اراء وتحليلات

مائتي سؤال في اجابة واحدة .. حقيقة ما يجري في اليمن

لى صفحتي الشخصية بالفيسبوك موضوعا للحوار حول عاصفة الحزم التي يشنها التحالف العربي على اليمن بهدف اعادة الشرعية للرئيس عبد ربه منصور هادي .. ووردني مايزيد عن مائتي سؤال حول الحرب والوحدة اليمنية وسر صمت الشعوب العربية وعن اهداف الحرب المعلنة وغير المعلنة وعن الرئيس السابق علي عبدالله صالح ونجله احمد علي وعن السيناريو المحتمل لنهاية الحرب وعن اسباب استهداف المدارس والمستشفيات والاثار والمنشآت المدنية والابرياء المدنيين وعن الحوثيين وتمويل ايران المفترض لهم وعن سر اهتمامي باليمن وعن سر علاقتي بعلي عبدالله صالح وهل ادافع عنه وعن سر محبتي للشعب اليمني وهل ستتقاسم دول الخليج اليمن وعن مصير الوحدة اليمنية وسبب اعلان علي سالم البيض الانفصال في عام 1994 وهل توحد العرب يوما .. ولماذا وحدتهم الحرب على اليمن وماذا يريد هادي وبحاح والاصلاح وهل بمقدور صالح ان يقلب الطاولة وماذا بقي بيده .. وهل شرعية هادي تستحق كل هذا الدمار وما موقفي من الحوثيين ولماذا عهد الى الامارات دخول عدن وهل الحرب هدفها استنزاف الاحتياطي المالي السعودي ولماذا لم يتم ضرب حضرموت وهل للسعودية اهداف بها …… الخ ????? .

ولانني تلقيت مايزيد عن مائتي سؤال والاجابة تتطلب جهدا كبيرا ونظرا لتكرار الاسئلة من بعض الاخوة فقد قررت الرد عليها من خلال مقالة سأتطرق فيها للاجابة على كل ما سبق ذكره .
في البداية هناك امران مهمان لا بد من قولهما :

الاول : ان الرئيس علي عبدالله صالح لم يتعلم مما جرى لصدام حسين ولم يركب الطائرة باتجاه تل ابيب والاعلان عن فتح سفارة يمنية فيها وفتح سفارة اسرائيلية بصنعاء وهو الاعلم باسرار احتلال جزر حنيش عام 1995 ودور اسرائيل بها ولو فعل ذلك وقام بتلك الخطوة لما اقترب الربيع العربي من اليمن ولما حدث ما حدث .. وهنا انا لا ادعو للتطبيع لاسرائيل لكنني اميط اللثام عن ان اسرائيل يعنيها ما يحدث في اليمن واذكر بقول نتنياهو في كتابه مكان بين الامم عندما قال : ” ترتبط اسرائيل باتفاقيات سلام مع بعض الدول المطلة على البحر الاحمر وسنعمل على توقيع باقي الدول على اتفاقيات مماثلة وذكر من هي الدول الموقعة والتي لم توقع ومن الدول طبعا اليمن التي لم توقع اتفاقية سلام مع اسرائيل ولم توافق على فتح مكتب تمثيل تجاري .

الثاني : ان الرئيس علي عبدالله صالح غفل وتناسى .. غفل عن نائبه عبد ربه منصور هادي الذي عينه وزيرا للدفاع برتبة لواء ابان حرب الانفصال علم 1994 وعينه لاحقا بعد انتهاء الحرب نائبا للرئيس واستمر بجانبه منذ منتصف عام 1994 ولغاية احداث 2011 حيث عمد صالح الى تغيير شكل الرئاسة من مجلس للرئاسة كان يضم صالح رئيسا والبيض نائبا وعبد العزيز عبد الغني رحمه الله وسالم صالح والزنداني اعضاء وغيره الى رئاسة مباشرة للرئيس الحق بتعيين نائبه بموجب تعديلات دستورية اجراها صالح من خلال مجلس النواب وتناسى استمرار هادي نائبا له وكان حريا بصالح ان لا يطيل عمر نائبه طوال تلك الفترة فاما ان يعين غيره او ان يشكل مجلس رئاسي يضم كافة محافظات الجمهورية اليمنية حتى يظهر شراكة الجميع في السلطة وحرصهم على الوحدة اليمنية لكنه اخطأ في الابقاء على قادة المحاور العسكرية في الجنوب محمد علي محسن وفي حضوموت محمد اسماعيل رحمه الله وفي الشمال والغرب علي محسن الاحمر .. حتى يظهر شراكة لا الاستمرار في احتكار السلطة والاعتماد على بقاء هادي كنائب له كونه من الجنوب وصالح يدرك ان هادي اصلا غير مرغوب به جنوبيا كونه من جماعة علي ناصر محمد والجنوب كان قد تعرض للاضطهاد خلال فترات حكم الرفاق وكان على صالح ان يدرك ان هادي سيكون اول من ينقلب عليه لانه قادم من حارات الانقلابيين في الجنوب فالبيض انقلب على علي ناصر وعلي ناصر انقلب على عبد الفتاح … الخ … وبالتالي فهادي هو خريج تلك المدرسة الانقلابية فهل يعقل ان يستمر كنائب للرئيس لمدة عشرون عاما ..???!!!.

الحرب على اليمن اكلت الاخضر واليابس ودمرت الشجر والحجر والبشر ولن تدفع لا السعودية ولا العالم تكاليف اعادة البناء لان السعودية ستكون تحت وطأة تكاليف الحرب الباهضة التي زادت للان عن مائة وخمسون مليار دولار وهي حقيقة تدرك التكاليف الباهضة للحرب عليها وتدرك ان مخزونها الاحتياطي سينفذ ليس بسبب ثمن الطلعات والصواريخ والمكافآت والتدريب والمنح للدول ومن في ضيافتها لكن التكلفة الحقيقية للحرب هي ما تدفعه لشركات التسليح الامريكية وغيرها وهنا تجدر الاشارة فقط الى صفقة تحديث الباتريوت وحدها كلفت ستة مليارات دولار وهذا فقط لمواجهة عشرات صواريخ سكود التي يتملكهما اليمن ولو دفعت الرياض المليارات الستة لليمن لسلمها اليمن كل صواريخ سكود التي يمتلكها .

اليمن بتاريخها الحديث منذ عهد الجمهورية هي دولة طاردة لحكامها ان بفعل افعالهم او بفعل جيرانهم فالسلا ل ووصولا لعلي عبدالله صالح طلب منهم مغادرة اليمن او البقاء في الاغتراب ومن عهد سالمين وحتى علي سالم البيض ايضا عاش زعماء

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق