كتابات

إرادة التغيير بالحوار الوطني

حركة التغيير ليست ملكا?ٍ لأحد ولا يستطيع أي مزايد إنكار قوة حركة التغيير عندما تتوحد إرادة الشعب في مرحلة من مراحل الحراك السياسي العام من أجل إحداث تغيير نوعي في الوضع القائم.
وما يحدث في اليمن من إعتصامات ومظاهرات لا يمكن تجاهلها او التقليل من شأنها ولكننا في نفس الوقت لا يمكن إعتبارها او تصنيفها ضمن حركات التغيير التي شهدتها العديد من البلدان العربية ومن قبلها الاوربية, ذلك لأن الإرادة الشعبية غير متوفرة لدى غالبية الشعب والذين ينقسمون بين مؤيد للرئيس الصالح وبين معارض?ُ له.
وعند تقييم هذه المحطة السياسية المهمة في تاريخنا الحديث? لا ب?ْد أن نستلهم منها الدروس والعبر ونحن نسعى لإحداث تغيير نوعي اقتنع به حتى حزب المؤتمر الشعبي الحاكم نفسه.
إننا ندرك أن عجلة التاريخ لا ترجع إلى الوراء وأنه لا يمكن استنساخ تجربة من الماضي أو حتى من التجارب الآنية في المحيط الإقليمي والإنساني الذي نتأثر به ونؤثر فيه? ولكن كل المعطيات الحالية بما فيها من اختناقات وأزمات تدفعنا دفعا للسعي لإحداث هذا التغيير الذي نرى أن يكون سلميا?ٍ بإرادتنا والذي أثبتت الايام الماضية بأنه لا يمكن احداثه من خلال التقطعات والهجمات التي تضر بمصلحة الوطن وإنما من خلال الحوار الشامل بين حزب المؤتمر وحلفائه وبين المشترك وشركائه وبمشاركة جميع الأطراف السياسية ومنظمات المجتمع المدني.
ما من يوم يمر الا ونحن نتجه للوراء وتزداد المعيشة ضنكا ونكدا?ٍ لهذا فإننا نقول إن التغيير المطلوب ليس في قيادة الحزب الحاكم ولا داخله فقط وإنما لا بد من إحداث تغيير نوعي يستهدف السياسات والبرامج لتحقيق الاتفاق الشعبي في المرحلة المقبلة بما يستوعب تطلعات اليمنيين وليس مصلحة الحزب الحاكم او المعارضة? وعلى سياسيات اقتصادية تحقق التوازن بين اقتصاديات السوق وبين متطلبات العدالة الاقتصادية والسلام الاجتماعي? وعلى صيغة سياسية توفر المناخ الصحي للتداول السلمي للسلطة ديمقراطيا.
وهذا يستوجب بالطبع التفاف الجميع حول المبادرة الخليجية وقرار مجلس الامن الداعيان الى الحوار السياسي.
نقول هذا ونحن ندرك أن حركة التغيير ستأتي بالطرق الشرعية وبمشاركة فاعلة من الأحزاب السياسية والكيانات الجديدة التي فرضت نفسها في الساحة والقوى الحديثة الفئوية والجماهيرية خاصة النساء والشباب من كل ألوان الطيف السياسي والفكري.
هناك مبادرات جاهزة في مقدمتها مبادرة دول الخليج التي تحظى بشبه إجماع عليها من الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة? نرى أن تخضع لحوار جاد ومسؤول من جميع الأطراف لدفع خطوات التغيير إيجابيا?ٍ بدلا?ٍ من إغراق الوطن في معارك تاريخية وفتن لا تخدم اليمن

مقالات ذات صلة

إغلاق