كتابات

هيئة طوارئ وطنية

بقلم/ حميد دلهام

بالأمس تم الاعلان رسميا عبر وزارة الصحة العامة ، عن وفاة ما يقارب من ١٣٢شخص، ممن أصيبوا بأنفلونزا الخنازير، كما حدد التقرير مناطق انتشار الوباء وهي المحافظات الأكثر بروده ، كذمار وإب وصنعاء وعمران..

وما هي الا أشهر معدودة ، ونكون كالعادة مع فصل الصيف ، الذي ترتفع فيه درجة الحراره ، وتكون الاجواء فيه مهيئة لانتشار أوبئه أخرى _لا سمح الله- كوباء الكوليرا مثلا،، وكأن هذا الشعب المظلوم بات على موعد محتوم مع مصارعته للأوبئه ، كرحلتي الشتاء والصيف…

بالتأكيد..كل هذه المأساه وما يعانيه شعبنا العزيز، ناتج عن استمرار العدوان الظالم والغاشم؛ من قبل تحالف الشر والعدوان المعروف المصدر والمنشأ، ومن لف لفه من مرتزقة وخونة الداخل، كل ذلك معلوم ، وبما لا يدع أي مجال للشك بأنه يتحمل كامل المسؤلية الجنائية والاخلاقية عنه…
من جهة اخرى ، خصوصا ونحن على اعتاب العام الخامس من زمن العدوان، لا تبدو في الافق أي بوادر أو مؤشرات، تدعو للتفائل بقرب انتهائه، ولعلنا قد لمسنا بوضوح، هزلية اتفاق السويد، وعدم جدية الطرف الآخر_ مدعوماً بضعف الجانب الأممي_ في تنفيذه..
المنظدلهالدولية ، هي الاخرى_ واستنادا الى كل تجاربنا المريرة معها_ لا يمكن الاعتماد أو التعويل عليها ، أو حتى توقع حصول مشاركة فاعلة من قبلها ، في مكافحة أي وباء، قد يهدد شعبنا وامتنا..
كل هذه المعطيات ، تجعل من العمل الوطني ، والجهد الذاتي ، هوالركيزة الأولى والاساسية في مواجهة ، كل الأوبية والأخطار الصحية المحتملة التي قد تهددنا..و حتى نضمن فاعلية ذلك الجهد الذاتي، لا بد ان يكون عمل منظم، ويدار من قبل هئه او مركز وطني مستقل، يخطط وينظم ويدير وينسق ويقيم ويتابع، و…و… الى آخره..
ليس من العدل أن تتحمل وزارة الصحة كامل الأعباء والمسؤلية ، في مواجهة الأوبيئه والكوارث الصحية، كما أنه ليس من الحكمة ، أن تكون كل جهودنا علاجية فقط ، فهناك الجانب الوقائى ، وتنجب الشر قبل حدوثه..
الوقاية خير من العلاج، وهي مهمة ومسؤلية لاتعني وزارة الصحة وحدها بقدر ما تعني وزارات وهئات حكومية اخرى، وسلطات محلية ، وقطاعات مجتمعية.. الخ..
ماذا يعني أو يغني أن ينزل رئيس مجلس الوزراء أو أمين العاصمة مثلا ، حاملا مكنسته لتدشين حملة نظافة ، بعد سماعه لأنباء انتشار وباء الكوليرا مثلا..جميل ومهم أن تقام مثل هذه الحملات بصفة دورية ، حتى تكون البيئه عامل مساعد في مواجهة أي وباء، لا عامل مساعد في انتشاره..
وماذا يعني أو يغني قيام وزارة الصحة باقامة مراكز حجر صحي في المستشفيات ، بعد انتشار أي وباء، لماذا لا تكون هناك مراكز حجر صحي معدة سلفاً وفي حدود المتاح ، وبخطط بديلة معده ، لتعامل مع أي وباء.. وهلم جرا

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق