كتابات

ثورة الـ٢١ من سبتمبر الأهداف والاستهداف

بقلم/ بلقيس علي السلطان

كرم الله الإنسان منذ أن خلقه وجعل فطرته السلمية تميل إلى الحرية وتنبذ الإذلال والخنوع ، والعزة والكرامة والحرية والأمن والسلام مطالب تقتضيها الحياة الكريمة ويسعى الإنسان لتحقيقها وقد شهدت البشرية منذ بدء الخليقة الكثير من الثورات الساعية لتحقيق هذه المتطلبات التي يسعى طواغيت الأرض لنزعها والسيطرة عليهم ، وما كان حال اليمن ببعيد عن كل ذلك فقد عاشت اليمن الكثير من الحروب الساعية للاستيلاء عليها والسيطرة على موقعها الهام وإذلال أهلها وسلبهم حريتهم ، إلا أن المارد اليماني كان ينتفض لحريته ويخرج مزمجراً لرفض الوصاية والاستعمار فسطر بطولات حفرت في ذاكرة التأريخ مسجلاً عبارات لثورته حفظتها الأمم جيلاً بعد جيل كعبارة( اليمن مقبرة الغزاة) .

لقد استمرت الأطماع الخارجية الرامية للسيطرة على اليمن شمالاً وجنوباً وبعد تنظيف اليمن من المستعمرين أعادوا بسط نفوذهم عن طريق الوصاية وإخضاع من يرأسها على السمع والطاعة ومن رفض ذلك من الشرفاء والأحرار كانت الإغتيالات لهم بالمرصاد حتى يعتلي كرسي الرئاسة من يرون فيه شروطهم ممن تلطخت أيديهم بالدماء ومن يعشقون السلطة حتى النخاع ممن تهون عليهم كرامة شعبهم وعزته ومن يسخرون مقدرات أوطانهم وثرواته لخدمة الواصين والمستكبرين في الأرض .

مرت الأيام والمحتل باسط ذراعية في اليمن ينهش في ثرواته ويستغل موقعه الجغرافي ويقلب رئيسه ذات اليمين
وذات الشمال ويملي عليه الأوامر والقوانين بما يتلاءم مع أطماعه في الوطن فيأمر بتغيير المنهج الدراسي وتقليص مقرر الإسلامية ونزع عناوين الجهاد وما يقود إليه وجعل المنهج أجوف دون فائدة يتخبط التلاميذ بين سطوره ويخرجون بعقول خاوية من العلم والإيمان الحق .
أما من ثار وضج ضد أي قرارات من المواطنين الشرفاء فيجب اسكاته بالسجن والتعذيب في دهاليز الأمن السياسي ومن صعب سجنه فدراجات الموت له بالمرصاد .
أما الجيش الذي يعتبر درع الوطن الحامي والذائد عنه فيجب هيكلته وتشتيته وصرف أقل المرتبات له لكي يظل في دائرة البحث عن لقمة العيش وعدم الاهتمام بعمله وموقعه الهام ، ولكي يسهل شراء الذمم لمن يسكنه الخواء الإيماني والولاء لله والوطن ، وكذلك يجب أن يستهدف الخريجين من الكليات واستهداف المعسكرات والتجمعات تحت مبرر القاعدة والأحزم الناسفة وسقوط الطائرات غير المبرر .

أحداث وأوجاع وجرعات كثيرة ووصاية وتدخلات خارجية لم يعد المواطن الحر الشريف بمقدوره أن يتحملها فخرج صارخ في وجه كل ذلك بثورة وقودها شباب أحرار بأهداف يبتغون منها الحرية والاستقلال عن التبعية والوصاية الخارجية ورفع جرعات الموت التي أثقلت كاهله فخرج مزمجراً في ثورة شبابية تحمل عنوان ثورة الـ٢١ من سبتمبر والتي شاء الله لها النصر والتمكين وشاء لها المعتدين الوأد والفناء فقاموا بعدوان ظالم يستهدف أهداف الثورة لمعرفتهم بمصداقيتها و أهميتها التي ستحقق الرخاء للوطن بإعادة ثرواته ومقدراته واستغلال موقعه الجغرافي كما تسعى للملمة الوطن الذي حاول العملاء تجزأته وأقلمته وإعادت تأهيل الجيش وجعله قوة ضاربة في وجه المعتدين وكذلك تحقيق الهدف الأسمى بنبذ الوصاية الأمريكية والخليجية ، فشنوا حرباً كونية مستخدمين فيها جميع التقنيات العسكرية والاستخبارية والإعلامية ومسخرين الأموال الخليجية لدعم هذه الحرب وتنفيذ المؤامرات والدسائس من أجل تحقيق أهداف حربهم التي جهلوا مدتها ونتائجها .

للعام السابع تضئ ثورة الـ٢١ من سبتمبر شعلتها التي تزداد اتقاداً وتضئ الكثير من المدن المحررة من الهيمنة الخارجية وتحقق هدفها بتطهير اليمن من الدنس الخارجي وتحقيق الحرية والاستقلال وبناء جيش موحد قوي يصنع سلاحه بنفسه ويصنع قوة صاروخية وطائرات وسلاحاً رادعاً للعدو ويصل إلى عقر داره وتلقينه دروساً تعلمه بأن أرض الأحرار صعبة المنال ومن دخلها مشياً على الأقدام سيخرج منها مذموماً مدحوراً على الأكتاف ومنكساً الرأس . ورجال الله ماضون في تحقيق النصر حتى يتم إيقاد الشعلة السبتمبرية في جميع ربوع اليمن شمالاً وجنوباً شرقاً وغرباً وحتى الوصول إلى تحرير المقدسات الإسلامية وتطهيرها من دنس الغزاة المحتلين ومن الصهاينة العالميين والعاقبة للمتقين .

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق