من يقف وراء اغتيال العلماء في البلدان العربية ؟ .. قائمة من الضحايا

من يقف وراء اغتيال العلماء في البلدان العربية ؟ .. قائمة من الضحايا

شهارة نت – تحقيق

تعرض عدد من العلماء ورموز المسلمين للقتل والاغتيال، بتدبير من دول معادية وذلك عبر أجهزتها المخابراتية أو عصابات قامت بتأجيرها لتصفية خيرة العلماء.

وغير العلماء هناك بعض الرموز من الكتاب لم يسلموا من القتل بسبب معاداتهم لإسرائيل والولايات المتحدة ومناهضتهم لسياسة تلك الدول الاستعمارية.

واستخدمت أمريكا و “إسرائيل” عدة أساليب للتخلص من العلماء ، ويتمثل هدف تنفيذ أية عملية في تصفية الهدف وعودة منفذ العملية سالمًا دون ترك أي أثر، وإبعاد الهدف المقصود عن المسرح دون تحمل أي مسؤولية، خاصة إذا كان تنفيذ عملية الاغتيال يتضمن انتهاك سيادة دولة قوية.

ونسوق لكم في هذا التحقيق نماذج من العلماء الذين تم اغتيالهم :

العالمة سميرة موسى

تعد أول عالمة ذرة مصرية ولقبت باسم «ميس كوري الشرق»، وهي أول معيدة في كلية العلوم بجامعة فؤاد الأول، جامعة القاهرة حاليا.

العالمة النووية المصرية “سميرة موسى”، وتعود اسباب عملية اغتيالها الى تحذيراتها إزاء مخاطر انتشار الأنشطة النووية الإسرائيلية المتزايدة بالاضافة الى مطالبها وحرصها على إيفاد البعثات للتخصص في علوم الذرة فكانت دعواتها المتكررة إلى أهمية التسلح النووي، وقد توصلت في إطار أبحاثها إلى معادلة لم تكن تلقي قبولاً عند العالم الغربي كله.

وتم اغتيالها في حادث سيارة بأمريكا بعد رفضها الإغراءات الأمريكية، أثناء توجهها لزيارة معامل نووية في ضواحي كاليفورنيا في 15 أغسطس 1952م، وكانت المخابرات الإسرائيلية وراء هذا الحادث لوقف أي اتجاه لبناء برنامج نووي مصري.

اغتيال العالم المصري الدكتور “إسماعيل أحمد أدهم”

حاصل اسماعيل ادهم على الدكتوراة في الفيزياء الذرية عام 1931م، من موسكووكان عضوًا في مجمع علومها ثم مدرسًا في جامعة أتاتورك التركية قبل أن يستقر في مصر منتصف الثلاثينيات ويعرفه الناس عبر العديد من مؤلفاته الأدبية والعلمية، وفي عام 1940م، جمع كبار علماء الذرة في العالم للبدء في مشروع “مانهاتن” الأمريكي لصنع القنبلة النووية حيث نجح في التوصل إلى معادلات فيزيائية معقدة أسماها “البناء الكهربي للذرة” ولرفضه التعاون مع أمريكا تم اغتياله في 23 يوليو عام 1940م، بالإسكندرية.

 اغتيال العالم المصري “مصطفى مشرفة”

وُلد مشرفة في دمياط 11 يوليو 1898م، وكان أشهر عالم فيزياء مصري، وأول عميد مصري لكلية العلوم، ومُنح درجة أستاذ من جامعة القاهرة ولم يبلغ عمره الثلاثين عامًا، وكان أحد القلائل الذين عرفوا سر تفتت الذرة وأحد الذين ناهضوا استخدامها في صنع الأسلحة في الحروب، كما كان أول من أضاف فكرة “إمكانية صنع مثل هذه القنبلة من الهيدروجين”.

ودارت أبحاث الدكتور “مشرفة” حول تطبيقه الشروط الكمية بصورة معدلة تسمح بإيجاد تفسير لظاهرتي شتارك وزيما، وكان أول من قام ببحوث علمية حول إيجاد مقياس للفراغ، حيث كانت هندسة الفراغ المبنية على نظرية “أينشين” تتعرض فقط لحركة الجسيم المتحرك في مجال الجاذبية، كما أضاف نظريات جديدة في تفسير الإشعاع الصادر من الشمس، والتي تُعد من أهم نظرياته وسبباً في شهرته وعالميته؛ حيث أثبت د. مشرفة أن المادة إشعاع في أصلها، ويمكن اعتبارهما صورتين لشيء واحد يتحول إحداهما للآخر،وفي 15 يناير 1950م، مات إثر أزمة قلبية، وهناك شك في كيفية وفاته فيعتقد أنه مات مسمومًا، أو أن أحد مندوبي الملك فاروق كان خلف وفاته، ويعتقد أيضًا أنها إحدى عمليات جهاز الموساد الإسرائيلي.

 اغتيال عالم الذرة “سمير نجيب“

يعتبر من طليعة جيل علماء الذرة العرب، فقد تخرج من كلية العلوم بجامعة القاهرة في سن مبكرة، وتابع أبحاثه العلمية في الذرة، ولكفاءته العلمية المميزة تم ترشيحه إلى أمريكا في بعثة، وعمل تحت إشراف أساتذة الطبيعة النووية والفيزياء وسنه لم يتجاوز الثالثة والثلاثين، وأظهر نبوغًا مميزًا وعبقرية كبيرة خلال بحثه الذي أعده في أواسط الستينيات خلال بعثته إلى أمريكا لدرجة أنه فرغ من إعداد رسالته قبل الموعد المحدد بعام كامل.

وأعلنت جامعة ديترويت الأمريكية عن مسابقة للحصول على وظيفة أستاذ مساعد بها في علم الطبيعة، وتقدم لها أكثر من مائتي عالم ذرة من مختلف الجنسيات، وفاز بها الدكتور سمير نجيب، وحصل على الوظيفة ، وبدأ أبحاثه الدراسية التي حازت إعجاب الأمريكيين، وأثارت قلق المجموعات الموالية لـ “إسرائيل” ، وانهالت عليه العروض لتطوير أبحاثه، ولكنه صمم على العودة إلى مصر بعد نكسة 5 يونيو 1967م، وما أن أعلن عن سفره حتى تقدمت إليه جهات أمريكية كثيرة تطلب منه عدم السفر (تقديم إغراءات) والبقاء هناك، غير أنه رفض ذلك ، وتم اغتياله في حادث سيارة في ديترويت أغسطس 1967م.[12]

 اغتيال عالم الذرة المصري “يحيى المشد” عام 1980م

تخرج المشد من قسم الكهرباء في كلية الهندسة جامعة الإسكندرية سنة 1952م، واختير لبعثة الدكتوراه إلى لندن عام 1956م، لكن العدوان الثلاثي على مصر عام 1956م، حوله إلى موسكو وقضى هناك 6 سنوات، وعاد عام 1963م، متخصصًا في هندسة المفاعلات النووية، وبعد عودته إلى القاهرة استعارته جامعة بغداد لمدة 4 سنوات، لكن السلطات العراقية تمسكت به وعمل في مؤسسة الطاقة الذرية العراقية إلى جانب التدريس لبعض الوقت في كلية التكنولوجيا.

حيث حمل على عاتقه بناء البرنامج النووي العراقي وتوجه إلى العراق بعد عام 1973م، ليبدع في أبحاثة المتخصصة في الذرة بعد تلقيه عرضًا من الرئيس الأسبق “صدام حسين”.

واعترفت “إسرائيل” وأمريكا رسميًا باغتيال العالم المصري “يحيى المشد” من خلال فيلم تسجيلي عرضته قناة “ديسكفري” الوثائقية الأمريكية تحت عنوان “غارة على المفاعل” وتم تصويره بالتعاون مع الجيش الإسرائيلي، وبرروا الاغتيال باكتشاف الموساد أن فرنسا على وشك شحن قلب المفاعل إلى بغداد، وقامت بوضعه في مخزن حربي بإحدى المدن الفرنسية، ووضعوا عبوتين ناسفتين لتدمير المكان، لكنهم رأوا أن العراقيين يمكنهم تصليح المفاعل خلال 6 أشهر، ولهذا قرر الموساد الانتظار 6 أشهر أخرى حتى تم اغتيال “المشد” في فندق الميريديان بباريس في 14 يونيو 1980م.

وأعلنت كل من إسرائيل وأمريكا أن عملية اغتيال “المشد” كانت خطوة تأمينية ضرورية لضمان القضاء الكامل على المشروع النووي العراقي.

 

اغتيال 5 من علماء الطاقة السوريين 

أثناء الحديث عن المعارك في عين العرب (كوباني) وانتقال قوات من البشمركة العراقية إلى هناك واستحكام الجدل حول الدور التركي وقيام قوات التحالف الدولي الجديد بقصف مناطق عديدة في سوريا والعراق، أقدمت “إسرائيل” على اغتيال العلماء السوريين، وذلك عن طريق استهداف سيارة كبيرة في منطقة برزة بدمشق أدت إلى مصرع خمسة أشخاص، واتضح أنهم من علماء الطاقة النووية في سوريا.

 سعيد السيد بدير

عالم مصري تخصص في مجال الاتصال بالأقمار الصناعية والمركبات الفضائية خارج الغلاف الجوي من مواليد القاهرة 4 يناير 1949م، وتوفي في 14 يوليو 1989م، بالإسكندرية في واقعة يصفها الكثيرون أنها عملية قتل متعمدة.

ونشرت أبحاثه في جميع دول العالم حتى اتفق معه باحثان أمريكيان في أكتوبر عام 1988م، لإجراء أبحاث معهما عقب انتهاء تعاقده مع الجامعة الألمانية، غير أنه تعرض لمضايقات ألمانية حتى يلغي فكرة التعاقد مع الأمريكيين، ونتيجة لذلك عاد إلى مصر في 8 يونيو عام 1988م، وقرر السفر إلى أحد أشقائه في الإسكندرية لاستكمال أبحاثه إلا أنه تم اغتياله فيها، وتؤكد المعلومات أن العالم “سعيد بدير” توصل من خلال أبحاثه إلى نتائج متقدمة جعلته يحتل المرتبة الثالثة على مستوى 13 عالمًا فقط في مجال تخصصه النادر في الهندسة التكنولوجية الخاصة بالصواريخ.

 العالم اللبناني حسن كامل الصباح

لقب بـ “أديسون العرب” كان له أكثر من 170 بحثاً في مجال الهندسة الكهربائية وتم اغتياله في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1935م.

العالم اللبناني حسن رمال

وجد مقتولاً في مختبر للأبحاث بفرنسا، حيث كان أحد أهم علماء العصر في مجال الفيزياء، ولم تشر المواقع الإخبارية إلى أن رمال قد تعرض للتهديد أو حاول الفرار إلى بلده الأصلي، كما لم يوجد آثار عضوية على جثته.

 

 العالمة اللبنانية عبير عياش

تخصصت في علم البيولوجي وطورت علاج لوباء الالتهاب الرئوي (سارس) ، غير أنها وجدت مقتولة في باريس ولم يتم تحديد الجهة المسؤولة عن هذا الحادث ولم يتم الكشف حتى عن ملابسات الحادث، غير أن المؤشرات وظروف حادث القتل تؤكد تورط أحد عصابات المافيا الطبية لمنع عالمة عربية من التوصل لعلاج مرض السرطان الرئوي.

 الدكتورة “سامية عبد الرحيم ميمني”

عالمة سعودية تخرجت من جامعة الملك فيصل بالسعودية، ولها أبحاث في عمليات القلب المعقدة وجعلتها سهلة بالتخدير الموضعي حيث حصلت على براءة اختراع من المجلس الأمريكي لإختراعها جهاز التحكم العصبي، ونتيجة لذلك عرضت أمريكا عليها الجنسية الأمريكية بالإضافة إلى 5 ملايين دولار لكنها رفضت ذلك وبعدها وجدت مقتولة في عام 2005 م، بعد سرقة أبحاثها في منطقة “بالم بيتش” الأمريكية.

 د. جمال حمدان

ولد في 4 من فبراير 1928م، حيث تورطت المخابرات الإسرائيلية في اغتياله، وكان أستاذًا في الجغرافيا، وتمثلت أبرز أسباب اغتيال “إسرائيل” له، في كونه صاحب السبق في فضح أكذوبة أن اليهود الحاليين هم أحفاد بني إسرائيل الذين خرجوا من فلسطين خلال حقب ما قبل الميلاد، وأثبت في كتابه “اليهود أنثروبولوجيا” الصادر في عام 1967م، بالأدلة العملية أن اليهود المعاصرين الذين يدعون أنهم ينتمون إلى فلسطين ليسوا هم أحفاد اليهود الذين خرجوا من فلسطين قبل الميلاد، وإنما ينتمي هؤلاء إلى إمبراطورية “الخزر التترية” التي قامت بين “بحر قزوين” و”البحر الأسود”، واعتنقت اليهودية في القرن الثامن الميلادي، وهو ما أكده بعد ذلك بعشر سنوات “آرثر كوستلر” مؤلف كتاب القبيلة الثالث عشرة الذي صدر عام 1976م.

وكان مقدرًا له أن يستمر في النجاح لولا تنبه الموساد الإسرائيلي إلى خطورة ما يقوم به وتم اغتياله في 17 من أبريل عام 1993م.

 

شارك