كتابات

أشعر بالحزن أيها “الوشلي”

الإرهاب قاس?ُ وبلا قلب? وأعتقد أيضا?ٍ أنه بلا دين…يقتلون وشعارهم “الله أكـبر”…يمارسون أبشع وأقذر الأفعال المجرمة إنسانيا?ٍ وشعارهم الدفاع عن الاسلام…يذبحون وينتشون ويسربون عبر وسائلهم بأنهم طلائع الجهاد…مشاهد الجريمة المرتكبة بحق عسكر عزل كانوا في طريقهم إلى معسكراتهم في حضرموت لا تزال خارج المنطق الانساني? شباب يذبحون…ضحايا لسفاحين خارجين عن المتعارف عليه…حتى الجاهلية نفسها لم تكن لتقبل في ثقافتها مثل هكذا بشاعة.

الرؤوس غدت لعبة تتقاذفها أيد اجرامية مصرة على الادعاء بامتلاكها زمام الحقيقة ووصل بها الأمر حد تجاوزها الأعراف الإنسانية? فما بالكم بدين جاء به رسول الرحمة الذي قال:”دخلت امرأة النار في هرة فلا هي أطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض” عليه الصلاة والسلام.
ليقولون عني تكفيريا?ٍ…وليقولوا عني ما شاءوا من سننهم القذرة حين أقول وباعتقاد جازم وإيمان راسخ بأن هؤلاء هم الكفر المحض الذي يوجب مجابهته والتضحية في سبيل تخليص الانسانية بمختلف معتقداتها وديانتها من مسلكه البشع.

“الله أكـبر”…يا هؤلاء الكفرة بكل قيم النبل تعني الحرية ورفض الاستكبار وسياسات المستكبرين…يا هؤلاء المجرمون “الله أكـبر” تعني نبذ الاستعلاء…إنها دعوة واضحة ومفتوحة للمساواة والعد والمحبة والسلام.
الأسواق الشعبية لم تسلم من أذى هذا النوع من المنتمين إلى فصيلة البشر بأشكالهم وفي حين ينتمون فيه بأفعالهم إلى الشر الذي تجاوز مكر “إبليس”…مدارس البنات هدف لعبواتهم الناسفة…التجمعات مكان خصب لتصدير عدوانيتهم.

أنتم تمثلون الشيطان? والله الرحمن الرحيم…فيض المحبة والخير لا علاقة لدساتيره التي وصلت إلينا بأفعالكم الشنيعة.

خالد الوشلي…كنت شجاعا?ٍ بما يكفي لأن تكون من ضمن قافلة المستشهدين في سبيل تطهير اليمن من هؤلاء المجرمين…كنت واثقا?ٍ من أن سماحة الإسلام ستنتصر? فبدوت?ِ مجازفا?ٍ وأنت تغطي أحداث مواجهة الارهاب? بدوت أكثر إصرارا?ٍ ويقينا?ٍ بضرورة أن يهزم الشر والإرهاب? وأن هذا الحق لن يتحقق إلا بالتضحية فكنت كما كنت تحلم من طلائع السائرين في دوحات الاستشهاد? ومواكب الصديقين..

كنت لم تزل في مقتبل العمر وتمتلك من الحيوية والنشاط ما يساعد هذه الأمة على استنهاض قيم الحق والخير? وكنت لم تقدم ما تكتنزه روحك من توثب وإصرار على إيصال الحقيقة إلى الناس…يا للأسف…انطفأت روحك وهي لا تزال في مراحلها الأولى..
رحلت ولاتزال غضا?ٍ…تركتنا بدون سابق إنذار…غادرتنا دون أن تودعنا…قذفت بروحك الطاهرة لتضع حدا?ٍ للمآل الذي يرتبه لنا الأعداء…رحمة الله تغشاك.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق