كتابات

صنعاء هذه الليلة

المكان: العاصمة صنعاء
الزمان: الساعة الرابعة فجرا?ٍ
الحدث: الهدوء التام والظلام الدامس
للمرة الأولى في تاريخ العاصمة صنعاء? تختفي أصوات السيارات والشاحنات? وحتى نباح الكلاب التي كانت تعوي بشكل معتاد في احياء وشوارع العاصمة.. فجأة يختفي كل شئ فيها.
صنعاء في هذه الليلة تبدوا وكأنها مدينة أشباح خطتها أنامل الارهاب باللون الاحمر? وساعدها على ذلك ارهاب صالح سميع الذي اضفى عليها الوانا?ٍ سوداء? شبيهة بظلام قلبه المعلق بأنقره.
تعيش صنعاء? حالة من الخوف على جنودها المعتصمين في الشوارع ليل نهار من اجل حماية ساكنيها من ارهاب لا يرحم صغير او كبير? وعلى جنودها البواسل في جبهات القتال.
تعيش صنعاء ويدها محطوطة على قلبها حسرة على ما وصل اليه حال أبنائها من ظلم وجور بسبب سياسة باسندوة الفاشلة.
لا ماء لا كهرباء لا بترول لا ديزل وحتى الهوى الذي نستنشقه? اصبح لا يكفي بعد التخمه التي اصيب بها صخر الوجية منذ توليه لبيت مال المسلمين.
صنعاء في هذه الليلة ليست مدينة ولا حتى قرية صغيرة بل انها مجرد مقبرة مخيفة اصابتها لعنة عبدالمجيد الزنداني واحرقتها بنادق الاخوان وعبوات القاعدة.
هاهي صنعاء مثقلة بالاوجاع? ومكتئبة بما يلحق بها من إهمال وارهاب? وقلة اهتمام بحقها كمدينة? وعاصمة.. الا يكفي افتقادها إلى أدنى مقومات وشروط التخطيط العمراني المنظم الذي يبقي عليها مدينة? وعاصمة لبلد شغل العالم بأزماته? وصراعات النخب من أبنائه? وملأ الدنيا ضجيجا?ٍ بمتغيرات وتقلبات أحواله..
الا يكفي شوارعها ألمتعرجة والضيقة
الا يكفي تكدس أكوام “الزبالة” والمخلفات على جوانبها? وفضاؤها الذي تغطيه عوادم السيارات? وأكياس “البلاستيك” وغبار الأتربة التي تتلاعب فيها .

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق