عين الإنسانية يطالب المجتمع الدولي بتحمل المسؤولية تجاه استهداف المنشآت الخدمية

شهارة نت – إب
أدان مركز عين الإنسانية للحقوق والتنمية بأشد العبارات، ما أقدم عليه العدوان السعودي من استهداف جديد طال عدداً من المنشآت المدنية والخدمية والطرق والجسور في محافظتي تعز وإب، في تصعيد عسكري يُضاف إلى سلسلة طويلة من الاعتداءات التي طالت البنية التحتية والمنشآت الحيوية ومصالح المدنيين في اليمن.
وفي بيان له مساء اليوم، لفت “عين الإنسانية” إلى أنه “ووفقاً للمعلومات التي وثقها المركز، فقد استهدف العدو السعودي اليوم الخط الرئيسي في نقيل الشق – باب البرح في الشعر بمحافظة إب، كما شن غارتين جويتين على عزلة الأحكوم بمديرية حيفان بمحافظة تعز، استهدفت إحداهما مشروع مياه منطقة الأكبوش، فيما استهدفت الغارة الأخرى شبكة الاتصالات، في اعتداء مباشر على منشآت مدنية تقدم خدمات أساسية للسكان”.
وأضاف البيان: “وفي محافظة إب، استهدف طيران العدوان السعودي جسر الدليل بمديرية المخادر، بما يهدد أحد الممرات الحيوية لحركة المواطنين ونقل المواد والاحتياجات الأساسية، ويضيف أضراراً جديدة إلى البنية التحتية المدنية التي تعرضت طوال سنوات الحرب للتدمير والاستهداف”.
وأكد مركز عين الإنسانية أن “استهداف مشاريع المياه وشبكات الاتصالات والطرق والجسور والمنشآت المدنية لا يمكن تبريره باعتبارات عسكرية متى كانت هذه المنشآت ذات طبيعة مدنية وتخدم السكان، وأن حماية المدنيين والأعيان المدنية تظل التزاماً أساسياً بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني”.
وحمّل “السلطات السعودية والقائمين على العمليات العسكرية مسؤولية هذه الاعتداءات وما يترتب عليها من أضرار مباشرة وغير مباشرة بحق المدنيين”، مطالباً “بوقف استهداف المنشآت والأعيان المدنية، والكف عن تعريض حياة السكان ومصالحهم الأساسية للخطر”.
وحذر مركز عين الإنسانية “من أن استمرار استهداف البنية التحتية المدنية، ولا سيما مصادر المياه والاتصالات والطرق والجسور، يفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية للسكان، ويعمق آثار الحرب على المدنيين، خصوصاً في المناطق التي تعتمد على هذه المنشآت لتأمين احتياجاتها اليومية”.
وطالب “الأمم المتحدة والهيئات والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني بتحمل مسؤولياتها في توثيق هذه الاعتداءات والتحقيق فيها، وضمان عدم إفلات المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة من المساءلة، والعمل الجاد على حماية الأعيان المدنية والسكان من الاستهداف”.
وفي ختام البيان، شدّد مركز عين الإنسانية للحقوق والتنمية “على أن استمرار القصف واستهداف المنشآت الحيوية لن يؤدي إلا إلى مزيد من المعاناة الإنسانية وتدمير مقومات الحياة المدنية”، مؤكداً “أن المجتمع الدولي مطالب باتخاذ خطوات جادة وفعالة لوقف هذه الاعتداءات وضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني”.



