كتابات

إلى متى إلى متى يا محافظ عدن …?

21 فبراير نقطة تحول سجلت في تاريخ اليمن ويمثل للملايين من أبناءاليمن منعطف جديد في حياتهم اليومية , قبل عامين من الأن استطاع اليمنيين تجسيد النهج الديمقراطي? وخيارا?ٍ لا حياد عنه لإرساء دعائم الدولة المدنية الحديثة للتغيير فيه بطريقة سلمية عبرت عن مدى حكمة ووعي أبناء اليمن رغم ما واجهته البلاد من مشاكل كانت ستتجه به إلى المجهول.

ما يحدث اليوم في عدن صراع بين الأمن والحراك للسيطرة على ساحة العروض في خور مكسر ? لتصبح ساحات عدن الأبية مقابر لشبابها المستهدف من هنا ومن هناك وصراع البقاء للأغبى .

فالصراع الخفي بين الانفصاليين وحكام عدن الأشد انفصالا وبين أنصار الإصلاح والمؤتمر ليصبح الشعب بعدها تحت مرمى الطرفين ويكون الضحية الأول والأخير.

الشخصيات الاعتبارية التي تلعب ادوار خفية في أحداث العنف الأخيرة في عدن ?من قيادات المحافظة وبمشاركة القوى الحزبية التي تتبع أساليب خفية وكذا الحراك , جميعها قوى تبحث عن الهيمنة والسيطرة .

المولود الذي لن يسمى بعد من خلال بوابة إقليم عدن بالإضافة الى وضع مؤشرات مختلفة لتلك الأطراف والتي قد تفهم خلال المرحلة القادمة ? فإلى متى … إلى متى ? مسلسل الاغتيالات والتصفيات السياسية في تزايد يوما بعد آخر والخوف يزيد والقتل يزيد .

إلى متى يارئيس هادي يستطيع الجنوبيون الصامتون الوحدويون أن يدافعوا عن الوحدة وإلى متى الجنوبيون المتحاورون سيدافعون عن وثيقتهم ويد من هنا ويد من هنا تعبث وتخرب كل شيء جميل .

إقالة مدير أمن عدن قرارا تأخر كثيرا ? وسقوط العشرات من شباب عدن الحرة والذين لا يطلبون من حكومة الوفاق سوى الأمن والأمان دون سواه خير شاهد على عدم قدرته على حفظ الأمان بالرغم من معرفة معرقلي التسوية السياسية ومن الإخفاقات والتعثر في الأداء وحفظ أمن المحافظة .

قرار آخر ربما يسجل على جبين شباب عدن يا رئيس هادي , قرار قد يحفظ كرامة كل العدنيين بعد أن اضاعها المحافظ ليصبح الأمن والاستقرار ر هو الوحيد الذي أضاعه رشيد بحق العدنيين .

المماحكات والمهاترات السياسية التي تشهدها الساحة اليمنية تجعل من أنصار كل حزب الدفاع باستماته عن الرؤى والاطروحات التي تسعى بعدها الأحزاب .. لكن من المفارقات العجيبة وهنا في عدن أن أبناء الحزب الواحد الذي ينتمي إليه محافظ عدن يوجهون رسائل عديدة ومختلفة وبعظمة لسانهم يقولون لرشيد : الشعب الثائر في الجنوب لن يهدأ إلا لمحافظ يتبنى بنفسه وبصوت عال?ُ مطالب أبناء الجنوب من واقع الجنوب نفسه واحتياجاته وليس من واقع صنعاء وما تريده من الجنوب .” ?

حتى الثوار الحقيقيون الذين ينتمون لحزب المحافظ وليسوا من عدن يرفعون شعارات مختلفة ” يرحل وحيد رشيد… عدن تحتاج محافظ جديد.” ليس هناك عداوات شخصية مع رشيد بل ما خلفه وحيد خلال اعتلائه كرسي المحافظة والوضع الذي يزداد سوءا?ٍ يوما بعد آخر .

الشعب في الجنوب بكل المديريات يسألون إلى متى … الخوف يزيد والقتل يزيد ويزيد الظلم ايضا … فكرامة الشعب غالية ولن يدنسها أي شخص أو فئة أو حزب لا يحترم كرامة شعبه ? ولا تهدف إلى استعادة الحقوق التي نهبتها قوى تقليدية .

الجنوب يريد إنهاء الإرهاب وإنهاء المذابح الدموية التي ترتكب بحق اليمنيين كل يوم في مدينة قل ما تجد مثيلها بين المدن اليمنية بالتعايش والتمدن ? الجنوبيون يريدون أن يضعوا أيديهم بأيدي أمنة لتطبيق مخرجات مؤتمر الحوار الذي ولطالما انتظروها طويلا بعد أن كانوا فاقدين الأمل في إعادة المظالم لأصحابها والإعتذار لهم بحق كل جرائم وحروب الماضي .

قذائف المعسكرات في المحافظات الجنوبية تهدم المنازل على رؤوس قاطنيها ولا يزال هناك من يرفع صوت التعايش عاليا ?ومن يضحون بالغالي والنفيس من أجل الدفع بمستقبل اليمن إلى الأمام … غير أن الأحداث الأخيرة يا رئيس هادي مؤشر خطير جدا يقف عائق أمام تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني .

إلى متى سيضل الشعب الجنوبي يدفع ثمن أخطاء أشخاص متربصة بهم ..وهل أنت يا رئيس هادي ستنصفهم??

(أيها الحامل أثقال القيود يا أخي في الأسى يا أبن الجنوب يا عديم الذكر في هذا الوجود يا حزينا يوم أفراح الشعوب ) ..

وإما أن تنصف شعب الجنوب وإما فصبرا يا شعب الجنوب ..

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق