كتابات

ر?ف?قا?ٍ بالنائب ر?ف?قا?ٍ

من?ْذ? تم تعيين الفريق عبد ربه منصور هادي نائبا?ٍ لرئيس الجمهورية عقب حرب صيف العام 1994م حيث كان يشغل وقتها منصب وزير الدفاع , والناس يتحدثون ويتقولون ويتشدقون في شخص النائب بالكلام الذي ي?ْقلل من شأنه ومكانته وتأثيره . عزف البعض هذه المقطوعة ما يقرب من عقدين من الزمن فأث??ِرت هذه الشائعات في الغالب من الناس حتى صاروا يتندرون ويتفكهون شخصية النائب بزعم أنه : ديكور لا تأثير له ? أو كما يقول المثل الشعبي : لا ي?ِه?ِش? ولا ي?ِن?ِش? . وصل الحد??ْ بالبعض للجزم بأن النائب غير راض?ُ عن موقعه وعن الصلاحيات الممنوحة له , حتى قال آخرون : إن النائب وخوفا?ٍ من الصفقات السياسية يقف خلف الكثير مما يحدث في المحافظات الجنوبية وعلى وجه الخصوص أبين . هكذا مرت الأيام والسنون , وهكذا ظلت أحاديث الناس تغمر وتلمز من قناة النائب حينا?ٍ وتتهمه حينا?ٍ آخر . رجل المرحلة : في هذه الفترة وخلال هذه المرحلة من التاريخ اليمني العصيب أسقط النائب كل الأقنعة , وأبطل كل التوقعات حين لم ينثن ولم يترك موقعه ولم يتخل عن شريكه الرئيس علي عبدالله صالح , إنه ومنذ الأزمة واشتدادها في الأشهر الماضية بقي بجوار الرئيس يلازمه كما الظل في بعض الأحيان , يشاركه في كافة المناسبات ويقف إلى جواره مع كل المنعطفات لا عن ضعف – فالوقت مناسب للتخلي عن الضعف لو كان يشعر به , وإنما عن قوة وقناعة ووفاء . لربما تعرض للكثير من المغريات وأ?ْلقي عليه وابل الم?ْر?ِغ??بات وواجه السيل الجارف من الضغوط لكنه أبى إلا أن يظل صادقا?ٍ قويا?ٍ كما هو , واجه الكل بثبات الحريص على وحدة اليمن الخائف على أبنائها وحاضرها ومستقبلها . لقد شاءت الأقدار أن لا يحضر النائب جمعة الجريمة النكراء (جمعة رجب) في جامع النهدين , وكان للإرادة الإلهية أمر?َ آخر . نجا النائب بلطف الله من حضور جمعة رجب بجامع النهدين حيث كان الرئيس ومعه غالب رجالات الدولة يؤدون الصلاة , تأثر الجميع بما حدث ومنهم الرئيس الذي ن?ْقل مع بعض المصابين للعلاج بالمملكة العربية السعودية الشقيقة . م?ن? ه?ْنا بدأت المهمة الصعبة ? الوقت غير طبيعي البتة , المرحلة غير س?ِو?ي??ِة , البلد يمر بأزمة سياسية خانقة وانقسام شعبي ماحق واحتقان جماهيري مخيف وتعبئة ماكرة ومؤامرات محلية وإقليمية وخارجية , والنائب على المحك يؤدي مهام الرئيس والناس في ذهشة يتساءلون : هل سينهار النائب ? هل سيتخلى عن الأمانة ? هل سيستسلم للضغوط والمغريات ? هل سينتقم للدور الديكوري المزعوم الذي تم وضعه فيه ? هل تتمكن من قلبه تلك الترغيبات بالتوافق عليه رئيسا?ٍ للبلاد ? وإذا صمد النائب فإلى أي مدى ? هل سينتهز الفرصة السانحة ليصنع لنفسه ما يحلم به كل فرد ( الت??ِر?ِب??ْع على كرسي الحكم ) لقد أسقط النائب كل التكهنات والتوقعات , وحطم بالضربة القاضية جميع المحاولات المستميتة في النفاذ إلى غرائزه , وقاوم مجمل الإغراءات والمغازلات . أثبت أنه جبل?َ شامخ?َ وحصن?َ حصين?َ ودرع?َ واق?ُ , وأكد بما لا يدع مجالا?ٍ للشك أنه رجل المرحلة الذي ي?ْعتمد عليه . فللجميع في السلطة والمعارضة أقول / رفقا?ٍ رفقا?ٍ بالفريق ? رويدا?ٍ وريدا?ٍ على النائب كونوا حوله , وقفوا جميعا?ٍ إلى جواره وساعدوه في مهمته للخروج بالوطن من الأزمة وقيادة السفينة إلى بر الأمان . متى كانت الألقاب س?ْب??ِة?ٍ ? من غرائب ما أفرزته الأزمة لدى حركة التغيير الإنزلاق إلى مهاوي الطائفية والعنصرية والمناطقية فصارت الألقاب في نظر البعض س?ْب??ِة?ٍ والإسلام لا يعترف بالألقاب , والقرآن أبان ميزان التفاضل بين الناس بعد أن دفن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مخازي الجاهلية ووأدها !!! فلماذا هذا الفرز ? ومتى كانت الألقاب في عهد الإسلام س?ْب??ِة ? !

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق