أخبار اليمن

اتفاق على الدولة الاتحادية واختلاف على الأقاليم

أعلن حزب “المؤتمر الشعبي” الذي يتزعمه الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح, رفضه تمديد ولاية الرئيس عبد ربه منصور هادي, بتأكيده في بيان أصدره أمس, رفض أي حديث أو محاولات للتمهيد لإقرار مرحلة تأسيسية تمتد من أربع إلى خمس سنوات, يتم خلالها تحويل مؤتمر الحوار إلى جمعية تأسيسية بديلا عن مجلس النواب المنتخب, وذلك بعد يوم من تدشين أنصار الرئيس السابق حملة لجمع 10 ملايين توقيع لرفض التمديد للفترة الانتقالية الحالية, والمطالبة بالانتخابات الرئاسية في موعدها المحدد في 21 فبراير 2014 .
ورأى “المؤتمر” في بيان “أن أي محاولة من هذا القبيل تمثل خرقا فاضحا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وتجاوزا للدستور, وتضر بجهود التسوية السياسية التي أسند إليها مؤتمر الحوار, وتدفع بالوطن مرة أخرى نحو منزلقات خطيرة وكارثية”.
واعتبر “أن السعي للحصول على مكاسب سياسية من قبل أي طرف كان خارج إرادة الشعب المعبر عنها في صناديق الاقتراع وعلى حساب الوطن واستقراره وأمنه ومصالحه العليا, أمر لن يقبل به الشعب وقواه الخيرة أو السكوت عليه أو تمريره”.
وطالب ممثلو الحزب داخل مؤتمر الحوار, فريق الحكم الرشيد بسحب مقترحاته بهذا الشأن, مهددين بالانسحاب من الفريق.
وشددوا على ضرورة الأخذ برؤيتهم المطالبة بدولة اتحادية من أقاليم عدة, معتبرين أن ما يطرح من رؤى لدولة اتحادية من إقليمين شمالي جنوبي يعني الانفصال.
وقال القيادي في المؤتمر الشيخ صغير بن عزيز لـ”السياسة”, إن “أي رؤية تقسم اليمن إلى قسمين سنرفضها وسنعلق مشاركتنا في الحوار فنحن حريصون على الوحدة كل الحرص ولن نفرط فيها”.
في غضون ذلك, تباينت المواقف والتوجهات, في مؤتمر الحوار الوطني حول شكل الدولة, ففي الوقت الذي اتفقت معظم المكونات على الدولة الاتحادية اختلفت على عدد الأقاليم, حيث تصر بعض المكونات على إقليمين شمالي وجنوبي وفترة انتقالية مدتها خمس سنوات, فيما تذهب مكونات أخرى إلى المطالبة بدولة اتحادية من أقاليم متعددة, رافضة الحديث عن تمديد ولاية الرئيس هادي وفترة انتقالية ثانية.
وأوضح رئيس مؤتمر شعب الجنوب رئيس فريق القضية الجنوبية محمد علي أحمد, في اجتماع موسع للجنوبيين المشاركين في مؤتمر الحوار بصنعاء, أن الرؤى والمشاريع المطروحة لحل القضية الجنوبية سقط منها مشروع الدولة المركزية والوحدة الاندماجية.
وقال “إن هناك خياران يجري مناقشتهما هما النظام الاتحادي الفيدرالي على إقليمين والنظام الفيدرالي في أكثر من إقليمين”, وممثلو الحراك سيواصلون تمسكهم بحق شعب الجنوب في تقرير مصيره واستعادة دولته الحرة المستقلة كاملة السيادة”.
من جانبه, أكد عضو مؤتمر الحوار الشيخ صلاح باتيس, تمسكهم بالمطالبة بالإقليم الشرقي.
وقال ل¯” السياسة”: “أنا و52 من أعضاء الحوار وقعنا على وثيقة تطالب بأن يكون اليمن دولة اتحادية متعددة الأقاليم بينها إقليم يضم حضرموت وشبوة والمهرة وأرخبيل سقطرى, وهناك آخرون لم يوقعوا لأنهم لا يريدون إحداث إرباك في الحوار وفي الجلسة الختامية سيكونون معنا, وسيكون هناك توافق واضح على مخرجات الحوار, فما دام اليمن بشكل عام مطروح على طاولة الحوار, فهذه فرصة لأن تنال هذه المناطق حقها الكامل, ونحن على ثقة أن أعضاء الحوار لن يقبلوا بالظلم لأي منطقة من مناطق اليمن وإلا ليس للحوار أي معنى”.
ونفى باتيس وجود تباين بينهم وبين من يطالبون بالمهرة وسقطرى إقليما, قائلا: “من يطالبون بذلك كانوا سلطنة في الماضي وهي سلطنة بن عفرير التي كانت ضمن ما عرف بالمحميات الشرقية إبان الاستعمار البريطاني للجنوب لأنهم يخشون عودة اليمن إلى ما قبل العام ,90 فهم يطالبون بحقهم منذ الآن “.
من جهتها, قالت عضو مؤتمر الحوار إحدى شباب الثورة بلقيس العبدلي لـ”السياسة”: إن “رؤيتنا لشكل الدولة تتلخص في دولة اتحادية من خمسة أو ستة أقاليم وشراكة في السلطة والثروة, ولامركزية مالية وإدارية وسياسية للأقاليم, ويكون لكل إقليم برلمان وللمركز سلطات بسيطة, وهذا سيعالج كثيرا من القضايا التي عانى منها اليمن شماله وجنوبه في الماضي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com