في مشهد لا يحدث إلا في اليمن.. الملايين يحييون ذكرى المولد النبوي الشريف

شهارة نت – محافظات
احتضنت العاصمة صنعاء عصر اليوم، الحشد الملاييني الأكبر على مستوى العالم، احتفاءً وابتهاجاً بالمولد النبوي الشريف 1448هـ، تعظيماً وإجلالاً وتقديساً لخير خلق الله، وسيد ومعلم البشرية الأول محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
كما خرج الملايين إلى ساحات الوفاء في باقي محافظات اليمن الحره ليترجموا بشكل عملي توجيهات الله تعالى بتعظيم شعائره وإعلاء شأن رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، الذي رفع الله له ذكره واختاره من بين كل خلقه ليكون الشاهد والبشير والنذير لكل البشرية.
كما جاؤوا إلى الساحات المحمدية ليغيضوا أعداء الأمة ومن يسير في ركبهم، ويؤكدوا الوقوف بالمرصاد لإفشال كل مساعيهم لإطفاء نور الرسول الأعظم، وفصل الأمة عن نبيها صلى الله عليه وآله وسلم.
اليوم تسامى كل اليمنيين على جراحهم، وتجاوزوا كل الظروف الصعبة التي ألحقها بهم العدوان السعودي الأمريكي، فأبوا إلا أن يشاركوا بجحافلهم الملفتة في تعظيم النبي وتجديد البيعة والولاء والمحبة له.
وفي حضرة الرسول الأعظم، أعلنت الحشود الملايينية البراءة من أعداء الله ورسوله، ومن كل طواغيت الأرض ومجرمي العصر وقواه الظلامية الذين تجاوزا بظلمهم وجبروتهم وجرائمهم كل الحدود.
وكما هو حالهم كل عام تصدر اليمن كل دول العالم في إحياء هذه المناسبة الغالية التي تمثل عنوانا للوفاء والمحبة والتعظيم والتوقير لرسول الإنسانية محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وشاهدا على الرابط الوثيق لهذا الشعب الصامد بالنبي وصدق انتمائه الإيماني، فضلا عن كونه مصداقا لثناء النبي على أهل هذا البلد حين وصفهم بالحكمة والإيمان.
أعاد اليمانيون اليوم، تذكير كل أبناء وشعوب الأمة وخصوصا أولئك الذين طغت الثقافة الغربية على مجتمعاتهم وهويتهم، وصاروا نسخة ثانية منها، بأن الشعب اليمني سيظل يحمل الهوية الإيمانية ويعتبر النبي محمد أكبر نعمة ومنة في الوجود، وسيواصل الاحتفال بيوم مولد النور والرحمة المهداة للبشرية جمعاء.
وعكست مظاهر الحفاوة والحضور الكبير في هذه المناسبة البهيجة ارتباط أحفاد الأنصار بالرسول الخاتم، تماما كما كان أجدادهم أول من آمن به وناصره ونشر رسالة الإسلام إلى أصقاع العالم.
كما عبر التفاعل الشعبي الواسع مع هذه المناسبة الدينية الجليلة عن صحوة ووعي يماني راسخ ومتعاظم، بات يشكل حصانة قوية لهذا الشعب العزيز أمام كل المؤامرات والتحالفات العدائية التي تواصل قوى الطغيان تشكيلها ضد يمن الإيمان والحكمة والجهاد، لمحاولة ثنيه عن النهج المحمدي، غير أنه يخرج منتصرا في كل جولة وأكثر صلابة وقوة.



