كتابات

لجان التضامن مع غزة ورسالة الألفية

لا ي?ْقاس النجاح بقدره الخصم على سحقه وتدميره ? بل ي?ْقاس بقدرة أصحاب هذا النجاح ? على السير بإرادتهم القوي?ة الصلبة على طريق تحقيق تطلعاتهم الغالية .
هذا ما ي?ْمكن قوله كوصف لكل? المتضامنين في العالم مع قطاع غز?ة ومعاناته ? هؤلاء الذين أجروا تغييرا?ٍ عبقريا?ٍ لمعادلة الصراع التناحري التاريخية ? والقائمة على وجود قطبيها المعروفين ? اليد في مواجهة المخرز ? أو هذا الأخير في النفاذ قتلا?ٍ وتقتيلا?ٍ في راحة الأولى .. اليد
يقينا?ٍ ? لقد تمك?ن سيل التضامن هذا من إحراج ما ي?ْعيق طريق سيره ? نحو بلوغ غاياته المنشودة .. برا?ٍ وبحرا?ٍ .. ومن يدري ?! فقد يتمك?ن أيضا?ِ .. جو?ا?ٍ !
فهذا السيل ? محرج في حركته قو?ة خصمه ? فهو مجر?د تنفيذه لقراره الصائب والجريء في مواصلة التقد?م ? فإن??ِ أسلحة خصمه ? ورغم قو?ة فتكها وبطشها ? اضطرت أن ترتد?? لنحور أصحابها ? ومن هنا ? فإن??ِ مواصلة طريق الألف ميل الكفاحي ? ت?ْصبح فرض عين لا ب?ْد??ِ من الالتزام به ? من الكل? وليس من أحد دون الآخر ..
إن??ِ الوحدة ? مغرية في معركة التضامن مع غزة ? ما بين أقطاب المتضامنين ? بغض النظر عن جنسياتهم وألوانهم ودياناتهم ? فهذه الأقطاب لغتها لحياتها واحدة : ألا وهي الإنسانية بك?ْل?? تفرعاتها وتشعباتها وامتداداتها على صعيد ر?ْقعة العالم .
لماذا نقول بأن??ِ الوحدة م?ْغرية وذلك لسبب أن بداياتها الجنينية حققت نجاحاتها الظافرة في أشكال التضامن التي تم?ت مع غز?ة ? فكيف بها إذا ما اتسعت بقدرتها الاستقطابية ? وحتما?ٍ هي كذلك .
وهنا يتوج?ب التحذير من عدم اعتبار مثل هذه الظاهرة المباركة في خدمة المقموعين احتلاليا?ٍ جبهة ظرف?ُ طارئ .. أي أن تنتهي بإنتهاء الظرف الذي و?ْجدت من أجله ? مع تمنياتنا الصادقة بانتهاء المحنة التي تتعرض لها غز?ة ? بل المقصود ? أن تتجذ?ر هذه الظاهرة بفلسفة واقعية كفاحية تمتد?ْ إلى الأمام باستمرار ? بحيث تتصدى لأي شرور عدوانية تتطال?ْ البشرية في كاف?ة أماكن تواجدها ومثل هذه الشرور ? نكون?ْ حالمين إن قلنا بأنها ستنتهي عن وجه كوكبنا الأرضي ? ما دامت وللأسف تتسل?ط?ْ عليه .. على شعوبه وطموحاتها الوطنية والحياتية ? قوى كل??ْ ما فيها يقوم?ْ على التسل?ط والسطو والعدوان وهذه لا ي?ْمكن لها أن تنتهي بل على العكس تزداد?ْ قوة?ٍ واتساعا?ٍ في زمن تسي?د الامبريالية وتحكمها بالعالم ومقدراته .
إن تشكيل جبهة عالمية للتضامن والتصدي للعدوان ? م?ْحركة?ٍ إياها فلسفة ثورية ت?ْراعي في حركتها وأبعادها خدمة الإنسان وإنسانيته ? هي الإبداعة الضرورية المطلوب التوصل إليها في ألفيتنا الثالثة ? والتي تشهد تقدما?ٍ واضحا?ٍ في تغيير مقولة استحالة أن تواجه اليد المخرز إلى ما هو عكس ذلك تماما?ٍ … أن تنتصر?ْ اليد??ْ على المخرز ? والتي لسان?ْ حالها يقول ما قاله?ْ الشاعر الفلسطيني الشهيد راشد حسين :
سن?ْفهم?ْ الصخر?ِ إن لم يفهم البشر?ْ … أن??ِ الشعوب?ِ إذا هب?ت ستنتصر?ْ ? فمثل هذا العنوان هو ما تحتاجه الإنسانية في حربها الضروس لنيل كرامتها وأمانيها ..
تحية?ٍ وألف تحية لـ لجان التضامن مع غز?ة .

مقالات ذات صلة

إغلاق