كتابات

حتى في الأمريكية نقلق على أطفالنا

لاشيء مبهج في هذه الدنيا وقد صارت الحياة ساحة تتوسطها شاشه كبيرة.. ليس في أخبارها من شيء سوى الفواجع والمواجع.. ومع معرفتنا لكل ذلك ويقيننا أن الضمائر قد لقت حتفها في سوق الجشع والطمع كما هي الحاجة وذل الظروف الصعبة تصنع للالسنه قفل غثيمي تخرسها عن البوح بالوجع وتصير حاسة السمع والنظر وحتى الشم معطلة تعلوها لافته “أشتي أعيش” وعلى شان أعيش فأنني لا اسمع لا أرى لا أتكلم… إلا أن معرفتنا تلك ويقيننا ذاك لم يمنعنا من أن نحلم بل ونستمتع في تماهينا مع أحلامنا الصغيرة وسط أحلام الأسماك الكبيرة التي لا تتورع عن التهامنا مع أحلامنا لا لشيء فقط من اجل أن لا يكون في البحر سواها وتجدنا غير مستسلمين وسنظل نحلم غصبا عنهم.
عن نفسي لي حلمي وما أصغره لكن في نفس الوقت أجده بحجم وطن بأهدافه السامية وبجهدي وعرقي الذي يسيح كي يصير الحلم حقيقة.
لست املك عصا نافذ ولا سيف مسؤل.. انا فقط املك هدا القلم وطفلة وحيدة أعيش من اجلهما..واحسب أن قلمي وطفلتي غاليان عندي.. يستحق الأول مزيدا من الجهد والتعب والمثابرة كي يكون قويا قادرا على جلد بؤر الفساد وكشف مكامنه وأصحابه.. وتستحق الثانية التي هي طفلتي أضعاف جهدي واهتمامي ورعايتي كي تكون ذات يوم قوية ونافعة لنفسها ولوطنها.
ولأنني مثل غيري كثير نقوم مفزوعين على أطفالنا كلما تذكرنا أن أول سلالم نجاحهم هو عبر التعليم ومدارسنا الحكومية حدث ولا حرج.. تعليم من حق أم الجن وتربيه من حق أم الصبيان
والاهم من ذلك أن الطريق من البيت إلى المدرسة مسكونة بالمخاوف.. شارع تندلق فيه الدماء بين الحين والأخر لطفل داسته عجله مجنونه.. مدرسه نسمع أنها مسكونة بالثعابين وأخرى سقطت فوق الطلاب والثالثة بلا نوافذ تقي الطلاب شمس صيف وبرد شتاء.
وعليه ماهو الحل
أقولكم أنا عملت ايش????
تكعفنا مبلغ فوق الألف دولار وبحثنا عن مدرسه لها سمعه في التعليم.. ومدرسات وإدارة
قالوا أن الأطفال عندهم كأنهم في بيتك
وباص يصل بالطلاب إلى البيوت .. ودرزن مميزات مختلفة
في المدرسة الامريكيه الحديثة وضعت طفلتي
ومش مهم الرسوم المرتفعة.. الأهم أن طفلتي ذو السنوات الثلاث والنصف.. ستعود إلى البيت بلا خوف ولا قلق
..تصورا ما الذي حدث??
الجماعة استلموا الرسوم كأمله.. وفي ظهيرة يوم الاثنين الماضي كانت ابنتي على موعد مع الضياع لولا أن الله لطف وستر.
لقد رمت فيها الأبله وسط الشارع حيث الشمس والسيارات والخوف يحاصرها من جميع الاتجاهات.. ومع هذا سلكنا طريق التي هي أحسن وذهبت أمها إلى الاداره وأبلغتهم بما حصل
فماذا كانت النتيجة??
في اليوم الثاني تشهد أم طفلتي مشهد مروع.. الأبله ترمي بالطفلة رمي إلى داخل الباص .. وكأنها علبة سمك منتهية الصلاحية..
أليس مؤلم أعزائي أن تدفع دم قلبك كي تأمن على طفلك وتفاجئ انك سلمتها للخوف بيدك.
أتمنى أن يتأكد الجميع مما أقول وأتمنى أن تتنبه إدارة المدرسة إلى أن هذا التصرف لايليق بمدرسه بحجم مدرستهم أن تصير مصدر قلق

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق