كتابات

مبادرة الى ضمائرالنظام والاخوان والمشترك ( قل تعالوا الى كلمة سواء)

ان واقع اليمن اليوم يستلزم على كل يمني حر ان يقول كلمة حق قد تحفظ ما تبقى من امان وروابط مهترئة بين انسجة الوطن التي قاربت نقطة الانحلال والوثوب الى مستنقع لا يبدوا له على الافق اي معالم الى سبل النجاة , ومن هذا المنطلق فلابد من استقراء عناصر الازمة لعل في ثناياها السبيل الى المخرج المعجزة لما يعانيه الوطن السقيم من اوجاع تكاد تودي به الى الفناء.
• ثلاثة وثلاثون عاما بين عظمة الانجاز وضريبة صارت لاتطاق
– عاشت اليمن في ظل حكم الرئيس علي عبدالله صالح ثلاثة وثلاثون عاما وهبث للشعب اليمني منجزات ومكتسبات لا تحصى ولا ينكرها الا جاحد ( الاف المدارس , الاف الكيلومترات من الطرق , مستشفيات , جامعات , منشات , تطور تكنولوجي , تأسيس الاحزاب , حرية صحافة , انتخابات , وتعميد كل ذلك بتوحيد يمن الايمان)
– في الوقت نفسه فقد واكب تحقيق تلك المنجزات ظهور أخطاء وسلبيات واصلت التفاقم حتى أثقلت الاحمال على ابناء الوطن وصاروا ينتظرون بارقة نور تعيد اليهم الامل في عيش حياة كريمة يستحقها كل فرد من ابناء اليمن ومن هذه السلبيات والمنغصات (غلاء معيشة في تفاقم مستمر , بطالة في تزايد , فساد استشرى في جميع مفاصل مؤسسات الدولة , اكرام الانذال و التخلي عن الشرفاء , فساد في القضاء قضى على امال المظلومين وزاد من سطوة الظالمين , تعليم فشل في تنشئة اجيال البناء , صحة تحولت الى بيع وشراء)

• الازمة الراهنة التي قد تحمل نهايتها بداية النهاية لبلد الحظارات والحكمة

– في فبراير من العام الجاري خرجت أحزاب اللقاء المشترك بقيادة الاخوان المسلمون ومعهم شباب يمنيون عانوا كثيرا من البطالة وصعوبة إيجاد سبل العيش الكريم ليعلنوا ثورتهم ضد النظام الحاكم في اليمن متأثرين بمد الثورات في بعض الاقطار العربية , وأعلنوا بدء اعتصاماتهم في الشوارع والتي لن تنتهي (حسب ما اعلنوا) إلا برحيل النظام كشرط اساسي , والظاهر بأن أحزاب اللقاء المشترك بقيادة الاخوان المسلمين كان لها مبررات دفينة أخرى تختلف في جوهرها عن أهداف ثورة الشباب اهمها الوصول الى السلطة عن طري استغلال المد الثوري بعدما فشلوا في تحقيق ذلك عن طريق الانتخابات .
– وفي المقابل يتمسك الحزب الحاكم وعلى رأسه الاخ/ رئيس الجمهورية بالحق الدستوري في البقاء في الحكم حتى انتهاء االمدة الدستورية لرئاسة الجمهورية حتى 2013م , كما يلتزم الحزب الحاكم بدفاعه على حق اصوات ناخبيه في الانتخابات الرئاسية الماضية ,الذين قاربوا ال 75% من أصوات الناخبين والذين اختاروا علي عبدالله صالح رئيسا للجمهورية حتى 2013م , وهو حق مشروع للرئيس والحزب الحاكم وكذلك لغالبية أصوات الشعب المؤيدة للنظام والمؤتمر .
– فكيف يمكن لما نسبته 25% من الشعب فرض مطالبهم وارادتهم غلى ما نسبته 75%?……… وإذا ما أخذنا بمآخذ الاخوان وحلفاؤهم على نزاهة الانتخابات وافترضنا جدلا بإن الحزب الحاكم لم يكن سيصل إلا لما نسبته 50% فقط من أصوات الناخبين !! فما الذي سيختلف?? ستظل العقبة والمعضلة باقية كما هي والسؤال نفسه سيظل قائما ,,
(كيف يمكن لنصف الشعب أن يفرض إرادته على النصف الاخر )
واذا فرضها الاخوان والمشترك والشباب عن طريق إسالة دماء الابرياء إلى الحد الذي يجبر الحزب الحاكم على التنازل حفاظا على الارواح التي استرخصها الاخوان والمشترك!! فهل سيقبل النصف المؤيد للنظام افتراضا(الغالبية واقعا) بالتخلي عن حقهم المشروع في فرض مايريدونه كأغلبية وهل سيتخلون عن حزبهم وما يمثله لهم من مبادئ ارتضوها وأيدوها بحقهم الدستوري والذي عبروا عنه في الانتخابات الماضية ويدعون الاخرون يسلبوا كل ذلك منهم بإستخدام ما يمكن تسميته بسياسة ( لي الذراع ) !!
الجواب الاكثر احتمالا هو لا…. وسيدافعوا عن كونهم الاغلبية ولهم الحق دستوريا بإختيار من يختارونه هم..

– من جانب آخر يلوح الخيار العسكري بديلا لحلحلة الازمة سواء كخيار أمام الاخوان وحلفاؤهم والعسكر المؤيدين لهم أو أمام النظام الذي عجزت التنازلات المقدمة منه في إنهاء الازمة أوحتى أمام فئات الشعب الصامتة والمتضررة في كل جوانب الحياة من بقاء الازمة لا تراوح مكانها.
ولكن هل يشكل الخيار العسكري حلا ?
لا أعتقد ذلك ,, بل بالعكس تماما لأن هذا الخيار سيمثل بداية النهاية لليمن أرضا وإنسانا ,, وفي أفضل الحالات ستكون الضريبة باهضة الثمن من أرواح ودماء مئات الالاف من ابناء الوطن الواحد.

• كلمة سواء لتحقيق العدالة والرضا بين النظام والاخوان وحلفائهم وتحفظ للشعب الحياة والامان

– أمام كل السيناريوهات المحتملة لنهاية الازمة اليمنية يتضح جليا أنه إذا لم يتحرك أبناء اليمن الشرفاء سريعا لمواجهة الخطر المحدق على الامة متناسين انتماءاتهم السياسية ومرجعياتهم الدينية وعصبياتهم المناطقية وولاءاتهم لما سوى الوطن ..فإن الانهيار والدمار سيعم الجميع بلا استثناء!! أنت أخي اليمني وأنا والنظام ومعارضيه وأسرتي وأسرتك وقبيلتي وقبيلتك و….. .
أين المخ

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق