كتابات

من يَجرؤ على الكلام ؟!

بقلم / الشيخ عبدالمنان السُنبلي :

أنتم يا حكومة (الشرعية) يامن تقولون أنكم قد حملتم على كاهلكم هم (تحرير) اليمن، يا من ادعيتم أنكم فريتم بمبادئكم وقناعاتكم الوطنية وتحملتم مشاق الغربة وعذابات الفراق،
أسألكم واحداً واحدا :
هل علمتم اليوم كم يساوي قدركم وعزة جلالكم عند من تقولون أنهم آووكم ونصروكم وجئتم بهم لإنقاذ اليمن وتحريرها من المستعمر (الحوثي) و(العفاشي) ؟!
ليتكم كنتم تساوون عندهم مثقال ذرة من خردل أو كنتم تُشكلون في حساباتهم رقماً أو حتى صفرا !
إنكم للأسف الشديد تساوون عندهم لا شئ ! ولو كنتم تساوون شيئا لكانوا على الأقل حفظوا لكم أقل القليل من التقدير والإحترام، ولكنهم لم يفعلوا ولا أظنهم سيفعلون !
لقد كان عليكم أن تعلموا ذلك يوم أن جردوا البعض منكم من نصالهم وخناجرهم، وليس من عادة العرب أن يجردوا ضيفهم من إحدى سماته أو صفاته إلا إذا كانوا يحتقرونه وينتقصونه !
هاهم اليوم يجردونكم حتى من طموحاتكم المشبوهة وأمانيكم المسخة بعد أن جردوكم جميعاً من إنسانيتكم ويمنيتكم ووطنيتكم !
قولوا بربكم،
هل ما تقوم به السعودية والإمارات في اليمن اليوم من عبثٍ بالسيادة والأرض والديموغرافيا اليمنية هو ما اتفقتم معهم عليه وأوعدوكم به حين ذهبتم إليهم تستقوون بهم على وطنكم وأهلكم، أم أنه يأتي في إطار مشاريعٍ استعمارية خاصة لا تمت بصلةٍ إلى ما كنتم تأملونه وتطمحون إليه منهم ؟!
هل السيطرة على جزر سقطرى وميون وكمران وباقي الجزر اليمنية وقضم الأراضي وبث الفوضى في الجنوب ومنع حكومتكم اللاموقرة من ممارسة مهامها والسيطرة على حقول النفط والغاز والتحكم بها وتشجيع الإنفصال وووووو.. ، هل كان كل ذلك من ضمن أولويات استعادة شرعيتكم المفقودة، أم أنه يأتي ضمن أجنداتٍ خاصةٍ ممنهجة ومدروسة لا علاقة لها بكم ولا بأحلامكم المرجوة ؟!
أنتم بالنسبة لهم لم تكونوا سوى مطايا ووقود معركة ليس إلا، فهل كنتم تعرفون ذلك من قبل ؟!
وهل أدركتم قدركم وقيمتكم عندهم اليوم ؟! أم أنكم كعادتكم تتعامون، وحق لكم اليوم أن تتعاموا طالما وأنتم قد ارتضيتم لأنفسكم أن تكونوا عبيداً لهم ولأطماعهم ومصالحهم، فأين تذهبون ؟!
سينتهي بكم الأمر حكماً عند أقرب سوقٍ للنخاسة لو كنتم تعلمون !

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق