كتابات

سمير القنطار.. الذي باع الحياة لتحيا الأمة

بقلم/ علي صالح المسعدي :

عندما إنطلق المناضل الشهيد سمير القنطار, من جنوب لبنان ومن مدرسة المناضل الشهيد محمود سعد النضالية – صياد صيداء- وجبلها الشامخ في ساحلها الذي لاينحني, كان “سمير القنطار” عضوا في جبهة التحرير الفلسطينية وهواللبناني الصيداوي.

كانت فلسطين كما هي عندنا نحن العرب, هي لبنان, هي مصر, هي اليمن, وطنا جميعاً في ارجاء الامة, تحيا في قلوبنا, كما تحيا قي قلوب ابنائها من فلسطين.

كثيرا من الذين كتبوا عن “سمير القنطار” كتبوا عن أمة العرب, مثلها سمير القتطار في أسره وفي مساره وعنفوان اصراره.

كان القنطار احد كوادر التنظيم الشعبي الناصري, بقيادة المناضل “محمود سعد” ثم ابنه البطل “مصطفى سعد” الناصري الشهير والقومي الباسل.

لقد نفذ سمير القنطار بعد التنسيق مع قيادة جبهة التحرير الفلسطينيه عمليتة في عمق فلسطين المحتلة وفي ارض 48 المغتصبه, والتي كانت من ضمن اولويات مشروع تقسيم فلسطين بين العرب والمحتلين.

كان سجانوه ينظرون اليه وارواحهم ارواح عصابات “الهاغانا” وروحه قد تكون جمال عبد الناصر او عز الدين القسام او سليلاً لصلاح الدين الايوبي, قد يكون من جنود “محمد” الرسول الكريم.

كانوا بارعين في التحقيق معه ومع تصنيف روحه وانتمائه كان شاباً يافعاً باع الحياة ومتاعها, ولم يرضخ لمغرياتها من مال ونساء, رغم قدرتة على الانجذاب اليها, والتغني بنعمها وترفها, كان في سن مبكراً عليه 16 عاما وهو سناً لا يسمح له بغير التفكير في ذلك, ولكنه النبوغ, وراية الوطن, والراية احق بشبابه, والاسلام احق بتضحيته.

دام سنوات عديده في سجون الاحتلال, ولانها لم تكن ترف اوهوايه عابره فترة نضاله, ليقلع عنها بعد خروجه من الاسر, والمعتقل, لذلك اتجه لاكمال مشواره النضالي, بعد تحريره, وانضم الى الجهة التي تعبر عن سنوات نضاله.

التحق بحزب الله اللبناني وانضم الى البقية لينافح عن مايراه صحيحا وطريقا يؤدي يوما ماء الى فلسطين.

يقال بان لليهود علامات في من سوف يحررون, ويستعيدون فلسطين منهم, وتلك العلامات في بعض جلاميد (التوراه) صفتهم جنود “محمد” ارواحهم اصحاب محمد اخلاقهم زلال الاسلام ومراتبه من العقيده والنخوه والتعالي عن صغائر الامور, الى الشجاعة والشموخ لايندلقوا الى اعمال الرعاع, واخلاق القطاع للطرق, لم يتسنى للأمة ان تعد مثل هؤلاء.

ولكن القنطار كان منهم, لقد تحدث عنهم القران العظيم بقول الله تعالى (ليعلوا ماعلواتتبيرا وليدخلوا المسجد كما دخلوه اول مره) صدق الله العظيم.

واليهود يعلمونهم وانهم سياتون يوما ما, ولان سمير القنطار احدهم, تابعته الطائرات الصهيونية الى دمشق الفيحاء, دمشق صلاح الدين, دمشق جمال عبدالناصر, والوحدة العربية, دمشق قبل ذلك وبعده يوسف العظمة وميسلون صموده, دمشق التي لاتخلو من اربعون بطلا كما تقول الاساطير التاريخية, دمشق ابن كنعان كما, هو فلسطين ابن كنعان ايضاً.

فلك منا ايها الشهيد البطل, وكل رفاقك الشهداء الف الف تحية والى روحك وروح كل اتباع (محمد) ممن يقربون ساعة الفجر الاتي لامحالة لم يتجهوا بيسراه اويمناه, ولم يغفلوا طريقهم وعنوانهم, هي القدس ارض المحشر ورباط الامة حتى تعود فلسطين, لا معركة اشرف من شرف خوضها من اجلها ولاطريقا الا اليها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com