كتابات

هادي…الرئيس الحديدي

عبر رئيس الجمهورية في خطابه بمناسبة تسلم مسودة الدستور الجديد عن شكره لكادر الأمانة العامة للحوار الوطني وجهود الأشقاء والأصدقاء وما قدموه من أشكال الدعم الفني والمادي خلال المرحلة الماضية لإنجاز مسودة الدستور? خاصة دولة الإمارات العربية المتحدة وألمانيا الاتحادية وفريق خبراء الأمم المتحدة ومساعي المبعوث الخاص للأمم المتحدة لليمن.

ودعا الأخ الرئيس الهيئة الوطنية للرقابة على مخرجات الحوار الوطني ممثلة بالأحزاب السياسية والمكونات المجتمعية ,والتي ستراجع مسودة الدستور للتأكد من عدم انحيازها عن الثوابت المتفق عليها في وثيقة مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل كما دعاها إلى الارتقاء بأدائها لمستوى تطلعات الشعب وأحلامه وبأن تكون أمينة لمخرجات الحوار وبأن تراعي حساسية الوضع القائم في نقاشاتها بحيث لا تستغرق أكثر من الوقت المفترض.

وقال الرئيس هادي : إن من أهم استحقاقات الدستور الجديد هو تحول اليمن لدولة اتحادية من ستة أقاليم والنظام الاتحادي نظام تتبعه العديد من الدول ويعيش في ظله أكثر من مليارين من البشر ? وأغلب الدول التي تتبع النظام الاتحادي لا يعرف أنها تعيش في صراعات لكن السؤال هو : هل يمكن أن يكون النظام الاتحادي مخرجا?ٍ لأزمات اليمن ? أقول نعم وبثقة ودعونا نرجع لتشخيص علات الحكم في بلادنا وهي أولا مركزية شديدة ومفرطة في البيروقراطي وتحكم من قبل المركز أو بالاحرى من قبل بعض القوى النافذة فيه في السلطة وفي الثروة.

واستدرك الرئيس قائلا : فاليوم إذا نظرنا فقط على سبيل المثال لمحافظة غنية مثل الحديدة وهي تمثل نحو 47 بالمائة من سلة الغذاء في اليمن فضلا?ٍ عن ثروتها البحرية الكبيرة ما هي حصتها من السلطة ? ما حصة أبنائها من الثروة ? حصص ضئيلة جدا?ٍ هي أشبه بالفتات والنظام الاتحادي المقترح سيعالج هذا الوضع لأنه سيتيح لأبناء الحديدة حكم أنفسهم بأنفسهم ونيل الحصة العادلة من ثروتهم دون أن يكون ذلك مطلقا?ٍ على حساب بقية ابناء شعبنا في بقية المحافظات ? يعني ان النظام الاتحادي هو علاج لمسألة الاستئثار بالسلطة والثروة” .
أمر جيد أن يعترف اليوم الرئيس هادي بمظلومية أبناء محافظة الحديدة البائسة والتي عانا أبناؤها ويلات الظلم والتهميش والاقصاء المتعمد …لكن يبقى على الرئيس هادي أن يتعامل بجدية مع هذه المظالم وأبناء الحديدة على أتم الاستعداد لمباركةالدستور الجديد القادم من دبي وإن كان قد فصل على مقاس فخامته فابناء الحديدة ليس لديهم مايمنع من التمديد لفخامته بحسب الدستور الجديد …فقط يمنحنا بعض اهتمام …ولا يدغدغ مشاعرنا بالبطلة والوفية وغيرها من مصطلحات سلفه صالح .

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق