معركة القرن الحادي والعشرين .. اليمن بطلها الاسطوري، ومنطق التفاعل العسكري والاستراتيجي يحدد النتيجة الحتميه

معركة القرن الحادي والعشرين .. اليمن بطلها الاسطوري، ومنطق التفاعل العسكري والاستراتيجي يحدد النتيجة الحتميه

- ‎فيأخبار اليمن

شهارة نت – تحليل / احمد عايض احمد :

يفيدنا كثيرا في قراءة المشهد العسكري – منطق التفاعل العسكري والاستراتيجي والذي يكشف أن لكل استراتيجية عسكريه يقابلها استراتيجية عسكريه مضادة لها. اما ان تكون الاستراتيجتين هجوميتين او احدها دفاعيه والاخرى هجوميه…وفي الحرب العدوان على اليمن “هناك استراتيجيه هجوميه تابعه للغزاه والمرتزقه” تواجهها استراتيجيه دفاعيه يمنيه مضاده لها… وفي المنطق العسكري والاستراتيجي إذا كان الفاعل الضعيف ” تسليحيا وماليا وهو اليمن” قادرا على استنباط استراتيجية العدو الاقليميه الدوليه التي تحظى بامكانات تسليحيه وماليه كبيره، عندها تتزايد فرصه “اليمن” في تحقيق النصر باختيار وتطبيق الاستراتيجية الدفاعيه المضاده….كيف
في الصراعات غير المتكافئة عندما يؤدي تفاعل الاستراتيجيات العسكريه المختلفة إلى تأخر في تحقيق الفاعل القوي لأهدافه “كتحالف الغزاه والمرتزقه” فإن هذا سيؤدي بالتالي إلى هزيمته حتميتين لسببين:
#أولا:
رغم أن جميع الفاعلين في المعركه يمتلكون توقعات متضخمة عن تحقيق النصر، ولكن هذه التوقعات سوف تكون أكثر تأثيرا على الفاعل القوي “تحالف العدوان” . لذلك كان الاعتقاد الاستراتيجي لدى الغزاه مبني على قاعدة “إذا كانت القوة التسليحيه المتطوره والماليه الضخمه ” تؤدي إلى النصر، فإن مزيدا من ضخ القوة البريه والجويه والبحريه تصاحبها تمويلات ماليه هائله سوف تؤدي إلى نصر ساحق” هكذا بني الاعتقاد على هذه القاعده مما دفع الفاعل القوي “تحالف الغزاه” إلى إنزال مزيد من القوة التي وبمرور عام تلو عام تلو عام من الحرب الى فقدان فاعليتها العسكريه والاستراتيجيه ، فيما أن الضغط الداخلي في جبهات الغزاه الداخليه تزداد وتتأثر وتتمزق وتتفكك نتيجة لازدياد تكاليف الحرب وهذا مادفع الفاعل القوي اي تحالف الغزاه حصراً إلى التخلي عن هذا الاعتقاد تدريجيا وانعكست النتائج الميدانيه لصالح الفاعل الضعيف تسليحيا وماليا “اليمن” ليحصد انتصارات وانجازات ساحقه…
#ثانيا:
مع مرور الوقت في المعركه العنيفه والتي تجاوز ال900يوم ومع فقدان الفاعل القوي لعامل الحسم العسكري ، وبازدياد تكاليف الحرب المالية والبشرية على تحالف الغزاه ، اندفع الفاعل القوي اي تحالف العدوان لأسلوب وحشي ارهابي دموي بربري في الحرب العدوانيه نتيجة الخسائر الفادحه بدافع الحسم العسكري الانتقامي السريع الفاقد للتوازن العسكري والنفسي والمعنوي والعملياتي من خلال ارتكاب مجازر وحشيه بشكل متعمد وتكرار ضرب البنى التحتيه ووالخ ورغم ذلك فشل فشل ذريع في كل مرحله يُحضّر لها . مما افقد تحالف العدوان الغازي جراء هذه الجرائم غطاءه السياسي والأخلاقي “اقليميا ودوليا” وبالتدريج مما ادى الى قلب موازين الغطاء لصالح الفاعل الضعيف “اليمن ” وبات الحشد الشعبي الداخلي والاقليمي والدولي يصطف وراء الاستراتيجيه الدفاعيه اليمنيه المنتصره..
والحقيقة العسكريه والاستراتيجيه العلميه والواقعيه الدامغه والواضحه أن “قوات تحالف الغزاه والمرتزقه” ليست في حرية تامة لاختيار استراتيجية لحربها الوحشيه، لعدم ارتباطها الوثيق باستعداد قواتها وتدريبها وأسلحتها وتاريخها في خوض المعركه ، وأيضا عدوها التاريخي الشرس “اليمن” المتغير في قواعد حربه وسيناريوهات عملياته ونظم سيطرته الميدانيه الذي من خلال عقيدته القتاليه الحديثه يقلب كل الموازين ويصنع معادلات غير متوقعه . لذا لن يكون من السهل على قوات عسكريه بنت استراتيجيها العسكريه على الاعتماد الكلي على التسليح والمال ان تنتصر دون وجود المقاتل المحترف كعنصر انتصار بعقيدته العسكريه الحيّه كاداة قاتله للعدو في الميدان..هنا المنطق وهنا النتيجه الحتميه…

شارك