كتابات

شكرا?ٍ سلمان .. فإيجابيات?ْك وأف?ض?ِال?ْك ﻻ ينكرها إلا جاحد

في كل ما تدركه حواسنا من حولنا اوجه خير وأوجه شر ? فليس هناك خير مطلق وليس هناك شر مطلق ? ومن حين لآخر أستطلع رأي أبنائي الطلاب في قوائم الحضور عن موضوعات لا يتوقعون طرحها ? وتحتاج منهم استنفار عقولهم وتشغيلها بطريقة غير اعتيادية كأن أطلب منهم الاجتهاد بالبحث عن إيجأبيات لتدخين السجائر ? وإيجأبيات وجود إبليس الرجيم ? ولو حتى من منطلق الإيمان بأن الله لم يوجد شيئا عبثا ? وإنما لحكمة يعلمها هو وتستعصي على فهم مخلوقاته حتى الملائكة منهم ? وتأتي إجابأت أبنائي الطلاب مزيجأ من التندر والفكاهة والاجتهاد المبدع ولا يخلو الأمر من الاستخفاف والسخرية والاستهجأن من البعض ? مع تأكيد جديتي التامة في طرح السؤال ورغبتي الفعلية في أن يدلي كلا منهم بدلوه في البحث بمنتهى الجدية عن إجأبات صحيحة عن تساؤلاتي المطروحة بين أيديهم ? دون أن يترتب على إجأباتهم أيا كانت خصم أوط إضافة أي درجة ? أو تعنت مني تجاه أيا?ٍ منهم بسبب ما تسطره أصابعه من آراء مهما بدت شاذة أو غريبة أو غير مألوفة .

وقياسا على ما تقدم فهل لنا أن نطلق لخيالنا العنان ونحاول إحصاء ما يمكن أن نشكر عليه (سلمان) رغم إستمرار عدوانه وبوتيرة عالية متصاعدة وضراوة تزداد شراستها ووحشيتها يوما?ٍ بعد يوم . الا أن هناك بلا شك أوجه إيجأيية حقيقية لما يحدث لو أننا أمعنا التفكير والتنقيب في ما يستوجب التقدم إليه بأصدق مشاعر الشكر والإمتنان على ما أكرمنا الله به من هبات وعطايا لم تكن لتتجسد أمام أعيننا ما لم يكن ذلك ال(سلمان) قد أقدم عليها ? رغم بربرية ووحشية وهمجية ذلك الفعل منقطع النظير .

بدأت أقلام كلاب (ج?ْه?ِ?ال) آل سعود تنهش في مصر العروبة ? مصر الحضارة والتاريخ ? مصر التي ستظل أبدا بوصلة العرب وقلبهم النابض رغم أنف من لا يملكون أي تاريخ يفاخرون به حتى في الماضي القريب ? بدأت تلك الأبواق تنال من شخص الرئيس السيسي وفق القاعدة الغبية : كل من ليس معي فهو بالضرورة ضدي ? ونحن هنا ﻻ نمجد في شخص الرئيس السيسي ? وﻻ ندعي أنه ملاك منزل من السماء ? وقد وقع في بادئ الأمر في فخ أولئك الغارقون في الجهالة ? بإعلانه مشاركة (مصر) ضمن التحالف الشيطاني ? وسرعان ما زالت الغشاوة عن عينيه ربما بواسطة مستشاريه المخلصين لوطنهم ? واتضح له فداحة الخطأ التاريخي القاتل الذي كاد أن يهوي بمصر العزيزة فيه ? وليس العيب الاعتراف بالخطأ وتصويبه قبل فوات الأوان ? فذلك أفضل مليون مرة من إدراك أيا?ٍ منا للخطأ والمضي في اعتماده تكبرا?ٍ وتجبرا?ٍ وطغيانا?ٍ خشية الملامة أو اﻻنتقاص أو التعرض للقدح والتوبيخ  .

وها هم (ج?ْه?ِ?ال) آل سعود يرعدون ويزبدون لهول ما يتلقونه من الصدمات التي لم تكن لتخطر لهم على بال قبل أن تغريهم حماقتهم بالاقدام على المساس باليمن ? ظانين أنهم يملكون مشارق الأرض ومغاربها ? وأنهم قادرون بملياراتهم على تركيع كل من يفكر في التلويح بالوقوف في وجه غبائهم وعهرهم ونزواتهم التي يؤمنون بأنها مقدسة وواجبة التنفيذ ? وها هم يطلقون تهديداتهم بتقويض نظام حكم الرئيس السيسي وانتزاعه من موقعه كرئيس جمهورية ? غافلين عن أن الله هو وحده دون منازع مالك الملك وهو وحده صاحب الحق في أن يهب الملك لمن يشاء وأن ينتزعه ممن يشاء وقتما يشاء ? غافلين عن حقيقة أن أسيادهم في تل أبيب والبيت الأبيض قد زجوا بهم عامدين متعمدين إلى مدافنهم التي سيرونها رؤي العين بإذن الله بتوريطهم في التعدي على شقيقتهم الكبرى تأريخا?ٍ وحضارة?ٍ ? بعد أن أوهموهم بأن (اليمن) على فقرها وبؤسها ستكون لقمة سائغة ? وبأن الفرصة قد باتت سانحة ومواتية للإنضاض عليها وابتلاعها في زمن قياسي ? فوسوس لهم غرورهم وأنفسهم الأمارة بالسوء ? وزينت لهم شياطينهم وأسالت لعابهم للإنزلاق إلى هاويتهم التي ستسحقهم بأمر الله وتجتثهم من جذورهم ? و?ِس?ِي?ِع?ل?ِم?ْ ال?ِ?ذ?ين?ِ ظ?ِل?ِم?ْوا أ?ِي?ِ? م?ْنق?ِل?ِب?ُ ي?ِنق?ِل?ب?ْون .

شكرا?ٍ سلمان ? فقد أفصحت عن ما هو مكنون في قلوب كل (ج?ْه?ِ?ال) أسرتك منذ أن أذن الله لحكمة يعلمها هو بتربعكم على عرش الدولة التي تقع المشاعر المقدسة لمسلمين ضمن أراضيها ? وإلى أن يأذن الله بانتزاعكم من ذلك العرش قريبا وقريبا جدا ? وما قارون الذي خسف الله به الأرض عنكم ببعيد ? رغم كل ما وهبه الله من كنوز الأرض ? لكنه مثلكم لم يحمد الله عليها وطغى وبغى وتجبر ? وظن أنه مخلد دائما?ٍ أبدا?ٍ ولن يلاقي وجه ربه ? ولن يوسد جسده تحت الثرى حينما يأتي أجله ? فلا يملك تقديم جزء من الثانية من عمره أو تأخيرها .

شكرا?ٍ سلمان ? فقد كانت لك أياديك البيضاء التي ﻻ ينكرها إلا جاحد ? بكشف وتعرية ضعاف النفوس ممن كنا نراهم شوامخ عمالقة ? ونحسبهم ممن يضعون (اليمن) في حدقات أعينهم وسويداء قلوبهم وأفئدتهم ? فجاء تطاولكم على شقيقتكم الكبرى ليزيل أوراق التوت عن عوراتهم ? فتظهر جيفتهم مقرفة منتنة ت?ْز?ك?م?ْ الأنوف ? لكن (اليمن) وقد لفظهم كفيل بعون الله بتلقي

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق