كتابات

مفاوضات عبثية وإحتلال إمريكي

ذريعة الارهاب بالجنوب وبيان مجلس الامن الاخير بوابة الولوج لاحتلال وتقسيم الجنوب من قبل إمريكا ….

…. ماذا يعني وصول الطائرات الامريكية لقاعدة العند ??

.. مكافحة الارهاب باليمن ينبغي ان تكون بتوازن دولي روسي وامريكي ….

الادراك المتقدم للشهيد حسين بالدور الذي تلعبه إمريكا ببلدنا …..

بقلم/ فهمي اليوسفي

تقاس كل المؤشرات علي طاولة المفاوضات بدولة الكويت بأنها استنفاذ للوقت بحيث تتمكن قوى العدوان الخارجي من تحقيق
الاهداف التي عجزت عن تحقيقها عسكريا ويبرز الالتفاف من خلال بيان مجلس الامن الاخير الذي حدد 3 نقاط لمكافحة الارهاب كمبرر لدخول القوي العسكرية للغرب بقيادة امريكا من احتلال بلدنا بذريعة الارهاب ويكفل للقوى المعتدية علي بلدنا بعدم الالتزام بوقف اطلاق النار .
ويبرهن الواقع هذه اليومين من خلال الحشد المستمر لجبهات القتال من قبل بني سعود سوى بدواعش اوقوى أجنبية وتعزيزات بمختلف انواع الاسلحة المتوج ربما بوصول الاسطول
البحري الامريكي للمياه الاقليمية اليمنية ونزول طائرات أمريكية لقاعدة العند او من خلال العراقيل الوهمية التي يتولى افتعالها وفد الرياض و يروج لها عبدالملك المخلافي تارتا تحت مبرر معسكر العمالقة وتارتا اخرى تحت مبررات وهمية .
هناء يتضح حجم ولون وشكل اللعبة الخطيرة لقوى العدوان و الغرب بقيادة واشنطن . مما يستدعي ان يبقى الجيش واللجان الشعبية في اعلي درجات الجاهزية القتالية للتصدي لكل ما هو مستجد .ويحتم ايضا علي الوفد الوطني ممثلا بأنصار الله والمؤتمر . بالتصدي لأي التفاف عبر طاولة التفاوض من خلال عدم تقديم اي تنازلات مهما بلغت الضغوطات بل تدرج ضمن رؤيتهم بان مكافحة الارهاب وبالذات فيما يتعلق بالجنوب بما فيه عدن وحضرموت يكون بوجود توازن دولي اي تدخل روسيا والصين بنفس الالية المتبعة بسوريا ….. والمطالبة بإدخال مراقبين دوليين .
مع انني
لست متفائلاً بنجاحها طالما واليات الغلاط للمندوب الاممي ولد الشيخ هي نفسها تتكرر بالوان واشكال مختلفة كما كانت بسلطنة عمان عندما تحولت الي التفاف وخداع ومن ثم جنيف والنتيجة كانت صفر علي الشمال .
اتوقع بهذه الجولة نفس النتيجة ولنفس الاسباب المشار اليها سلفا والاهداف العميقة للقوى الامبريالية والرجعية السعودية .
ينبغي ان يدرك فريقنا الوطني بانه امام مهمة وطنية والأخذ بعين الاعتبار ان اي اخفاق لهم هو اخفاق لوطن ولثورة 21 سبتمبر وانتصار لقوى العدوان الطامعة ببلدنا ولقوى الفساد والارهاب والعملاء بالداخل . وما عليهم إلا ان يكونوا بحجم درجة الامانة الوطنية ونحن علي ثقة بذلك وعلي درجة عالية من الحذر .
كما ان اي اخفاق او هفوات لا تخضع للدراسة العميقة ستكون بكل تأكيد بوابة الولوج لاستكمال احتلال البلد من قبل امريكا واخواتها الاوربيات وعبر السعودية
كما أن وصول الاسطول الامريكي والحشد للجبهات خير شاهد بما فيه نزول طائرات امريكية لقاعدة العند . فأصبحت علي يقين بان بلدنا يتعرض لاحتلال إمريكي .
هذا ما جعلني اعود لارشيف ذاكرتي الوجدانية ويخطر ببالي بعض ملازم الشهيد العظيم حسين الحوثي وكأنه بدأ يستحضر مبكرا هذا الخطر ويعيش واقع اليوم معنا بعد ان اصبحت تلك الكلمات التي قالها ويتناولها انصار الله وكل المحبين للشهيد من خلال ملازمه التي اجدها في متناول الجميع ومنها ملزمة بعنوان خطر دخول إمريكا اليمن وهي محاضرة القاها الشهيد بتاريخ 3/2/2002 .فصدق هذا الشهيد العظيم .
وبلا شك في حالة فشل فريقنا الوطني بالتعامل مع هذه القضية باحترافية فستكون نكسة لليمن بشكل عام مع انني لا اشكك بهم وعلي ثقة بصلابة مواقفهم ووطنيهم .
عندما اتذكر ما ورد بملازم شهيدنا حسين. اقول بان ذلك دليل علي ادراكه بحجم الاطماع الغربية ببلدنا …
وهناء لا ينبغي التراجع خلافا للإرادة الجمعية للشعب اليمني . الذي اعلن الاستفتاء الغير مباشر من خلال الحشد الجماهيري التي شهدته صنعاء بالسبعين والمطار وقرر مصيره فاردة الشعوب هي الاقوى .
ومن أجل ان يكون موقفهم أكثر قوتا ينبغي ان يكونوا علي ادراك باللعبة التي تديرها بني سعود عبر المندوب الاممي ولد الشيك وتتوفر لديهم ترجمة قانونية دقيقة وعميقة لبنود القرار 2216 مع النقاط المطروحة بطاولة الكويت تحاشيا لأي التفاف وإطلاع الرأي العام بالداخل والخارج والهيئات الاممية ترجمة كافة النقاط الخاضعة للتفاوض التي طرحها المندوب الاممي والتي هي في حقيقة الامر ووفق وجهة نظر رجال القانون تعد معظمها خارجة عن نصوص ومسوغات المواثيق الدولية وبالذات المتعلقة بتسليم السلاح اي بتعبير ادق
مطلوب الايضاح لسفراء الدول الراعية ال 18 ان السلاح الشخصي الذي بحوزتهم كمفاوضين لديهم استعداد بتسليمه باعتباره حق شخصي .
أما بالنسبة للسلاح الذي تم تدميره من قبل قوى التحالف المعتدية بقيادة بني سعود ما علي الهيئات الاممية سوى الزام بني سعود بشراء بدلا عنه لكي يستطيعون تسليمه و الذي يشكل 95% وفقا لاعتراف دول التحالف كما صرح بها الناطق العسكري احمد عسيري خلال الشهر الاول من العدوان مع ان إجمالي الاسلحة التي كانت بيد اللجان الشعبية والجيش المساند قد تم تدميرها و في حال تسلم الجيش واللجان الشعبية التعويض من تلك الدول المعتدية اسلحة بدلا عن المدمرة يصبح من السهل تسليم السلاح لمن يتفق عليه ..
وبحكم ان الالتفاف اصبح واضحا المتزامن مع التحركات الامريكية بالمياه السيادية لبلدنا فلا نبقى نعلق الآمال بالنجاح عبر الكويت بل ما ينبغي ان يضع الوفد الوطني نصب عينيه بان النقطة الأخرى المتعلقة في الانسحاب من المدن هي فخ واستدراج للقوى التي تقول لا للعدوان ومصادرة بنفس الوقت لحق الساكنين بتلك المدن بل يحتم واقع التفاوض ترجمتها نصا وحرفا من عدة زوايا وابرازها امام المجتمع الدولي ماذا تعني .
وبالذات الواردة بالقرار او بالمسودة والمحاضر المطروحة علي طاولة التفاوض .
مع ان هذه النقطة لم تحدد مضمون القرار او ما تم طرحه بانها تعني انصار الله او المؤتمر . بل تظل مجهولة ولا نستبعد تكييفها وتحوريها من ولد الشيخ لمن اراد ان يستهدفه رغبتا لمن عمل لديها عندما كان مراسلا لقناة العربية .
ام في حالة وصلت الامور بانها تعني انصار الله والمؤتمر . فإن ذلك . يعني تهجيرهم الي خارج تلك المحافظات . والتهجير يعد انتهاك لحقوقهم بالحياة و خلافا لما تنص عليه المواثيق الدولية بل يترتب عليه استنساخ نفس تجربة إسرائيل بفلسطين عندما هجرت ولازالت تهجر فلسطنيين من مساقط رؤوسهم وإحلال مستوطنين صهاينة وهنا تبرز اهمية ابراز هذه النقطة بان الانسحاب والخروج من المحافظات او المدن يعني تهجير ابناء المدن وتوطين الاجندات الوهابية والعملاء بمختلف انواعهم واحجامهم بدلا عمن يتم تهجيرهم فيعد مصادرة واغتصاب للحقوق المحرمة بكل القوانين الدولية ويهدم ما هو مشيد مع ان كل هذا يعزز من تدمير النسيج الاجتماعي وتنامي الجرائم الارهابية ولايوجد مسوغ قانوني يخول لولد الشيك تمرير هذا الالتفاف.
من هذا المنطلق اقول واكرر بانني لست متفائل بنجاح هذه المفاوضات . بل توحي العراقيل من وفد الرياض المتزامن مع التطورات والتحركات الامريكية الاخيرة توحي بان امريكا تسعى لاحتلال بلدنا وهناك أفخاخ بالغة الخطورة لبني سعود .
وماعلي علي فريقنا سوى الانتباه من مطبات التفاوض ويكون الله بعونهم ..

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق