كتابات

هل يحق للشرق القطرية أن تتحدث عن اليمن

في هذا الزمن الرديء أصبح كل من يملك حفنة من المال يعطي لنفسه الحق في التدخل في الشئون الداخلية للدول الأخرى ولعل المثل الصارخ هو ما تقوم به دويلة قطر من خرق لكل المواثيق والأعراف الدولية وتحشر نفسها فيما لا يعنيها وتدفع المليارات في سبيل خدمة أسيادها الذين يحرصون على حمايتها مما يحدث من تطورات في الأقطار العربية وكان آخر ما نفثت به من سموم صحيفة الشرق القطرية التي أعطت لنفسها الحق في الحديث عن علي عبد الله صالح وشارة بكل غباء إلى أنه قد قضى ثلاثة وثلاثون عاما في حكم اليمن هكذا وبكل وقاحة يعيبون عليه أنه قضى هذه الفترة في حكم اليمن ونسوا ان دويلة قطر خلال قرن من الزمن لم يحمها سوى ثلاثة من الحكام من أل ثاني والحاكم الحالي أنقلب على أبوه وأزاحه عن الحكم كما أن أبوه قد أزاح عمه من الحكم بانقلاب وجلس مكانه فحكمهم غير شرعي في الأساس أما علي عبد الله صالح فيكفيه فخرا أنه وصل إلى الحكم من خلال انتخابات نزيهة ومعترف بها دوليا وكان آخرها انتخابات عام 2006م التي حضر لمراقبتها مراقبين من جميع أنحاء العالم ولم ينجح فيها الرئيس بالنسبة المعتادة عند غيره وهي 99% بل فاز كما هو معروف بنسبة تصل إلى سبعين بالمائة نتيجة لنزاهة الانتخابات.

إن ما يحصل من تدخل سافر من قبل قطر وأجهزتها الإعلامية لا يمكن تبريره بأي حال من الأحوال ذلك ان اليمن لديه من الموروث الثقافي والاجتماعي والسياسي ما يمكنه من تجاور أي عقبات تعترض طريقه وعلى من يريد أن يتدخل في شئون الآخرين أن يكون في وضع أفضل من وضع الآخرين وهذا لا ينطبق على دويلة قطر التي هي ظاهرة صوتية فقط ولا قيمة لها إذا ما تم انتزاع الأموال الطائله التي تجعل حكامها يحلمون بأن يكون لهم قيمة في المحافل الدولية بأموالهم ولو أن هناك قانون دولي مثل القانون الإسلامي لتم الحجر على هذه الدويلة باعتبارها تتصرف بسفاهة كما يوضح الإسلام بأنه يجب الحجر على السفيه الذي يتصرف بأمواله بطريقة تؤدي إلى صرف المال على غير وجهه الذي يجب أن يصرفه فيه.

إن علي عبد الله صالح لا يحتاج على طوق نجاه كما أوضحي الصحيفة فطوق نجاته هو الشعب اليمني من أقصاه إلى أقصاه وهو الذي يعطي لعلي عبد الله صالح القدرة على الوقوف في وجه المتسلقين والمناورين والذين يريدون أن يحطموا البلاد وينتقمون من العباد وعلى صحيفة الشروق وغيرها من الأبواق الإعلامية أن يخرسوا وأن يلتفتوا إلى وضعهم المتردي الذي ينذر بنهاية دويلتهم في القريب العاجل .

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق