كتابات

دعوني أتعلم !!

– عندما تصل حالة الإفلاس عند جهات أو جماعات أو أفراد إلى مرحلة اللاعودة يسعون جاهدون إلى نسف المجتمع الذي حولهم نسفا ,,, ونسف مبادئه وكل جميل فيه وتحطيم ما يمكن تحطيمه وتعطيل كل مظاهر الحياة في سعيه اليائس إلى التشبث بأي خيط للاستمرار في نهجه المدمر والمخرب للفكر والأرض والاقتصاد وكل شيء جميل من حوله كون الكلاب لا تألف إلا الجيف ,,, هذا حال بعض القوى السياسية والاجتماعية في بلادي اليمن الحبيب والذين أسسوا فيها للمحن والفتن موضع قدم منذ أكثر من ثمانية أشهر حتى حل الخراب والدمار بالاقتصاد والدين والسلم الاجتماعي والبنية التحتية والعقول التعليمية ,,, ولأن العلم نور وضياء وبناء وصحوة وتطور وقدسية ورفعة وتصحيح وغير ذلك فهذا لم ولن يناسب على الإطلاق القوى الظلامية في أي زمان ومكان لأن الظلام عدو النور منذ الأزل حتى في اليمن ,,, فالمدارس والجامعات ستفتح أبوابها الأيام القادمة لاحتضان أبناءها من أبناء اليمن جميعا لتبدأ مرحلة دراسية جديدة لسنة دراسية جديدة كرؤية جديدة لبناء يمن جديد ,,, ولعل هذا العام الدراسي سيكون من أصعب الأعوام الدراسية التي ستمر على اليمن وأهل اليمن وطلاب اليمن منذ فجر الثورة العظيمة الأولى والأخيرة في شطري اليمن سابقا (سبتمبر وأكتوبر المجيدين) كونها ستكون مملوءة بشتى أنواع التحديات على جميع الأصعدة والمستويات ولعل أهم تحدين يتمثلان في التحدي الأمني والتحدي السياسي عوضا عن بقية الجوانب الأخرى كالتحدي المالي والاجتماعي وغيرهما,, فالفتنة التي حلت باليمن وأرض اليمن منذ فبراير الماضي وحتى اليوم لم تبق أو تذر أي بيت إلا ودخلته وسببت فيه أضرار لا تعد ولا تحصى ولعل أكبر ضرر يتمثل في الأضرار الأمنية والخوف الذي تم زرعه في معظم البيوت مما سينعكس سلبيا على بعض الأسر في توجيه أبنائهم وبناتهم إلى المدارس خلال العام الدراسي القادم (2011-2012م) كون صحة الأبناء وأمنهم لا مثيل لها حتى لو كان على حساب العلم والتعليم عوضا عن انتشار حالات السرقة والعصابات المستحدثة والتي أفرزتها ساحات الفتن والمحن والتي تدعي أنها أصل الثورة والثوار الأحرار كمسميات طيبة لواقع سيء ,,, وأيضا وجود عدد من المدارس إما تحت الاحتلال ألإخواني الإصلاحي أو تحت احتلال ونفوذ وبسط وسيطرة أفراد من الجيش المنشق من النظام (الفرقة الأولى مدرعة) أو في منطقة مربع شوارع الأعتصامات التي طال أمدها حيث ووفق لتقديري الخاص تبلغ عدد مدارس محيط شارع الجامعة في العاصمة صنعاء والتي يستحيل بدء الدراسة فيها وفقا للأسباب المذكورة أعلاه أكثر من (50مدرسة) تستوعب أكثر من ( 50ألف طالب وطالبة) فهذا نموذج بسيط في منطقة واحدة من مناطق اليمن والتي تم حشرها في الصراعات السياسية المقيتة حيث أصبحت هذه المدارس عن ملاجئ للفارين من العادلة وأصبحت مخازن للأسلحة للمليشيات المسلحة من أحزاب اللقاء المشترك خاصة حزب الإصلاح الاخواني الإرهابي عوضا عن تحويل بعضها إلى فنادق وشقق مفروشة للنوم والمقيل والجلسات والسهرات والسمرات وغير ذلك,,, فهذا واقع التعليم عند من تتفوه أفواههم بعبارات بناء اليمن الحديث الجديد السعيد ومن ينتقدون العلم والتعليم في دولة 22مايو المجيدة حتى أن الحال وصل عند بعضهم من يطلقون على أنفسهم مسميات في غير موضعها ك(ثائر) أو (ناشط) أو (مصحح مسار) أو من هذه الخزعبلات الطفولية المراهقة إطلاق التهديدات للمدرسين العاملين في قطاع التعليم وتهديدهم بعدم التدريس حتى يسقط النظام وهم يعلمون مسبقا أن النظام لن يسقط رغم أنفهم وأنف زعمائهم وأنف زعماء زعمائهم جميعا في تحدي سياسي خطير جدا سيؤدي ببعض من هؤلاء المتحمسين المندفعين بلا عقل أو شعور أو فكر أو رؤية إلى القيام بأعمال وفقا للجرعات التي يتعاطاها مما يسمى (عصير الزنداني) ,,, أو براءة الاختراع (اللاصق المهيج ) أو غير ذلك من خزعبلاته ,,, فأصبحت وزارة التعليم ممثلة بوزيرها والعاملين فيها ومدراء المدارس والمدرسين في جميع أصقاع الوطن اليمني بين نارين الفتنة الحاصلة وبين نار المسئولية التعليمية لأنه لا يمكن بأي حال من الأحوال تأجيل أو تأخير بدء العام الدراسي مهما كانت الأسباب أو المبررات أو الأحداث ولأن الدولة من بداية الأحداث لم تقصر على الإطلاق مع العاملين في السلك التربوي مع اختلاف ميولهم وتحزباتهم واتجاهاتهم حتى ممن ترك ساحة الشرف التعليمية وأنظم إلى ساحات وشوارع الفتن والمحن والدسائس فقد أستمر رواتبهم ودرجاتهم الوظيفية دون أن تتأثر في توجه غير مسبوق من نظام يسعون هؤلاء لإسقاطه ويسعى النظام لاستمرار حياتهم المعايشة دون أن يكون هناك ردة فعل إيجابي ممن تغذت عقولهم بكل أنواع الحقد والبغض في الساحات والشوارع اليمنية أو مقابلة الإحسان بإحسان مثيل له على الأقل للطلاب في المدارس وأوقات الدوام ثم الرجوع إلى الساحات في أوقات أخرى ,,, ومع ذلك أحيي الدولة والنظام في اليمن لهذا الأجراء الغير مسبوق في العالم أو التاريخ من حيث استمرار النظام في صرف رواتب ب

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق