كتابات

الموت .. الإهانة .. الرحيل .. خيارات النهاية ..!!

النهاية .. كثير منا يفكر كيف ستكون النهاية .. نهايته .. نهاية أحزانه .. نهاية العالم..!!

وهناك من لم يفكر كيف ستكون النهاية?.. وقد يكون فكر .. ولكنه يهرب من مجرد التفكير في وجود النتائج والنهايات .. أولئك .. هم الزعماء..!!

وتختلف نهايات الزعماء عن باقي الناس .. فمنهم من يغيبه الموت .. ومنهم من يطرد من الزعامة شر طردة مصحوبا?ٍ بالإهانة والعار .. ومنهم من يرحل .. تبعا لإرادة الشعوب .. سواء عن ثورة أو إنقلاب أبيض .. أو حرب باردة .. !!

فكيف بمن غيبه الموت .. كيف ستكون حال البلاد بعده .. وكيف سيكون حاله في مواجهة حساب رب العباد .. والزعماء ?! .. قد يكون الموت ناتجا عن أزمة قلبية .. أو جلطة دماغية .. تسبب بها كر ه الشعب للزعيم .. أو مدى ماوصل إليه حال بلاده من أوضاع متردية .. وتفكك إجتماعي .. أنتجته سياسات الزعيم الخاطئة التي تعتمد على سياسة ” فرق تسد ” .. ” والغاية تبرر الوسيلة ” .. ” وجوع كلبك يتبعك ” .. ونعم غايات الزعماء الشرفاء – نضع تحتها خطين – الذين يبقى همهم الوحيد كيف يخدمون مصالح شعوبهم ويحققونها .. على حساب رغباتهم وأطماعهم .. ونشوة الحكم ” التي تطغى على كل حب ” ..وأولئك قليل جدا .. جدا .. جدا ” ورحم الله إبراهيم الحمدي ” الشهيد الحلم .. عبد الناصر اليمن ..!!

فكيف بالبلاد والعباد .. بعد موت الزعيم ?!.. لا شك أن البلاد سوف تشهد ساعتها ثورة عارمة ..على كافة المستويات والأصعدة – هذا في حال كان الزعيم مبغضا لشعبه – ثورة تغييرية .. وقد تكون ثورة جياع .. يأكلون الأخضر واليابس .. ولا يذرون ولا يبقون .. !!

أما لو كان الزعيم محبالشعبه .. فستجد الشعب حزينا مكتئبا .. خائفا من المصير المجهول بعد وفاة راعي مصالحه .. ومحقق آماله ..!!

والموت لايعد خيارا إنسانيا .. بقدر ماهو إختيار إلهي .. قبل أن يقضيه .. يقدره ..!!

وأما الخيار الثاني للزعماء .. فيختاره شخص مثل “جباجبو ” أو ” معمر القذافي ” .. وهذا الخيار يأتي محملا برياح الحروب الأهلية والمجازر .. وهو خيار ينتهي بالزعيم .. إما مطرودا يحمل العار والكراهيه من شعبه .. وأن يوضع ضمن القائمة السوداء للتاريخ .. أو محبوسا مذموما .. يتمنى العفو من شعبه ” كمبارك ” .. ولا ينال ماتمناه .. لأنه حصل على كل مايتمناه .. وقد ينتهي هذا الخيار ” خيار الإهانة ” بالزعيم في أحايين كثيرة .. بعد أن يكون قد سفك الكثير من الدماء .. مقتولا .. مكلوما بعد قتل أحد أحفاده أو أسرته .. وهذا خيار صعب ومدمر للجميع ..!!

ونأتي على ذكر الخيار الثالث .. وهو الخيار الذي قد يفضله بعض الزعماء .. حفظا لماء الوجه .. أو ماتبقى منه .. وهو الرحيل .. والرحيل رغم كونه خيارا صعبا .. بالنسبة للزعماء .. لجعلهم يخلفون وراءهم كل تلك الثروات الطائلة التي نهبوها – عفوا للكلمة – وربما القصور الفخمة والسيارات الفارهة .. وذلك ماحصل مع ” زين العابدين بن علي ” و ” محمد حسني مبارك ” .. وقد يحدث مع البقية من الزعماء..!!

ومع كل تلك الخيارات .. تبقى المنفعة الوحيدة في كل تلك الخيارات خلاصتها لصالح الزعماء .. بعد كل ماجرعوه لشعوبهم من مرار .. ونهبوا خيراتهم وثمار عرقهم .. وإن كنت ارى أن تلك الخيارات .. لايجب أن تعطى لهم .. ويجب أن تعلق أحلامهم بالموت .. والراحة من عذابات الضمير .. وأن يشنقوا على أبواب الشعب .. وعلى الشعب وهو المقهور الوحيد سواء كانت الخيارات أم لم تكن .. أن لا ينسى عذاباته .. وأنه من عانى من سياسات ” الفيد ” .. وأن يتذكر أنه ” إذا الشعب يوماأراد الحياة .. فلا بد أن يستجيب القدر ” ..!!

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق