حـــوارات

د. ياسين نعمان: غيابي عن المشهد السياسي لم يكن سوى للعلاج وسأواصل قيادة الحزب

أكد الدكتور ياسين سعيد نعمان ان غيابه عن المشهد السياسي لم يكن سوى للعلاج? وانه سيواصل قيادة الحزب الاشتراكي حتى انعقاد الكونفرنس الحزبي باعتباره المحطة التي يمكن فيها لأي قيادي الترجل وتسليم الراية لغيره.

وتحدث الامين العام للحزب الاشتراكي اليمني في حوار صحفي? نشرته صحيفة المصدر في عدد اليوم الأحد? عن رؤية الحزب الاشتراكي لحل القضية الجنوبية ومشروع الفيدرالية من اقليمين والانتقال الى التغيير مع بقاء بعض المخلفات عالقة في المنتصف لإعاقة مسار التغيير.

وحذر نعمان من تخطي مخرجات الحوار الوطني مشددا?ٍ على ضرورة تنفيذ تلك المخرجات على ارض الواقع وان يصاغ الدستور القادم بما يتفق كلية مع مخرجات الحوار? معتبرا أي خروج عن ذلك سيعد مخالفا?ٍ لما أجمع عليه الحوار.

واشاد الدكتور ياسين بدور الشباب في العملية السياسية قائلا: لا بد أن يأخذ جيل الشباب مكانه الطبيعي وعلى وجه السرعة في الأحزاب وفي الدولة ومنظمات المجتمع المدني وغيرها من المواقع?رأيت الشباب في الحوار شعلة متقدة? لديهم الوعي الناضج بمشاكل البلاد? وكان لهم إسهامات فعالة في إنتاج الحلول? وهم الوحيدون الذين كانوا يتطلعون نحو المستقبل بدون حمولات الماضي.

الى نص الحوار الذي أجراه معه الزميل فيصل علي في كوالا لامبور:

?* يتردد أن مغادرة الدكتور ياسين سعيد نعمان اليمن كان لغرض تلقي العلاج? فيما فس?ر على أنه انسحاب من الحياة السياسية? لماذا غادرتم اليمن? ومتى العودة ?

?-خرجت للعلاج? والحمد لله. قالوا إنني انسحبت من الحياة السياسية? غير صحيح? علي أن أواصل قيادة الحزب الاشتراكي حتى انعقاد المجلس الوطني قريبا? وهي المحطة التي يمكن لأي قيادي أن يترجل عندها ويسلم الراية لآخرين.

?* الدكتور ياسين ربما يمثل العامل المشترك الاكبر بين الأحزاب.. ومكانتك عند الناس البسطاء وعند الشباب هي الغالبة.. داخل معظم الأحزاب أنت موجود وغيابك يؤثر عليهم.. دعك من النخب والساسة والحسابات المدروسة عندهم? لكن هناك من هو أهم منهم وهم القطاع الاكبر من الناس? ماذا تقول لهم?

?- لم أحترف السياسة حتى أترك لها مساحة من أي نوع لتقرير خياراتي السياسية والفكرية والاجتماعية? كانت السياسة بالنسبة لي وسيلة لتحقيق قناعات غالبا ما استخدمت فيها أدواتي الثقافية والأدبية والقيم التي أنا مؤمن بها? وفي مقدمتها الانحياز لمصالح الفقراء والتعبير عن هموم الناس? وتعلمت داخل الحزب الاشتراكي كثيرا في هذا المسار. ولذلك لا أقيس نجاحي أو إخفاقي من خلال مواقف النخب? ولكن من علاقتي بهذه الفئات الاجتماعية التي أجدها أقرب إلى نفسي ربما ستلاحظ ذلك من خلال أبطال الروايات التي صدرت لي حتى الآن أو التي ستصدر? وأيضا الكتابات السياسية والثقافية المتنوعة.

?* دعنا نعود لرؤية الحزب الاشتراكي للفيدرالية من إقليمين (شمالي وجنوبي)? ودعني أنساق اكاديميا وراء ما ذهبتم إليه? وأستشهد بطرح أكاديمي لدى واحد من منظري الفيدرالية هو الانكليزي ?”دايسي?”?الذي وضح شرطين لتشكل الدولة الفدرالية: الأول وجود عدة دول ?”وثيقة الارتباط ببعضها محليا وتاريخيا وعرقيا أو ما شابه يجعلها قادرة على أن تحمل -فى نظر سكانها- هوية وطنية مشتركة?”والشرط الثانى ?”الرغبة الوطنية في الوحدة الوطنية والتصميم على المحافظة على استقلال كل دولة في الاتحاد?”.. مع أن هناك من قال بغير هذآ الكلام من مفكرين ومنظرين? وهناك من يرى ضرورة وجود دراسات ديمغرافية وجغرافية وتاريخية واقتصادية عند إقامة فيدرالية اتحادية.. فعلى أي منطلقات تستند رؤية الحزب الاشتراكي? مع العلم أن هذه الرؤية لم تستند إلى أية دراسات مسحية?

?- رؤية الحزب الاشتراكي بشأن شكل الدولة قامت بالاستناد إلى حقيقة أن هناك قضية في الجنوب تكونت ببعدها السياسي بسبب فشل الوحدة الاندماجية التي تمت سلميا بين دولتي الشمال والجنوب عام 1990? وانتهت إلى حرب 1994 ?التي أعقبها توسيع نفوذ نظام الجمهورية العربية اليمنية بالقوة العسكرية على الرقعة الجغرافية التي كانت تحمل اسم جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية. أي أن الشروط والأسس التي قامت عليها الوحدة انتهت من الناحية العملية? ولم تستطع أدوات القوة العسكرية الجديدة أن تخلق على الأرض شروط استمرار بقاء تلك الوحدة بالصيغة التي أسفرت عنها الحرب. كان لا بد والناس يتحاورون أن يتم تصحيح هذا الوضع? سواء ذلك الذي تمثل في الوحدة الاندماجية الفاشلة? أو ذلك الذي رتبته حرب 1994?. للأسف البعض ظل مشدودا إلى الوضع الذي استقرت عليه الأمور بحرب 94?? وأراد أن ينطلق من هذه المحطة لإصلاح جزئي يعالج فيه بعض أخطائه دون أن يعترف بأن هناك قضية من غير الممكن تجاوزها أو دفنها بترتيبات لا تنطبق إلا على الشمال بمفرده أو الجنوب بمفرده كدولتين سابقتين يمكن أن نعالج مشكلة الإدارة المركزية في أي منهما? أما المشكلة الأساسية والتي تحتاج إلى حل جذري تنتظم في إطاره علاقة الدولتين السابقتين ببعض? فهذا المو

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com