كتابات

وعادت البضائع الفاسدة الى اصحابها

هنيئا لحزب الاصلاح عودة نصر طه مصطفى وفارس السقاف وسمير اليوسفي الى
حضانته.. فهو ابوهم وأمهم ولا يلام المرئ على حب والديه وعودته اليهما
حتى لو كانا فاسدين. لقد كان من سؤ تقديرات الرئيس علي عبد الله صالح انه
جاء بهم الى تلك المواقع ظنا منه انهم صالحون لها ولم يضع في الاعتبار
انه جاء بهم من بيئة فاسدة وانهم سيقوموا بمهمة افساد تلك المؤسسات التي
عينوا فيها..

وقد افسدوها فعلا? بل أن نصر طه مصطفى استغل موقعه في وكالة سبأ لكي يوطد
الفاسدين من حزبه ويوظف ارهابيين مثل عبد الاله شايع صهر الشيخ الزنداني
المنسق الاعلامي لتنظيم القاعدة والذين ادين بتدبير مخطط اجرامي وحكمت
المحكمة بسجنة خمس سنوات ووضعه قيد المراقبة عامين اضافيين..

والخلاصة أنهم بعد انتهاء مهمتهم ها هم يعودون الى بيئتهم الاصلية.

ويقع اللوم على حكومة المؤتمر التي سكتت عن فسادهم وانتظرت خروجهم من
مناصبهم بارادتهم بينما كان عليها ان تعزلهم بارادتها في وقت مبكر وأن
تعيد الى حزب الاصلاح بضاعته كما هي? رغم قناعتي ان مكانهم الحقيقي هو
السجن عقابا لهم على ما اختلسوه من الاموال العامة واستغلال مواقعهم
استغلالا سيئا. فقد فسادهم ظاهرا ? فالجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة
وهيئة مكافحة الفساد قدمتا ما يكفي من الدلائل على ذلك الفساد الذي
ارتكبوه .. ولنضرب مثالا لذلك باحدهم? وهو فارس السقاف? حيث كان فارس
السقاف هذا مطلوبا للتحقيق من قبل هئية مكافحة الفساد قبل ايام بتهمة
اختلاس 53 مليون ريال من اموال الهيئة العامة للكتاب التي كان يترأسها?
اضافة الى نهب 20 جهاز كومبيوتر منحت للهيئة من قبل احدى السفارات
بصنعاء? وبيع عشرات آلاف الكتب التي قدمت كهدية لهيئة الكتاب من قبل
وزارة الثقافة السعودية فباعها السقاف لمكتبات خاصة واستأثر بقيمتها
لنفسه.

وعن مستقيلين آخرين نقول هنيئا لحميد الاحمر استقالة اخويه حسين
الاحمروحاشد الاحمر وابن عمه سام الاحمر وصهره نبيل الخامري وخاله عنان?
وغيرهم من الاصهار والانساب والشركاء التجاريين الذين استقالوا من
المؤتمر اومن مناصبهم العامة بعد أن حركتهم العصبية والحمية الأسرية
لحميد? في الوقت الذي هم يعيبون على الرئيس علي عبد الله صالح تعيين
افراد معدودين من اقاربه في مناصب عامة يعملون فيها بروح وطنية وأفق يغطي
كل التراب الوطني ويتعالى على الانحيازات القبلية والاسرية والفئوية..

فقد تكتل هؤلاء (الحمر) معا ليس بصفتهم اصحاب قضية وطنية ولا حسب افق
وطني بل بوصفهم أسرة تجمع بين افرادها رابطة الدم والنسب والمصالح
التجارية.

وأخيرا.. لا عزاء للمؤتمر الشعبي في استقالة الانتهازيين الذين يتطلعون
الى مناصب في دولة الخلافة الاسلامية التي يعدهم بها الزنداني? وعلى
المؤتمر أن ينذر لها بما تبقى منهم من روح أن كان فيهم بقية من روح.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق