كتابات

داخل في الغ?ْرم .. خارج من الغنيمة

ع?ْرف عنما كانت ت?ْسمى بالمعارضة في عهد النظام السابق بإنها كانت جزء لا يتجزأ منه كواجهة لحماية وتجميل النظام وعلى رأسها الحاكم السابق? لما كانت تقوم به من أدوار إجرامية ومنحطة ينأى النظام السابق بنفسه من القيام بها بشكل مباشر. وبعد ثورة فبراير ومؤتمر الحوار الوطني مايزال البعض من هذه المعارضة ماضيا?ٍ في ممارسة نفس الدور القديم متجاهلا?ٍ كل المتغيرات على الساحتين المحلية والدولية.

يتجلى الإستمرار في ممارسة هذه العادة من الألعاب (الفهلوانية) فيما أرتكبه أحد كبار قيادات الحزب الوحدوي الناصري في خاتمة المؤتمر من توجيه الإتهام المبطن لإنصار الله في قتل ممثلهم للحوار الشهيد الدكتور أحمد شرف الدين ويدل هذا الفعل على أن الواقع مايزال يكرر ويجدد نفسه بالج?ْمعة الج?ْمعة? والخ?ْطبه الخ?ْطبة. لذا لزم التوضيح بأنه لم نقصد في مقالنا السابق بعنوان (الخاسر والمنتصر من مؤتمر الحوار) الإعتراف بمشروعية مؤتمر الحوار كما ذهب بعض الأصدقاء والزملاء والقراء? بل أردنا بكل تجرد تقديم قائمة سريعة لحساب الربح والخسارة لمن شاركوا في المؤتمر وحسب. أما من حيث النتيجة النهائية للمؤتمر فقد قمنا بالإعلان عن فشله قبل أشهر عندما لاحظنا أنه لم يتقيد بأنظمته ولوائحه الداخلية وفترته الزمنية المقررة. وأقترحنا عقد مؤتمر جديد دون مشاركة (النظام المشترك) السابق ليكتب له النجاح.

وبما أننا لم نقر بمشروعية المبادرة الخليجية حتى قبل صدورها والتي تمخضت عنها فكرة مؤتمر الحوار فكيف لنا من باب أولى الإعتراف بمؤتمر الحوار الذي كنا نرجوا له رغم ذلك? النجاح طالما وقد أشتركت فيه مكونات وطنية معروفة مثل حركة (أنصار الله) والعديد من المكونات الجنوبية برغم أننا قد عبرنا لهذه المكونات قبل المؤتمر بصريح العبارات عن تحفظنا الشديد على مشاركتها طالما شارك فيه عناصر (النظام المشترك) وطالبناها بالبقاء خارج المؤتمر للحفاظ على فرصة إلتئام وتكوين تحالف وطني عريض يحمل على عاتقه مسيرة الثورة وحركة التغيير.

ومع ذلك أبى البعض إلا أن يشارك في دفع الغ?ْرم لغنائم وحصص قد تم نهبها بالكامل مسبقا?ٍ وزاد عليها فضلا?ٍ عن النية المبيتة لحرمان أي مكونات جديدة من إقتسام أي غنائم مستقبلية. وهذا بالضبط ماحدث? فما كان من (الفهلوان) القومجي قبل إسدال الستار إلا أن يقوم في اليوم الأخير على خشبة مسرح المؤتمر بتنفيذ عرض الجزء النهائي من سيناريو الإخراج الم?ْعد سلفا?ٍ? ولكن لح?ْسن الحظ كان إخراج في منتهى السذاجة كون المخرج لم يكن على دراية بخبث الممثلين ودمويتهم ولم يكن يعلم أن الأوراق قد تم خلطها فضلا?ْ عن أنها مكشوفة ومستخدمة سابقا?ٍ. لذلك لم يستطع المؤتمر بلوغ أهدافه الحقيقية كما رسمها المخرج وأنتهت المسرحية مبتسرة? ليتولى تنفيذ مخرجاتها الأجيال القادمة كما أعترف المبعوث الدولي بن عمر في خطابه الختامي.

إذن من أراد الغنيمة الحقيقية فليعلم بأن موعدها ليس متزامنا?ٍ مع إصدار مخرجات مؤتمر الحوار الوطني أو بعده بل مع إكمال دفع الغ?ْرم الوطني الكامل من خلال إصطفاف شامل لكل المكونات الوطنية وليست المكونات المناطقية أو الطائفية أو التابعة للنظام المشترك السابق. والحليم تكفيه الإشارة.

المنسق العام لحركة خلاص

bassethubaishi@yahoo.com

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com