أخبار اليمن

الجيش اليمني على مشارف زنجبار ومجهولون يتوعدون بنقل المعارك إلى شبوة وعدن

أعلن الجيش اليمني إحراز “تقدم كبير” في مواجهاته الدائرة مع تنظيم القاعدة. وقصف الطيران الحربي? اليوم الخميس? منطقتي “الحصن” و”7 أكتوبر”? على مشارف مدينة زنجبار? وذلك غداة فرض القوات العسكرية البرية سيطرتها على كامل منطقة الكود? التي تبعد نحو كيلومتر واحد? عن زنجبار عاصمة محافظة أبين.

وقالت مصادر صحفية يمنية إن القصف الجوي استهدف تجمعات لمسلحين مفترض انتمائهم إلى تنظيم القاعدة.

وقال مصدر عسكري يمني? إن قوات الجيش حققت “تقدما كبيرا على الأرض” وتمكنت من السيطرة على بلدة الكود? على مشارف مدينة زنجبار? التي يسيطر عليها المتشددون منذ أواخر مايو الفائت.

وأوضح المصدر? لموقع وزارة الدفاع “26 سبتمبر نت”? إن قوات الجيش تمكنت? الأربعاء? إثر مواجهات عنيفة مع المسلحين? من استعادة السيطرة على مبنى السجن المركزي واستراحة محافظ أبين? إضافة إلى المزارع الواقعة على الطريق الممتد إلى معسكر اللواء 25 ميكانيكي? الذي حوصر خلال الشهور الماضية من قبل مقاتلي تنظيم القاعدة.

ولفت إلى أن “العشرات من العناصر الإرهابية” سقطوا قتلى وجرحى خلال تلك المواجهات? مشيرا إلى أنه “تم العثور على 14 جثة لعناصر إرهابية في المناطق التي تم تطهيرها”? نقلت أربع جثث منها إلى مستشفى باصهيب العسكري بمدينة عدن.وقال المصدر العسكري إن المسلحين المتشددين فروا “أمام الضربات الساحقة” للقوات العسكرية? وأنهم لم يتمكنوا من “إخلاء كل جثث قتلاهم” في المناطق التي استعاد الجيش سيطرته عليها? مؤكدا أن القوات الحكومية ستواصل قتال تنظيم القاعدة “إلى أن يتم تطهير كل ما تبقى من مناطق محافظة أبين الباسلة من العناصر الإرهابية”.

وأشاد بما وصفه بـ”الأداء البطولي الرائع” لقوات الجيش في قتال تنظيم القاعدة? الذي هدد بنقل المعارك إلى مدينة عدن ومحافظة شبوة (جنوب شرق)? مسقط رأس الداعية الأميركي من أصل يمني أنور العولقي? المطلوب لواشنطن وصنعاء? بتهم متعلقة بالتحريض على قتل الأميركيين في الولايات المتحدة واليمن.

وذكرت مصادر محلية في شبوة إن مجهولين وزعوا? الأربعاء? بيانا حمل توقيع “أنصار الشريعة” هددوا فيه بنقل القتال الدائر في أبين إلى محافظتي شبوة وعدن? حيث تطل الأخيرة على مضيق باب المندب الاستراتيجي الذي تمر منه ثلاثة ملايين برميل نفط يوميا.وطالب البيان معسكرات الجيش اليمني المنتشرة في أنحاء متفرقة من محافظة شبوة بالرحيل? ما لم فإنها ستكون عرضة لهجمات مقاتلي “أنصار الشريعة”.

وبعد ساعات من بيان “أنصار الشريعة”? شن مسلحون هجومين متزامنين? على مقر جهاز الأمن السياسي(الاستخبارات) بمدينة الحوطة? عاصمة محافظة لحج? ومقر المجمع الحكومي بمدينة عدن? العاصمة الاقتصادية لليمن.وذكر مسؤول محلي في لحج لـ”الاتحاد” إن مسلحين هاجموا بقذائف “آر بي جي”? ليل الأربعاء الخميس? مقر الأمن السياسي في الحوطة? مشيرا إلى أن الهجوم ألحق أضرار مادية بالمبنى الأمني? فيما تمكن المهاجمون من الفرار.وقال? نقلا عن مصادر أمنية بالمحافظة? إن السلطات الأمنية لم تتمكن بعد من كشف هوية المهاجمين “لكن أصابع الاتهام تشير إلى تورط عناصر تنظيم القاعدة أو خارجين عن القانون (المسلحين الانفصاليين) في هذا الهجوم”.

وفي مدينة عدن? هاجم مسلحون يعتقد أنهم ينتمون لتنظيم القاعدة مبنى المجمع الحكومي? الواقع في مديرية المعلا? والذي كان قد تعرض لهجوم مماثل الشهر الماضي.وذكر حزب المؤتمر الشعبي الحاكم? عبر موقعه الإلكتروني? إن مسلحين كانوا على متن سيارة “القوا قنبلتين على مبنى” المجمع الحكومي? ما أسفر عن إصابة جندي من أفراد طاقم الحراسة المكلف بحماية المبنى.وفيما لاذ المهاجمون بالفرار? رجحت مصادر أمنية يمنية أن يكون تنظيم القاعدة وراء الهجوم? “لتخفيف الضغط العسكري الذي تواجهه عناصر التنظيم في محافظة أبين” التي نزح منها نحو 90 ألف مواطن منذ اندلاع المواجهات بين الجيش والمسلحين المتشددين أواخر مايو الماضي.

في هذه الأثناء? جددت الأمم المتحدة? دعوتها القوات اليمنية ومقاتلي تنظيم القاعدة? بـ”اتخاذ جميع التدابير لتجنب القتال في المناطق المدنية”? حسبما ذكر موقع “نيوز يمن” الإخباري المستقل? نقلا عن بيان صادر عن مكتب المنظمة الدولية بصنعاء.وأكد البيان على ضرورة “التمييز بين الأهداف المدنية و العسكرية”? و”اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لتجنب الخسائر في أرواح المدنيين و تدمير المنشآت المدنية”? معربا عن قلق الأمم المتحدة من استهداف المدنيين جراء المعارك الدائرة في أبين.ويوم الاثنين الماضي? قتل سبعة مدنيين وأصيب خمسة آخرون? في غارة جوية أصابت عن طريق الخطأ مسجدا في بلدة جعار? فيما قتل نحو 30 مسلحا في غارة جوية استهدفت مستشفى حكومي? في البلدة ذاتها? كان قد استولى عليه مقاتلو “القاعدة” الشهر الماضي. وأكدت الأمم المتحدة التزامها بمواصلة دعمها للمساعدة في تلبية احتياجات الفئات الضعيفة من السكان في جميع انحاء اليمن.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق