كتابات

التفويض.. الأزمة على المحك

حمل القرار الجمهوري رقم »26« لسنة 2011م تأكيدا?ٍ جديدا?ٍ لحرص الرئيس علي
عبدالله صالح على إيجاد الحلول السلمية الضامنة للخروج من الأزمة
المفتعلة من قبل بعض القوى المتآمرة? ويؤكد ايضا?ٍ زهده في السلطة إعلاء
للمصلحة الوطنية والحيلولة دون تفاقم الوضع والدخول في صراعات مسلحة
سيكون ضحيتها أبناء الشعب.

ولاشك أن تفويض نائب رئيس الجمهورية بقرار جمهوري يؤمن صلاحيات كاملة
كاملة لاتخاذ الإجراءات والقرارات اللازمة لتنفيذ المبادرة الخليجية وفق
آلية تنفيذية مزمنة واجراء الحوار مع كافة الاطراف المعنية بتنفيذها يجسد
استجابة القيادة السياسية للتعامل مع المبادرة بإيجابية من خلال توفير
كافة متطلبات تنفيذها على الوجه الصحيح الذي يضمن إزالة اي معوقات أو
عراقيل مفتعلة من أي طرف? كما أن هذا التفويض من شأنه تقليص المبررات
والحجج التي تسوقها المعارضة لتغطية مواقفها السلبية والمتخاذلة إزاء أي
جهود لإنهاء الأزمة واخراج البلد من منزلق الفتن والصراعات ومسلسل
الازمات.

أعتقد أن هذا التفويض يمثل براءة ذمة قدمها الرئيس أمام الشعب? يؤكد فيها
التزامه الكامل بأي حلول تضمن الانتقال السلمي للسلطة وفق الدستور
والقوانين وتحترم إرادة الشعب اليمني في اختيار من يحكمه بحرية كاملة?
وهي المواقف المعلنة من قبل حادث جامع الرئاسة الغادر والتي لم تتغير
بعده أو تتجه نحو التصعيد ولغة الانتقام وهو موقف يحسب للرئيس دون شك.

ويظل السؤال الى متى يظل الحوار والمبادرة والانتخابات مصطلحات حصرية على
الرئيس والمؤتمر? في حين تقابلها المعارضة بمفردات الفوضى والتخريب
والعنف والزحف والحسم الثوري والبيان رقم واحد .. أليس من حق الوطن أن
يتنادى عقلاؤه للدفاع عن مصلحته وأخذ زمام المبادرة لفرض منطق العقل
والحكمة وحقن الدماء.

استطيع القول ان الانتخابات هي كلمة السر لتفخيخ المبادرة الخليجية ولن
ترضى بها المعارضة بأي حال من الأحوال لأنها تعرف أكثر من غيرها حجمها في
الشارع? رغم أنها تتغنى بشعبيتها الواسعة وتدعي أن هناك أكثر من خمسة
ملايين مؤيد لها في الساحات في حين أن من انتخبوا الرئيس علي عبدالله
صالح لا يتجاوز عددهم أربعة ملايين? وكان الاحرى بها القبول بخوض
الانتخابات طالما هي تدعي امتلاك هذه الشعبية الكاسحة.

ولكن الحقيقة أنها لن تخوض الانتخابات وهي لا تضمن نجاحها? وهذا النجاح
كما يقول قيادي المشترك بافضل مرهون بإزاحة الرئيس ثم البدء بتصفية
المؤتمر الشعبي العام ومصادرة مقراته وممتلكاته ومحاكمة قياداته? وهي
شهادة كاملة على الشعبية الكاسحة للرئيس والمؤتمر التي حالت دون وصول
احزاب اللقاء المشترك الى السلطة بشكل نزيه? فلجأت الى طرق ملتوية للوصول
اليها, بما فيها محاولة اغتيال الرئيس وكبار مسؤولي الدولة في أبشع جريمة
شهدها التاريخ السياسي اليمني حيث كان الجميع يؤدون الصلاة في بيت من
بيوت الله وفي شهر من الأشهر الحرم.

وعودة الى قرار التفويض يجب القول إن على كافة الاطراف المعنية بتنفيذ
المبادرة الخليجية التحرك السريع لنقل المبادرة الى مرحلة التنفيذ من أجل
تجنيب الشعب اليمني ويلات الحروب والفتن والتي لن تنحصر أضرارها
وتداعياتها على حدوده كما أكدت التجارب? وحينها لن يشفع الندم فمن لم
يهتم بما يحدث في بيت جاره انتقل الى داره.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق