كتابات

موت علاو يحرج بورجي ويغضب الرئيس

جاءت جنازة المغفور له يحيى علاو لتكشف مكامن الهشاشة في الحكم وعدم استطاعة الدولة اختيار الاشخاص الافضل والاصلح والاكفأ لمؤسسات الدولة ومفاصلها.. أين كانت الحكومة والدولة من علاو وامثاله من النزهاء?
جاء التشييع ليعري سعي الحكومة في محاربة كل ماهو صالح ونقي ومحاولة تغييبهم بل ومحاربتهم ان تطلب الامر
جاء ليقول ليس بيد الدولة خلق شخصيات تحظى بجماهيرية وشعبية لان المواصفات التي تريدها الحكومة “فريدة”!! وتقدير الحكومة ليس لمن يستحق بل لمن لا تقوى عليهم.. لمن يهنجم و”يبهرر” عليها اما من ينورها ويصدقها فهو لا ينفع ويجب محاربته او تهميشه في احسن الأحوال.
أصبحت المناصب في الحكومة توهب لصديق او قريب وتعطى لكسب الولاء والرضى وليس من اجل الاقدر والانسب.
كما اعتاد علاو على توعية الشعب وتثقيفهم وهو حي اعطى الحكومة درس وهو يوارى الثرى أنه لا المال ولا السياسة ولا المشيخة ولا القوة والبطش ….. يمكن لها ان تخلق حب الناس وتكسب ولاءهم وتستحوذ على حبهم وتقديرهم فحظي علاو بحب الناس واحترامهم حيا ونال ترحيماتهم ودعاءهم ميتا
زرع المذيع الراحل يحيى علاو احترامه لدى العامة والنخبة معا دون مساعدة الدولة دون الاستعانة بمنصب أو حزب أو قبيلة فكانت اخلاقة هي المنصب ومبادئه هي الحزب وثقافته هي القبيلة .
يحز بالنفس أن صاحب الموهبة يعيش في بلاده وهويته مطمورة? وابداعة يتم تجاهله, وإذا قدر أن ي?ْعرف لمبدع قدرته ولموهوب موهبته وللمبدع ابداعه ح?ْبست المعرفة وغاب التكريم وجمدت الاشادة وأ?ْجلت العاطفة حتى يرحل الموهوب والمبدع عن دنيانا لتكون العاطفة والمعرفة دمعة بكاء أو كلمة رثاء او قصيدة عزاء في احسن الاحوال اما التكريم والتقدير فقد اعتدنا على مجيئه بعد عزرائيل!!
سمعت بان فخامة الرئيس الصالح كان اكثر من تحسرعلى موت علاو فعندما رأى الجماهيرالتي حضرت الجنازة غضب وصاح على عبده بورجي ماهو هذا? اين انت عايش? الرجال بهذه الشعبية والمكانة وانت ما قلت لي? كنا عننصبه ونستفيد منه. فكان عبدو بورجي اكثر من تضرر برحيل علاو لانه فضح رؤيته في تسيير الاعلام اليمني وعرى عنصريته في اختيار القيادات الاعلامية في البلاد وتهميش الكفاءات, قد أصدق قهر فخامته على رحيل علاو ولكني لم اصدق بان منصب بورجي تعرض لهزة بسبب هذا لان عروق بورجي تضرب في الاعماق وهو أعتى من هذا “ومكوش” على كل شي!
عملت قناة السعيدة وسهيل على تتويه الجمهور عندما اعلنت طوال اليوم الاول ان تشييع جثمان علاو سيكون في “دمنة خدير” كما تبعتها رسائل الخدمات الهاتفية وفي صباح يوم الجثمان تغير المكان الى صنعاء ورغم ذلك خرج المواطنون واثبتو مدى حبهم لمن بذل حياته في حبهم بدون حشد رسميي او معارضة ولا دعم حزب اوقبيلة
عزرائيل يحوم في الاعلام ويلتقط الطيبين منهم والقاعدة تحوم في مناطق اليمن المتناثرة وتقصف عمر ماتيسر لها والفرق ان عزرائيل ينتقيهم بعناية بعكس القاعدة والله يستر

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق