها المخطط الصهيوني. لافتا إلى أن الدور الذي قامت به الجمهورية الإسلامية تجاه فلسطين والمنطقة وثباتها في مواجهة الطغيان الصهيوني يفيد الأمة كلها.
وأكد أن الجمهورية الإسلامية في إيران قدمت التضحيات الكبيرة في مواجهة الطغيان الصهيوني وعلى رأسها قائد وإمام الثورة الإسلامية في إيران السيد الشهيد علي الحسيني الخامنئي رضوان الله عليه.
وتطرق السيد إلى كلمة الأخ المجاهد العزيز زياد النخالة والتي أكد فيها إلى الصمود والثبات في الذكرى الـ 39 لانطلاق حركة الجهاد الإسلامي وسرايا القدس. موضحا أن العرب لو فعلوا مع الشعب الفلسطيني كما يفعل الغرب مع العدو الإسرائيلي لكانت المسألة مختلفة تماما.
وفيم يتعلق بالانسحاب الأمريكي من العراق فأوضح السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي أن الخروج الأمريكي من العراق درس كبير للأمة، ومن ثمار المقاومة في العراق، وإلا ما الذي يدفع الأمريكي لأن يخرج؟!. مؤكدا أن الموقف الحر والشجاع والرصيد من الجهاد في العراق كان له ثمرة طرد الأمريكي من العراق.


