كتابات

ثورة الـ 21 من سبتمبر..

إسقاط وكلاء وأذرع الصهيونية في اليمن

بقلم/ إبراهيم محمد الهمداني
 
سقط حمار الصهيونية في اليمن، الصهيوني الصغير “طارق عفاش” في الساحل الغربي، وسقطت معه رهانات أسياده في الكيانين السعودي والإسرائيلي، وهم الذين طالما استثمروا فيه أموالهم وأمالهم، علاوة على أنه كان طفلهم المدلل، وطالما أثنوا عليه وتغزلوا فيه، وأحاطوه بمزيد من الرعاية والإعداد والاهتمام، والتمكين والتدريب والتثقيف الصهيوني الخالص، ولما بلغ ذروة قبحه الخياني، وسطع نجم الهزائم بين عينيه، حينها أوعز إليه أسياده الصهاينة بالهروب، وجعلوه حذاءهم في الساحل الغربي، بوصفه جزءا من البنية التحتية الشاملة، التي من شأنها تحويل الساحل الغربي، إلى مملكة إجرامية مصغرة، تابعة لمملكة الشر والإجرام السعودية الصهيونية الكبرى، وتحويله – أيضا – إلى مقاطعة صهيونية خالصة، تابعة لدويلة الإمارات الصهيونية المتحدة، وإذا كانت مصالح الكيانين السعودي والإماراتي، قد تقاطعت في الساحل الغربي، فإن ولاء الصهيوني الصغير “طارق عفاش” للصهيونية عامة، وللتوجه الصهيوني السعوإماراتي خاصة، قد ذوب خلافاتهما وتقاطع مصالحهما، حيث كان موضع اتفاقهما وتوافقهما، ليس لشخصيته القيادية التي هي محل إجماع، وإنما لأنه استطاع إرضاءهما معا، وكان أطوع لهما من أحذيتهما، حيث سلم لهم السلطة الفعلية، وانسجم مع أن يكون عبدا مطيعا، ليمارس المحتل السعوإماراتي من خلاله أبشع وأعظم الجرائم والانتهاكات، بحق الأرض والإنسان في تلك المنطقة وعموم اليمن.
وجد صهاينة الغرب والعرب في الصهيوني الصغير ضالتهم، ولذلك سارعوا إلى تزويده بأحدث الأسلحة، ورفد معسكراته بمئات الآلاف من العناصر التكفيرية المحلية والمستجلبة، بالإضافة إلى عشرات الآلاف من المرتزقة والقتلة المأجورين، وشذاذ الآفاق المستجلبين من مختلف أقطار الأرض، وقد استمر ذلك الإعداد والدعم، على مدى اثنتي عشرة سنة، حتى اكتظت المخا وما حولها بجحافل التحشيدات، ومظاهر القوة العسكرية الضاربة، التي راهن عليها الكيان السعودي، حين مضى في عدوانه وحصاره وتصعيده، كما راهن عليها الكيان الإسرائيلي الغاصب، وأشاد بمن سماه “الصهيوني الصغير”، قائلا أنه حليف جيد وفاعل، بما يحمله من العداء الكبير لأنصار الله الحوثيين، ونظرًا لجهوده الكبيرة وسعيه الحثيث، لإفشال الإسناد اليمني لغزة.
لم تختلف مهمة “الصهيوني الصغير” طارق عفاش” جولاني اليمن، عن مهمة نظيره “الشرع الداعشي” جولاني سوريا، فكلاهما يمثل خط الدفاع الأول عن الكيان الإسرائيلي، في سياق التكليف الوظيفي الخياني، المتكفل بحماية كيان الاحتلال من أي مخاطر، وتمكين مشروع إسرائيل الكبرى، بكل الطرق والوسائل الممكنة، ولذلك كان “الصهيوني الصغير” طارق عفاش، موضع اهتمام وإشادة قادة الكيان الإسرائيلي، الذين صرحوا علنا بضرورة دعمه والتحالف معه، ضد من أسموهم “جماعة الحوثي”، بوصفهم العدو المشترك الأول، كما لم يتحرج “الصهيوني الصغير” عفاش، من إطلاق تصريحات منسجمة مع الكيان الغاصب، والوقوف إلى جانبه ضد أبناء غزة، بالرغم من أنهم ينتمون إلى التيار السني، وهو الذي طالما تشدق بحماية والدفاع عن “أهل السنة”، ضد من يسميهم الشيعة المجوس الرافضة، وطالما رعى وتبنى الجماعات التكفيرية والتيارات السلفية وغيرها، وحين وصل الأمر عند أهل السنة في غزة، تحول “أسد السنة” إلى ثعلب صهيوني حقير، ولم يكتفِ بتبخيس عمليات القوة المسلحة اليمنية، والتقليل من شأن أثرها وفاعليتها، على اقتصاد الكيان الإسرائيلي، وإنما سعى للتدخل العسكري لحماية السفن الإسرائيلية، محاولا فك الحظر البحري عنها.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى