كتابات

مــاذا ينقـص هــذا البـلد ?

حينما أقراء كتاب الله عز وجل وأصل إلى قوله تعالى ( بلدة طيبة ورب غفور ) تستوقفني هذه الآية واستشعر قوله تعالى ( بلدة طيبة ) وحينما أرى الناس في هذا البلد يقاسون شظف العيش بل إن أغلب سكان اليمن يعيشون تحت خط الفقر وأن منهم عدد مهول لا يجد حتى أهم الضروريات ? فأجد تضاربا كبيرا بين هذه الآية وبين الواقع الذي يعيشه أهل هذه البلد ? وأسأل نفسي سؤالا?ٍ – ماذا ينقص هذا البلد حتى يعيش أهله مثل بقية أمم العالم ? ثم يبدأ خاطري يجوب أرجاء هذا البلد وأنظر بنظرة تفحص وتأمل فأجد أشياء رائعة منحها الله عز وجل لها قل أن توجد في بلد أخر ومن هذه الأشياء .
– أجد جميع مناخات العالم موجودة في هذا البلد لوحده بمعنى أن اليمن تستطيع أن تزرع جميع أصناف المزروعات فالمناطق المرتفعة مناخها بارد وتزرع المنتجات التي تحتاج لهذا المناخ ? والمناطق المتوسطة الارتفاع مناخها معتدل وتزرع المنتجات التي تحتاج لهذا المناخ والمناطق المنخفضة مناخها حار وتزرع المنتجات التي تحتاج لهذا المناخ وخاصية توفر جميع المناخات تجعل اليمن بلدا زراعيا من الطراز الأول .
– خاصية توفر جميع المناخات تجعل اليمن من الطراز الأول أيضا?ٍ في عالم السياحة وإلى جانب امتلاك اليمن لهذه المناخات تمتلك أيضا المرتفعات والمنخفضات والسهول والأودية والمناطق الساحلية والصحراوية وكذلك الحمامات الطبيعية الكبريتية الحارة المنتشرة في أرجاء اليمن ? وغيرها من مقومات السياحة .
– يمتلك هذه البلد أكثر من ألفي كيلو متر سواحل بحرية أي أن جميع الثروات البحرية التي يمكنها أن تنهض بأي بلد إلى أعلى المستويات ( غير اليمن ) موجودة .
– يمتلك هذا البلد كما?ٍ كبيرا?ٍ من المعادن وقد نشرت صحيفة الثورة في عددها الصادر برقم ( 15767) وبتاريخ 12 يناير 2008م الكشف عن 40 موقعا?ٍ للذهب والفضة في مختلف محافظات الجمهورية ونشرت أيضا?ٍ في نفس العدد على لسان رئيس هيئة إنتاج النفط قوله ( ظهور مؤشرات قوية على وجود احتياطيات كبيرة للنفط والغاز في القطاعات البحرية ) هذا إلى جانب وجود البترول والغاز بكميات تجارية في كثير من القطاعات التي تم استخراجها .
– تمتلك اليمن يد اعاملة رخيصة جدا?ٍ وبكميات يمكن أن تغنيها عن استجلاب اليد العاملة من أي بلد أخر والاستفادة منها كما حدث في كثير من البلدان مثل الصين واليابان وغيرها .
– تمتلك اليمن موقعا?ٍ استراتيجيا?ٍ يجعلها تتحكم بالتجارة البحرية العالمية ويجعلها تتوسط القارات ويمكن لها جعل مدينة عدن منطقة صناعية وتجارية حرة تنافس أقوى المناطق الحرة في العالم .
بالإضافة إلى وجود عدة عوامل أخرى كثيرة ? وأرى بعض البلدان لا تمتلك ربع ولا نصف ربع هذه المقومات ومع ذلك يعيش أهلها في خير ورخاء وينعمون بخيرات أوطانهم ثم أسأل نفسي مرة أخرى !
( ماذا ينقص هذا البلد ?)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق