كتابات

الأسواق.. حرب بطون

بين ارتفاع الأسعار? غير المبرر?للسلع الاستهلاكية والغذائية وغلبة الحاجة وقهر القوة الشرائية المتدنية? نشأت ظاهرة تعاقب الحاجة والإحراج لدى المواطن المستهلك?والمثول كل صباح على شراء أية سلعة? حتى وإن كانت منتهية أو مشكوكة في جودتها وسلامتها الإنتاجية والتخزينية? كإسقاط واجب يقوم على قاعدة الحاجة تبرر السلعة? ولو أن ضررها أكثر من نفعها بكثير.
في أسواق مفتوحة أمام كل السلع. سواء أكانت محلية أم مستوردة دون أي رقابة تعج الأسواق المحلية بالسلع الغذائية المنتهية والتالفة والمزورة والمهربة. التي غدت اليوم – بفعل إعتبارات عده – هي التنامي المضطرد لأسعار السلع المطابقة لمعايير الجودة والسلامة الاستهلاكية إضافة إلى تجار الاحتكار? الذين سعوا بخطط مدروسة إلى إيجاد أسواق بذات الشاكلة من أجل التخلص من سلع ومنتجات تخصهم? تلفت جراء عيوب تخزينية في هناجر الاحتكار. غدت سلع تتقدم إلى الإمام في قائمة الاستهلاك اليومي للمواطنين محققه سيطرة واسعة على حركة الأسواق وميول المستهلكين وتوجهاتهم الشرائية بعد عزوفهم – شبه التام – عن مثيلاتها من السلع ذات المواصفات والجودة السليمة والسعر الذي يعد المتهم الأول وراء تغير النمط الاستهلاكي لشريحة عريضة من المواطنين إلى ما هو أسوأ وأقل ضمانا?ٍ لتوفير الأمن الغذائي والاستهلاكي لهم ومن تلك السلع الزيوت والمعلبات والقمح والأرز الذي يتم استيراده على صفقات تقوم اساسا?ٍ على إعتباره علفا?ٍ للحيوانات كما هو مستخدم في بلد المنشأ وغيره من البلدان.
كما أن أغلب هذه السلع منتهية بالفعل إلا أن تاريخ الانتهاء الذي يدل عليها يتم تبديله بأخر لا يدل على صلاحيتها الحقيقية. وهذا التلوث الاستهلاكي الذي تشهده الأسواق اليمنية بشكل عام يهدد بطون بسطاء المستهلكين ويعد كارثة غذائية لها مالها من مخاطر صحية بالغة السوء ولو بعد حين.. ليس أصحاب البسطات الذين تعج بسطاتهم بأنواع شتى من هذه السلع وراء تفاقم هذا الخطر.. طالما وهم لا يملكون ألقدره على إخراجها من مستودعات التخزين في اليمن.
ويدور أن ثمة من يقوم بالمهمة دون رقيب او حسيب من تجار الاحتكار باعتبارها تجارة أكثر ربحا?ٍ تتماشى مع القدرة الشرائية للمستهلك.
غير أن أخطر ما في الأمر هو الزحف المتزايد لشحنات التهريب القادمة من كل المنافذ البحرية والبرية لليمن.
وبالذات السلع التي تعج بها الأسواق الداخل كما لو أن اليمن سوق لكل منتج محضور التداول والبيع في بلدان الدنيا.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق