كتابات

شكرا لصاحبة ( العظمة) قطر..?!!

نتمنى طبعا أن يدرك الأخوة في دول الخليج العربي حقيقة أن أمن واستقرار اليمن من أمن واستقرار دول الخليج دون استثناء , حقائق تحكمها ثوابت راسخة متصلة بالتاريخ والجغرافية والهوية والمصير ناهيكم عن ما تحتمه مصالح ومعطيات الجوار وخصائصه إذا ما أدركنا أن هناك تعريف حديث وعلمي لحقوق الجوار على ضوء الكثير من المفاهيم والمتغيرات التي فرضتها قيم التطورات والتحولات الحضارية الإنسانية , وبعيدا عن المفردات (العاطفية) أن كان تعبيرات الحقائق القومية (عاطفية) وفق موضة الراهن الثقافي فأن ما يجب أن يجمعنا بالأشقاء في دول الجوار الخليجي هو ترابط المصالح وتداخلها وعلى مختلف الجوانب وحين رفضنا موقف (قطر) كنا على حق كون الموقف (القطري) جاءا أولا سباقا وقبل أن يتفعل عبر القنوات الدبلوماسية بل كان رئيس الوزراء القطري ومن خلال قناة (الجزيرة) قد بلور (المبادرة) وسربها للقناة المذكورة قبل أن يقرها بقية وزراء خارجية دول مجلس التعاون الذين وضعتهم ( قطر) أمام مبادرة صاغتها لتكون عامل ( مغذي للفتنة) وبعيدا عن أي أسس دستورية وقانونية وشرعية يجب أن يتوافق عليها أطراف الفعل اليمني , ولأنها كذلك فقد رحبت (المعارضة وحلفائها بالمبادرة) التي تعيدنا إلى مربع عام 1967م حين تشكل أول مجلس ( طائفي) ..? مبادرة قطر حاولت أن تسقط علينا تجربة ( مجلس الحكم العراقي ) وتخرجنا والوطن من مربع الفعل الدستوري إلى مربع التقاسم الحزبي والقبلي وهذا أخطر مما دعتنا إليه ( المعارضة) سابقا , بل أن مبادرة قطر جاءات مشفوعة بعبارات استفزازية توحي وكأننا والأخوة في قطر نخوض ( معركة ثأرية) ..?

لهذا كان من الطبيعي أن ترفض مبادرة (قطر) ولم نرفض مساعي الأشقاء في دول مجلس التعاون بل نحتاج لمساعيهم الجادة التي من شأنها تبني ولا تهدم وتجمع ولا تفرق وهو ما لا تريده (قطر) بصراحة لليمن لأن للأشقاء في قطر حساباتهم من مجمل التداعيات والأحداث التي تعيشها المنطقة ومنها بلادنا وهذا السلوك لم يعود خافيا علي أحد بما في ذلك المواطن العربي العادي منذ تفجرت أحداث تونس ومصر ومن ثم أحداث ليبيا التي برزت فيها قطر بكل سفور بل وجاهرت في تبني أحداث ليبيا ودعم ومساندة أدواتها وعلى مختلف الصعد بما في ذلك التدخل القطري المباشر في إدارة شئون الحياة اليومية في المناطق الليبية المصنفة بالمناطق ( المحررة) ناهيكم عن دور ورسالة قناة ( الجزيرة) التي تؤدي دورها ورسالتها في تمزيق المجتمعات العربية خدمة لمخططات استراتيجية محورية معد مسبقا وأن برزا هذا الدور القطري بصورة مناصرة رغبة التحرر أو كما أطلق عليها الرئيس الصهيوني ( ثورة الكرامية العربية) ..??

لهذا نتمنى علي الأشقاء وبكل صدق وصراحة مساعدتنا وبما يجنبنا المزيد من الفتن وليس بما يدفعنا إلي دائرة العنف ومربع الاحتراب كما يتمناه لنا الأشقاء في قطر الذين نتمنى لهم كل خير , وليس بيننا وبينهم ما يدفعهم لكي يقفوا هذا الموقف مناء وأن كان موقفنا من قناة ( الجزيرة) قام علي أسس موضوعية نتاج أخطاء ارتكبتها (القناة) وداست من خلالها علي كل قيم المهنة والحيادية والأخلاقيات المفترضة بالقناة الالتزام بهاء ..!!

نعم ذنبنا أننا فضحنا زيف وأكاذيب قناة الجزيرة وهذا موقف يفترض أن نشكر عليه حتى لا تقع القناة بورطة مع أخرين وتفقد المزيد من رصيدها الذي قطعا فقدته خاصة بعد فضيحتها في اليمن وهو درس يفترض أن يستوعبه الأشقاء في (قطر) لا أن يثاروا منا والوطن ويسعوا بكثير من الحماس إلى نصرة (المتآمرين) أو استكمال خيوط مؤامراتهم المتعثرة بفعل الاصطفاف الشعبي والتلاحم القائم بين الشعب وقيادته السياسية وتمسك شعبنا بحقوقه الشرعية والدستورية ورغبته في تحقيق انتقال سلمي ودستوري للسلطة وهو فعل لأول مرة يسعى شعبنا إلى القيام به منذ مئات بل ربما من قرون موغلة لم يتم فيها تداول سلمي للسلطة وحده فخامة الأخ/ علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية حفظه الله ونصره_ من يرغب بتحقيق هذا الحلم الذي من شأنه أن يؤسس لقيم أسس دستورية تبعد سطوة (الغطرسة القبلية) والاقطاعية الوجاهية عن التحكم بإرادة الجماهير اليمنية وهذا الفعل قد يكون أعظم وأهم منجزات فخامة الأخ الرئيس بعد منجز الوحدة المباركة , وفي هذه النقطة تكمن مشكلتنا لأن هناك من لا يرغب في تأسيس قيم الدولة المدنية ولا أسس دستورية وتشريعية بل البعض هنا يريد تطبيق ذات العادة الانقلاب علي النظام بقتل (الرئيس ) أو ازاحته والعودة لمربع السيطرة الوجاهية وفق ما حملته مكرمة الأشقاء في قطر .. وهم مشكورين عليها بل نتمنى عليهم أن أمكن وضعها تطبيقها كتجربة في سياق إصلاح النظام القطري نفسه وهو يحتاج حسب المعارضة القطرية لكثير من الانفتاح علي شعبه وإعادة هيكلة نظامه السياسي وتلبية لرغبات الشعب القطري الشقيق الذي يعيش ويلات الاستبداد السياسي والقهر الاجتماعي بعكس شعبنا الذي ينعم بحياة الحرية والديمقراطية من قبل أن يأخذ البعض في المنطقة بخيار الديمقراطية ومن قبل أن تكون قناة ا

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق